بيروت - لبنان 2020/09/22 م الموافق 1442/02/04 هـ

مشروع إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية

الأمم المتحدة تعتبره «غير شرعي» وغانتس يلمح إلى إمكانية التأجيل

فلسطينيون يتظاهرون في رفح ضد خطط اسرائيل للضم (ا.ف.ب)
حجم الخط

أكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه امس أن مخطط اسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة «غير شرعي» محذرة من أن العواقب قد تكون «كارثية» في وقت  لمح فيه بيني غانتس، الشريك الرئيسي في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الائتلافية  إلى معارضته المضي قدما في خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث يريد الفلسطينيون إقامة دولة.

وقبل أيام قليلة على إطلاق إسرائيل المحتمل آلية ضم مستوطنات في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن، ضمت باشليه صوتها إلى الأصوات التي تطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة عن المخطط. 

وقالت باشليه في بيان «الضم غير شرعي. نقطة على السطر» مضيفة «أي ضم سواء كان لـ30٪ من الضفة الغربية أم لـ5٪». 

وحضت باشليه إسرائيل على أن «تصغي إلى كبار موظفيها الرسميين السابقين وجنرالاتها وكذلك إلى العديد من الأصوات في العالم التي تحذرها من المضي في هذه الطريق الخطرة».

وتتصاعد الإدانات الدولية قبيل موعد 1 تموز الذي حددته الدولة العبرية لإطلاق آلية تطبيق الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي عرضها الرئيس دونالد ترامب في كانون الثاني الماضي. والخطة التي رفضها الفلسطينيون قطعا تمهد الطريق أمام ضم أجزاء رئيسية من الضفة الغربية، ومنها مستوطنات، لطالما اعتبرتها غالبية المجتمع الدولي غير شرعية.

وحضت باشليه إسرائيل على العودة عن مخططها محذرة من أن «آثار الضم ستستمر لعقود وستكون مسيئة جدا لاسرائيل وكذلك للفلسطينيين». وقالت إنه «لا يمكن توقع العواقب المحددة للضم».

وأضافت «لكنها قد تكون كارثية للفلسطينيين ولاسرائيل ولكل المنطقة». وردت وزارة الخارجية الاسرائيلية متهمة باشليه بـ«تسييس» القضية. وقالت الوزارة «ليس مفاجئا أن تقرر اليوم الانضمام الى الحملة الفلسطينية ضد خطة السلام الاميركية وتدلي بتصريحات علنية قبل اتخاذ قرار»، مذكرة بان اسرائيل اعلنت في شباط  انها «ستجمد علاقاتها مع المفوضة العليا بسبب موقفها الاحادي والتمييزي حيال دولة اسرائيل». 

وحذرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن «أي محاولة لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تسيء فقط بشكل خطير إلى جهود التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، بل من المرجح أن ترسخ وتديم وتفاقم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي طبعت النزاع منذ عقود».

ونبه بيانها إلى أن من شأن خطوة كتلك أن تؤدي بالتأكيد إلى زيادة القيود على حق الفلسطينيين في حرية التنقل، في وقت تصبح مراكزهم السكانية جيوبا معزولةً.

إضافة إلى ذلك من المرجح أن تتم مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الخاصة بشكل غير قانوني، وفي الحالات التي لا يحصل فيها ذلك، يمكن أن يفقد العديد من الفلسطينيين القدرة على الوصول إلى أراضيهم لزراعتها.

وسيواجه الفلسطينيون الذين يعيشون داخل المناطق التي قد يتم ضمها على الأرجح صعوبة أكبر في الوصول إلى خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، كما يمكن حجب الوصول إلى خدمات إنسانية إليهم.

وحذر مكتب باشليه من أن الفلسطينيين داخل المناطق المخطط ضمها، سيتعرضون لضغوط كبيرة كي يغادروها، مشيرا إلى أن تجمعات سكانية بأكملها غير معترف بها بموجب الخطة الإسرائيلية ستواجه مخاطر «نقل قسري». والمستوطنات التي تعد أساسا انتهاكا واضحا للقانون الدولي ستتوسع بالتأكيد.

واعتبرت باشليه أن «هذا مزيج شديد الاشتعال». 

وقالت «أشعر بقلق بالغ من أن حتى أبسط أشكال الضم ستؤدي إلى تصاعد العنف وخسارة أرواح، مع بناء جدران ونشر قوات أمنية وزيادة المسافة بين الشعبين». ورأت باشليه أن الضم غير الشرعي لن يغير التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي كقوة محتلة تجاه الشعب المحتل. وتابعت «بل سيضر بشكل كبير بامكانية حل الدولتين، ويقوض احتمالات تجدد المفاوضات ويرسخ انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة القائمة وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي نشهدها اليوم».

من جهته، لمح بيني غانتس، الشريك الرئيسي في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الائتلافية  إلى معارضته المضي قدما في خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث يريد الفلسطينيون إقامة دولة.

لكن متحدثا باسم نتنياهو نقل عنه قوله للمشرعين من حزبه ليكود اليميني إن خطوات الضم المقرر أن تبحثها الحكومة يوم الأربعاء المقبل لا تعتمد على دعم غانتس.

وأبلغ غانتس أعضاء حزبه الوسطي في تصريحات بُثت لاحقا بأنه «ما ليس متعلقا بكورونا فسينتظر لما بعد القضاء على الفيروس». وقدر أن الجائحة قد تستمر 18 شهرا آخر.

 (ا.ف.ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

رئيس كلية الطب بجامعة بينزا الحكومية الكسندر ميتروشين
«الاتحادية العربية الروسية» هنأت رئيس كلية الطب بجامعة بينزا
النائب الحريري مترئسة جلسة لجنة التربية النيابية
«فرعية اللجان» تُقر قانون تحويل الدولار للطلاب في الخارج بـ1515
مواقيت الصلاة 23-9-2020