بيروت - لبنان 2019/02/19 م الموافق 1440/06/14 هـ

موسكو: العملية العسكرية في إدلب ستنفَّذ بشكل فعّال ومنظم

ميركل: داعش لم يهزم بعد.. والكرد يستعدون لمهاجمة اخر جيوبه

حجم الخط


أعلنت وزارة الخارجية الروسية، امس أن العملية العسكرية المحتملة في إدلب ستكون منظمة بشكل فعال، مؤكدة أن موسكو لن تسمح بوجود «محميات» للإرهاب في سوريا، فيما تستعد قوات سوريا الديموقراطية في شرق سوريا لاطلاق هجومها الأخير ضد تنظيم داعش، المحاصر حالياً في منطقة هي أقل من واحد في المئة من مساحة «الخلافة» التي أعلنها قبل سنوات.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في تصريح صحفي إن «إدلب هي آخر منطقة عاملة بين مناطق خفض التصعيد الأربع التي تم إنشاؤها في عام 2017».
وأوضح أنه «منذ البداية في جميع اتفاقياتنا حول مناطق التصعيد، كتبنا الشيء الرئيسي – أن هذا تدبير مؤقت، وهو ما يعني أن لا أحد سيعترف بهذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد»، مؤكدا أنها «جزء لا يتجزأ من الدولة السورية والأراضي السورية. ويعني أننا لن نسمح بوجود «محميات» للإرهاب البغيض في سوريا. وهذا يعني أيضا أننا، بما في ذلك الرئيس الروسي، قلنا بكل صراحة، إنه يجب القضاء على الإرهاب إن آجلا أم عاجلا».
وأضاف فيرشينين أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا والوضع في إدلب، من أهم المواضيع، التي ستكون على طاولة المباحثات خلال لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران يوم 15 الجاري، في سوتشي.
من جهة اخرى، أعلن مصدر في هيئة التفاوض السورية أن تركيا تسعى لتحويل تنظيم «جبهة النصرة» إلى مجموعة سياسية شبيهة بـ«حزب الله»  ودمج مسلحيها بالجيش الوطني شمال سوريا.
وقال المصدر لوكالة «سبوتنيك»: «تركيا تحاول معالجة مسألة النصرة شمال سوريا، كما تسعى إلى تحويل هذه المجموعة إلى سياسية كما هو الحال مع حزب الله في لبنان».
وأضاف المصدر: «حسب الخطة التركية، فإن النصرة ستنضم إلى الجيش الوطني في الشمال الذي تحاول تركيا إنشاءه الآن».
في غضون ذلك، تستعد قوات سوريا الديموقراطية في شرق سوريا لاطلاق هجومها الأخير ضد تنظيم داعش، المحاصر حالياً في منطقة هي أقل من واحد في المئة من مساحة «الخلافة» . 
وقال متحدث باسمها في ريف دير الزور الشرقي  إنّ الجبهة «لم تشهد أي تقدم أو تغيير كبير في الأيام الخمسة الأخيرة» مع وقف العمليات الميدانية استعداداً للمرحلة الأخيرة من الهجوم.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تشهد خطوط الجبهة بين الطرفين هدوءاً يعكره قصف مدفعي وجوي متقطع يستهدف مواقع التنظيم. 
وتوقع قيادي في قوات سوريا الديموقراطية في تصريحات  قبل أيام أن «تبدأ عملية التقدم الأخير قريباً بعد إتمام التحضيرات اللازمة لها». 
وأشار الى أنه «من المتوقع أن تنتهي سيطرة داعش الجغرافية في المنطقة خلال ثلاثة إلى أربعة أيام بعد انطلاقها لنتخلص منهم من الناحية الجغرافية فيما تحتاج عملية التمشيط والتخلّص من الفلول والألغام وقتاً أطول».
في السياق ذاته، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في بغداد امس «لم يتم القضاء على دولة الخلافة على الأرض بعد، ولكنها في طريقها إلى الزوال». وحذرت من أن «العمل لم ينته. يجب مواصلة قتال داعش والإرهاب في المنطقة، لأن داعش اليوم ربما يواصل إعادة تنظيم صفوفه بشكل سري ومتفرق».
وقد توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم المتطرف خلال أسبوع.
وخلافا لتوقعات ترامب، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  إن التنظيم  لم يُهزم بعد وإنما يتحول إلى قوة قتالية غير منظمة بعدما خسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا.
وقالت ميركل «من حسن الحظ أن ما يطلق عليها الدولة الإسلامية طُردت من معظم الأراضي لكن هذا لا يعني للأسف أن الدولة الإسلامية اختفت... إنها تتحول إلى قوة قتالية غير منظمة وهذا بالطبع تهديد».
وذكرت ميركل أن مراقبة الأوضاع في سوريا كانت إحدى أهم أولويات المخابرات الخارجية التي تشمل أيضا رصد تهديدات الأمن الإلكتروني والأخبار الكاذبة التي تهدف للتأثير على الانتخابات الديمقراطية.
 وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، امس عزم بلاده على بذل مزيد من الجهود الدبلوماسية لدفع العملية السياسية في سوريا.
وفي كلمة ألقاها بمقر الوزارة بمناسبة يوم الدبلوماسيين، قال لافروف: «سنواصل الإسهام في التجاوز السلمي لأزمات وصراعات كثيرة، لا سيما في سوريا حيث يعود لروسيا الفضل، إلى حد كبير، في دحر أهم معاقل الإرهابيين والحفاظ على مؤسسات الدولة».
وتابع قائلا: «وفي الأجندة اليوم تحقيق تسوية راسخة على أساس قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انعقد في سوتشي قبل عام تقريبا، وإعادة إعمار البلاد وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين».
وشدد الوزير على رفض بلاده لـ«لغة الإملاءات» التي يحاول الغرب استخدامها في علاقاته مع روسيا على الساحة الدولية.
(ا.ف.ب - رويترز - وكالات)



أخبار ذات صلة

مقتل منفذ عملية الطعن في مدينة مرسيليا الفرنسية
سكاي نيوز: جريحان في عملية طعن في مدينة مرسيليا الفرنسية [...]
قريباً.. بدء المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة