بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

مقاطعة فلسطينية سياسية واقتصادية لمؤتمر المنامة

الولايات المتّحدة تُرسِل دعوة رسمية إلى إسرائيل للمشاركة

حجم الخط

قالت السلطة الفلسطينية أمس إن أحدا لم يستشرها بشأن المؤتمر الاقتصادي لخطة واشنطن للسلام والذي أعلنت الولايات المتحدة الأميركية تنظيمه الشهر المقبل في البحرين، مؤكدة على عدم أحقية أي طرف بالتفاوض نيابة عنها. 

وأعلن البيت الأبيض الأحد أنه سيستضيف يومي 25 و26 حزيران المقبل مؤتمرا اقتصاديا في البحرين يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي طال انتظارها. 

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان «لم تتم استشارة الجانب الفلسطيني من قبل أي طرف حول الاجتماع المزمع عقده في العاصمة البحرينية المنامة». 

وشدد عريقات قائلا «لم نلزم أي طرف بالتفاوض نيابة عنا»، وأضاف «كل الجهود الساعية إلى التعايش بين المحتل وشعب تحت الاحتلال مصيرها الفشل، ومحاولات تعزيز التطبيع الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو أمر مرفوض». 

وأكدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتية في أولى جلساتها مطلع نيسان رفض خطة الرئيس الأميركي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. 

وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في كانون الأول 2017، عقب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل. 

وأضاف عريقات «رؤية إدارة ترامب قد تم تنفيذها على أرض الواقع من خلال قرارتها ومواقفها الأحادية والمخالفة للقانون الدولي حول القدس، والمستوطنات واللاجئين وغيرها». وأفاد بيان مشترك للولايات المتحدة والبحرين أن ورشة عمل اقتصادية بعنوان «من السلام إلى الازدهار» ستعقد في المنامة. 

وبحسب البيان، ستمثل ورشة العمل «فرصة محورية» ليجتمع قادة الحكومات والمجتمع المدني والأعمال معا لمشاركة الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وشحذ الدعم للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية المحتملة التي يمكن أن يوفرها التوصل إلى اتفاق سلام. 

من جهته، قال اشتية أمس إن حكومته أيضا لم تستشر حول هذه الورشة التي سيتم تنظيمها في البحرين. 

وقال اشتية قي بداية الجلسة الأسبوعية لحكومته «مجلس الوزراء لم يستشر حول هذه الورشة لا من ناحية المدخلات، ولا المخرجات، ولا التوقيت، ولا حتى في الشكل والمحتوى». 

وتعيش السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة منذ ثلاثة شهور، سببها قيام اسرائيل بخصم جزء من عائدات الضريبة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية. 

وقال اشتية إن «الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم هي نتاج الحرب المالية التي تُشن علينا، بهدف ابتزاز مواقف سياسية». 

وأمس أرسلت الولايات المتحدة، دعوة رسمية لتل أبيب للمشاركة في مؤتمر المنامة الاقتصادي.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية نقلا عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن «الإدارة الأميركية أرسلت لإسرائيل دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر المزمع عقده في البحرين الأحد المقبل».

وتابع «تم إرسال الدعوة في نسخة ورقية وهي في طريقها إلى إسرائيل عبر البريد الدبلوماسي، موضحا أنه من المتوقع أن ترد إسرائيل بشكل إيجابي وأن تشارك في المؤتمر.

من جهته، قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، ناثان تيك، إن واشنطن اتخذت قرارا للقيام بمؤتمر المنامة بناء على دعوة من الحكومة البحرينية.

وأضاف ناثان تيك أن الولايات المتحدة رأت أن هذا المؤتمر سيكون فرصة إيجابية، وأن بلاده تتطلع إلى هذه الفرصة.

وردا على سؤال حول «كيفية قيام واشنطن بكل هذه الخطوات دون استشارة الجانب الفلسطيني الممثل في السلطة الفلسطينية، أو حتى منظمة التحرير أو قادة الفصائل»، صرح المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية بأن الولايات المتحدة تشاورت مع العديد من الجهات الإقليمية من العالم العربي، مضيفا أنه تم التشاور مع رجال أعمال فلسطينيين.

وتابع قائلا: «للأسف، السلطة الفلسطينية اتخذت قرارا بعدم التعامل مع واشنطن ورفضت الخطة الأميركية للسلام قبل الاطلاع عليها».

وأفاد المتحدث باسم الخارجية بأنه على الجميع أن يحكموا على الخطة الأميركية عند الإعلان عنها وليس قبل ذلك، مطالبا الجميع بالتعامل معها (الخطة الأميركية) بموضوعية وليس بالعاطفة، مؤكدا في السياق أنهم سيفاجأون بمدى جديتها وبراغماتيتها وواقعيتها.

وفي سياق متصل اعلن رجل اعمال فلسطيني بارز مقاطعة مؤتمر المنامة.

واعلن رئيس مجلس ادارة شركة (باديكو)، كبرى الشركات الفلسطينية، بشار المصري تلقيه الدعوة للمشاركة في المؤتمر كاشفا عن رفضه المشاركة.

وكتب المصري في تدوينة على حسابه في (فيسبوك) «وجهت لي دعوة للحديث بما يسمى مؤتمر (السلام من أجل الازدهار) في المنامة، كما متوقع توجيهها للعديد من الشخصيات الفلسطينية في مجال الاقتصاد والسياسة، لكنني لن أشارك في هذا المؤتمر، ولن يشارك فيه أي ممثل عن شركاتنا أو في أي من نتائجه وتوابعه».

واضاف المصري «من جديد نؤكد موقفنا الواضح: لن نتعامل مع أي حدث خارج عن الإجماع الوطني الفلسطيني. نحن الفلسطينيون قادرون على النهوض باقتصادنا بعيداً عن التدخلات الخارجية.. إن فكرة السلام الاقتصادي فكرة قديمة يتم طرحها الآن بشكل مختلف، وكما رفضها شعبنا سابقاً نرفضها الآن».

وذكرت مصادر مطلعة ان العديد من رجال الاعمال الفلسطينيين تلقوا دعوات ولكنهم قرروا ايضا المقاطعة.

الى ذلك، يزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام.

وقال السفير الفلسطيني في الدوحة منير غنام إن عباس سيلتقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسيبحثان تنسيق المواقف المشتركة، في ظل التحديات والمشاريع المشبوهة التي تواجهها القضية الفلسطينية.

ولفت غنام إلى أن الزيارة تستمر ثلاثة أيام، وأن على جدول الرئيس الفلسطيني لقاء عدد من المسؤولين والشخصيات.

(أ ف ب - رويترز - روسيا اليوم)



أخبار ذات صلة

السودان.. كلمة ممثل قوى الحرية والتغيير بعد التوقيع على الاتفاق [...]
رئيس وزراء إثيوبيا: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
رئيس وزراء إثيوبيا: أوصي الشعب السوداني أن يكون حريصا على [...]