بيروت - لبنان 2018/11/16 م الموافق 1440/03/08 هـ

مواجهة بين واشنطن وموسكو حول تقرير خان شيخون

باريس ولندن ترفضان «إنعطافة سوتشي».. والنظام يدمّر دوما

حجم الخط

طالبت روسيا أمس بتجميد تقرير الامم المتحدة الذي حمَّل النظام السوري مسؤولية الهجوم الدامي بغاز السارين في سوريا، واجراء تحقيق جديد في الواقعة، بحسب مشروع قرار اطلعت عليه وكالة فرانس برس. 
ودعا نص المشروع الذي تم تمريره الى اعضاء مجلس الامن الى تمديد عمل لجنة الامم المتحدة للتحقيق حول الاسلحة الكيميائية في سوريا ستة اشهر. 
ونددت روسيا بنتائج التقرير الذي وضعته «آلية التحقيق المشترك» بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية واتهم الطيران السوري بقصف خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة بغاز السرين، معتبرة أنه «سطحي وغير محترف وعمل هواة».
وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف امس لنظيره الأميركي ريكس تيلرسون إن تسيس عمل مفتشي الأسلحة الكيماوية في سوريا غير مقبول. 
وفي واشنطن، دافع البيت الأبيض عن عمل «آلية التحقيق المشتركة»، منددا في بيان شديد اللهجة بالمحاولات الروسية لتقويض عملها.
وأعلنت الرئاسة الأميركية أن «هذا الهجوم غير المقبول هو رابع مرة تؤكد فيه (هيئة الخبراء) استخدام نظام الأسد اسلحة كيميائية، مؤكدا على هجمية بشار الاسد الوحشية والمروعة وجاعلا الحماية التي توفرها روسيا أكثر فظاعة».
وصرح ميخائيل اوليانوف المسؤول في هيئة الامن ونزع الاسلحة التابعة لوزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحافي «نرى ان التقرير سطحي وغير محترف وعمل هواة». 
وتابع اوليانوف ان «البعثة اجرت التحقيق عن بعد، وهذا لوحده فضيحة»، مضيفا «كان من الافضل الاقرار بانه من غير الممكن اجراء تحقيق في الظروف الحالية». وكان خبراء الامم المتحدة عبروا في تقرير صدر في 26 تشرين الاول الماضي عن قناعتهم بان «سوريا مسؤولة عن استخدام غاز السارين في خان شيخون في 4 نيسان 2017». 
وحمّلت لجنة مشتركة تضم خبراء أمميين ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، النظام السوري مسؤولية الهجوم وقالت ان سلاح الجو اسقط قنبلة على البلدة تسببت بانبعاث غاز الاعصاب القاتل.
وقال اوليانوف استنادا الى تحليل للفجوة ان «استخدام السارين حقيقة مؤكدة لكن من فعل ذلك؟» منتقدا استخدام القضية لاهداف «استعراضية واستفزازية». 
 وتابع اولانوف، ان الطيران السوري لا يمكنه «تقنيا» قصف خان شيخون لأن طائرة سوخوي-22 المتهمة كانت تحلق على بعد أكثر من خمسة كلومترات من مكان الحادث.
 واعرب عن اسفه لتجاهل «السيناريوهات» الممكنة التي قدمتها روسيا.
واوضح بيان البيت الابيض امس:«الولايات المتحدة تناشد مجلس الأمن الدولي تجديد التفويض» من اجل «مواصلة تحديد هوية مرتكبي هذه الهجمات الرهيبة وتوجيه رسالة واضحة مفادها أن استخدام الأسلحة الكيميائية لن يتم التساهل حياله».
وندد البيان بـ«محاولات روسيا لوضع حد» لهيئة التحقيق.
من جهة أخرى تلقت فرنسا وبريطانيا بفتور الاقتراح الروسي باجراء «حوار وطني سوري» في سوتشي في منتصف شهر تشرين الثاني الجاري بين النظام المعارضة، واكدتا ضرورة عدم السير بعكس العملية السياسية في جنيف. 
وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر للصحافيين ردا على سؤال عن موقف باريس من الاقتراح الروسي: «هل يساعد ذلك عملية جنيف ام لا» والمبعوث الخاص للامم المتحدة ستافان دي ميستورا؟، مشددا على ان ذلك هو «المعيار الوحيد».
واكد ان الامم المتحدة «يجب ان تكون في الصف الاول»، مؤكدا ان «اي مبادرة تعزز عملية جنيف مرحب بها، لكن اي مبادرة خارج هذه العملية ليست كذلك وستبوء بالفشل».
من جهته، قال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ماتيو رايكروفت ان «الطريق الى السلام يمر عبر جنيف». 
واضاف ساخرا «بعدما سارت في منعطف استانا الكبير، يقولون لنا الآن ان هناك حاجة لانعطاف عبر سوتشي». 
وتابع: «ابقى مشككا واذا كان هذا سيشغلنا عن جنيف فلسنا مهتمين» به. 
من جانبها نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف قوله إن موسكو تأمل أن تحضر كل فصائل المعارضة السورية «مؤتمر سوريا للحوار الوطني» الذي تعتزم استضافته في 18 الجاري بمنتجع سوتشي.
 واكد بوغدانوف إن روسيا ترحب بحضور كل الجماعات للمؤتمر بما في ذلك الهيئة العليا للمفاوضات والجيش السوري الحر. 
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن ست قاذفات روسية من طراز تو-22إم3 بعيدة المدى ضربت أهدافا لتنظيم داعش قرب البوكمال في سوريا .
وذكرت الوكالة أن الجيش الروسي قال إن من بين أهداف الضربة الجوية مراكز للقيادة ومستودعات للسلاح. 
على صعيد اخر، قتل أربعة مدنيين على الأقل وأصيب 21 آخرون بجروح جراء غارات نفذتها طائرات حربية سورية على مدينة دوما الواقعة في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وفق ما احصى المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بمقتل «أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلة واصابة 21 آخرين جراء ثلاث غارات نفذتها قوات النظام على وسط مدينة دوما». 
وتأتي هذه الحصيلة بعد يومين من مقتل اا مدنياً بينهم ستة أطفال قرب مدرستهم في مدينة حمورية جراء قصف مدفعي لقوات النظام أيضاً. 
(ا.ف.ب-رويترز)


أخبار ذات صلة

إئتلاف نتنياهو يتصدّع واليمين المتطرِّف يُطالِب بالدفاع
تل أبيب.. احتجاجات على وقف التصعيد بقطاع غزة!
واشنطن تدرس خيار طرد الداعية التركي "فتح الله غولن"!