بيروت - لبنان 2018/12/18 م الموافق 1440/04/10 هـ

محادثات السويد: إتفاق على تبادل الأسرى

وفد الحكومة اليمنية يصرّ على الانسحاب من الحُديدَة

حجم الخط

اتفق وفدا الحكومة اليمنية والحوثيين المتمردين أمس على إطلاق سراح آلاف الأسرى فيما وصفه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بأنه بداية مبشرة لأول محادثات سلام منذ سنوات لإنهاء الحرب التي دفعت ملايين اليمنيين إلى شفا المجاعة.
وبدأت في السويد أمس محادثات سلام قال غريفيث أنها «فرصة شديدة الأهميّة». 
وقال في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم إن مجرد جمع الوفدين اليمنيين في السويد يعد خطوة مهمة.
وأضاف عند افتتاح المحادثات «في الأيام المقبلة، ستكون أمامنا فرصة شديدة الأهمية لإعطاء زخم لعملية السلام»، مضيفا «هناك طريقة لحل النزاع»، والمجتمع الدولي «موحد» في دعمه لإيجاد تسوية للصراع اليمني. 
وأضاف «سيتحقق ذلك إذا وجدت الإرادة». 
وذكر غريفيث أن هذه المحادثات بمثابة «مشاورات. نحن لم نبدأ بعد عملية المفاوضات». 
وقال في حضور صحافيين وأمام الوفدين اليمنيين اللذين التقيا للمرة الأولى منذ أكثر من سنتين حول طاولة واحدة، «لا أريد أن أكون شديد التفاؤل، لكن أريد أن أكون طموحا جدا». 
من جهته، قال مسؤول في الأمم المتحدة مساء أمس طالباً عدم نشر اسمه إنّ أولى الاتصالات جرت «بروح إيجابية» من كلا الطرفين. 
وأضاف «لدينا أسباب تدعونا للتفاؤل» رّغم من العراقيل المحتلمة وشبح التصعيد العسكري الماثل ميدانياً ما يهدّد بإخراج قطار المحادثات عن سكّته. 
ومن المقرّر أن يجري أعضاء الوفدين، يضم كل واحد 12 شخصا، محادثات مباشرة حول نقاط محدّدة. 
وفي مسعى من الجهة المنظّمة للتقريب بين أعضاء الوفدين بصورة غير رسميّة فإنّهم سيتناولون الطعام في نفس القاعة. 
وتجري المباحثات قرب ريمبو في مركز المؤتمرات في قصر يوهانسبرغ على بعد ستّين كيلومتراً شمال ستوكهولم. وقد فرضت الشرطة طوقاً أمنيا حول الموقع. 
وذكر مصدر في الأمم المتحدة أن المحادثات ستستمر أسبوعا. 
وترافق انطلاق المفاوضات التي يرى محللون أنها أفضل فرصة حتى الآن لإحراز تقدم على صعيد حل النزاع اليمني، مع أجواء تصعيدية عبر عنها الطرفان المتنازعان. 
وشدّد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني الذي يرأس وفد بلاده الى المحادثات، ردا على أسئلة لوكالة فرانس برس، على ضرورة انسحاب المتمردين من الحديدة. 
وقال «على الميليشات الحوثية الانسحاب بسرعة من مدينة الحديدة ومينائها وتسليمها إلى الحكومة الشرعية وبالذات إلى القوات التابعة للأمن الداخلي». 
وعلى الرّغم من التوصّل الى اتفاق تهدئة في تشرين الثاني في الحديدة، لا تزال المدينة تشهد معارك متقطعة. 
وقال مصدر في الوفد الحكومي إنّ الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي يريد الحصول على خرائط الألغام التي زرعها الحوثيون في اليمن. 
في المقابل، كتب المسؤول السياسي في حركة المتمردين محمد علي الحوثي في تغريدة على موقع «تويتر» أنه «إذا لم يتم فتح مطار العاصمة اليمنية للشعب اليمني في مشاورات جولة السويد، فأدعو المجلس السياسي والحكومة إلى إغلاق المطار أمام جميع الطيران». 
لكنّ المسؤول في الأمم المتّحدة أكّد أنّ هذا ليس شرطاً «مسبقاً» للمحادثات السياسية. 
وكان غريفيث توجه شخصيا إلى صنعاء لاصطحاب وفد الحوثيين الذي وصل برفقته إلى السويد مساء الثلاثاء في طائرة خاصة كويتية. 
ولم يحدّد محلّلون ومصادر الأمم المتحدة أهدافاً طموحة لهذه المحادثات التي قالوا إنّ الهدف منها هو «بناء الثقة» بين الطرفين. 
وفي نيويورك ناشد الأمين العام أنطونيو غوتيريش أمس الوفدين اليمنيين إظهار «مرونة» و«الالتزام بحسن النيّة وبدون شروط مسبقة» بهدف «إحراز تقدّم». 
وقال غوتيريش في بيان إنّه «يرحب ببدء المشاورات اليمنية في السويد اليوم (...) ويدعو الأطراف المتحاربة إلى مواصلة نزع فتيل التصعيد في الحديدة واستكشاف إجراءات أخرى لتحسين الوضعين الاقتصادي والإنساني اللذين يعرّضان حياة المدنيين للخطر». 
وذكّر الأمين العام في بيانه بأنّ «التسوية السياسية التي يتمّ التفاوض عليها من خلال حوار شامل داخل اليمن هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاع والتصدّي للأزمة الإنسانية المستمرة». 
الى ذلك أعلن برنامج الأمم المتحدة الغذائي أمس أنّه يسعى للوصول الى 12 مليون يمني بحلول نهاية كانون الثاني لتقديم المساعدات لهم، علماً بأنّه قادر حالياً على الوصول إلى ثمانية ملايين.
(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

نيويورك ونيوزيلندا في طريقهما نحو "شرعنة" الماريخوانا!
استجابة لدعوة أردوغان... روحاني في تركيا الأربعاء
إستطلاع.. شعبية ماكرون في أدنى مستوى!