بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

مواساة ترامب لا تطوي المجزرتين

متظاهرون في دايتون يرفعون لافتات تطالب بإلغاء تراخيص السلاح (أ ف ب)
حجم الخط

زار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس جرحى مجزرة دايتون نهاية الاسبوع الماضي وذلك قبل ان يتوجه الى إل باسو في تكساس حيث سجلت مجزرة أخرى مماثلة حيث تلقى استقبالا فاترا وغضبا في الشارع الذي حمله مسؤولية ما حصل مما بات يعرف بالارهاب الابيض القومي في الولايات المتحدة.  

وتوجه ترامب وزوجته حال وصولهما الى دايتون الى المستشفى لعيادة بعض جرحى حادثة اطلاق النار ليل السبت الى الاحد التي خلفت تسعة قتلى. 

وتجمع مئات من المتظاهرين في مكان غير بعيد من المستشفى مع بالون «بايبي ترامب» الذي يجسد رضيعا غاضبا ويستخدم في العديد من التظاهرات عبر العالم. 

ورفعوا لافتات تحض الملياردير الجمهوري على التصدي للوبي السلاح الذي يعطل كل محاولة لتنظيم سوق الاسلحة النارية ومنع البنادق الهجومية. 

وكان ترامب قال قبل مغادرته البيت الابيض أنه لا توجد رغبة سياسية في واشنطن لحظر هذا النوع من الاسلحة التي استخدمت في العديد من المجازر بينها مجزرة دايتون. 

كما أكد مجددا ان المجازر الاخيرة «لا علاقة له» بها وان من يتهمونه بتأجيج الكراهية العنصرية يسعون الى «الافادة سياسيا» من انتقاداتهم. 

ومنذ ان نفذ مسلحان شابان المجزرتين اللتين خلفتا 31 قتيلا في تكساس ثم بعد أقل من 13 ساعة في اوهايو، بات من الصعب الدفاع عن المواقف التي يتبناها ترامب. 

وكان يتوقع ان يبادر الرئيس الى تهدئة التوتر ويواسي أمة مكلومة بمأساة أخرى. 

لكن رجل الاعمال الجمهوري المحافظ، الذي كان انتخب رئيسا بعد نعته المكسيكيين بـ«اللصوص» ويتحدث بانتظام عن «غزو» مهاجرين من وسط اميركا للولايات المتحدة، بات يشار اليه باصابع الاتهام بعد المجزرتين. 

وجاء ذلك خصوصا بسبب ان لفظ «غزو» مستخدم من اليمين المتطرف عبر العالم، واستخدمه القاتل الشاب في إل باسو في بيان نشره عبر الانترنت قبل تنفيذ الاعتداء الذي قتل فيه سبعة مكسيكيين على الاقل. 

وقال جو بايدن ابرز مرشحي الحزب الديموقراطي للانتخابات التمهيدية الرئاسية ان خطاب ترامب «سام» وأجج «سعير تفوق العرق الابيض». 

وبعد زيارة دايتون توجه ترامب الى إل باسو حيث انتظره استقبال مماثل. 

وبدعوة من منظمة بوردر نيتوروك للدفاع عن المهاجرين، قررت راشيل كورتيس التوجه بعد ظهر أمس الى حديقة واشنطن في إل باسو القريبة من ريو غراندي حيث الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وذلك لترفع لافتة مناهضة لترامب. 

وقالت هذه الام (40 عاما) «أنا مشمئزة (..) الرجل الاكثر تعصبا في البلاد هو آخر من نحتاج اليه لمواساتنا. انه غير مرحب به في إل باسو بعد أن اغتال أحد أنصاره 22 شخصا بريئا». 

ولمح رئيس بلدية المدينة الجمهوري دي مارغو الى انه لم يكن لديه خيار. 

وقال المسؤول الذي كان ندد في شباط بعبارات استخدمها ترامب في وصف المدينة، ان استقبال الرئيس «يدخل ضمن مهامه». 

وقالت مستشارة الرئيس كاليان كونواي ان ترامب يزور المدينتين «للتعبير عن تعازي أمة مكلومة وغاضبة» ول»شكر فرق الطوارىء على بطولتها ولقاء أسر الضحايا». 

وأضافت «انه يفعل ما يفعله الرؤساء» عند وقوع المأساة وهو «الذهاب الى المكان». 

وفي تشرين الاول 2018 وبعد أيام من أسوا اعتداء معاد للسامية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث (11 قتيلا)، دعا أكثر من 1500 شخص من كافة الاديان ترامب الى الاقلاع عن تصريحاته النارية، وذلك خلال تظاهرة غير مسبوقة في مثل هذه المناسبات الاليمة. 

وهتف المتظاهرون حينها «اكاذيب ترامب تقتل» و«للكلمات قيمتها».

(أ ف ب)


أخبار ذات صلة

علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية [...]
مصطفى علوش: الانطباع إيجابي بعد زيارة الحريري إلى واشنطن وهمه [...]
بوصعب: الجيش اللبناني هو الضمانة ولا مساومة على دماء الشهداء