بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

موسكو وأنقرة تتبادلان التهديدات بعد فشل المفاوضات حول إدلب

مسافرون سوريون في مركز الجوازات داخل مطار حلب (أ ف ب)
حجم الخط

توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس النظام السوري بعملية عسكرية «وشيكة» ردا على رفض دمشق سحب قواتها من بعض المواقع في إدلب. 

وقال أردوغان «هذا آخر تحذيراتنا. بات شن عملية في إدلب وشيكا». 

تهديدات الرئيس التركي جاءت عقب إعلان أنقرة فشل المحادثات مع موسكو حليفة دمشق بشأن الوضع العسكري في المنطقة.

وطالب أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة، مرة جديدة النظام السوري بالانسحاب من بعض المواقع في إدلب بحلول نهاية الشهر الحالي قائلا: «هذا آخر تحذيراتنا. بات شن عملية في إدلب وشيكا».

وقال أردوغان «مع الأسف، لا المحادثات التي جرت بين بلادنا وروسيا ولا المفاوضات التي جرت على الأرض سمحت لنا بالتوصل للنتيجة التي نريدها».

وأضاف «نحن بعيدون جدا عن النقطة التي نريد الوصول إليها، هذه حقيقة. لكن المحادثات (مع الروس) ستتواصل».

وأكد الرئيس التركي عزمه لشن عملية عسكرية في المنطقة، قائلا: «قمنا بكل الاستعدادات كي نتمكن من تنفيذ خططنا. ... نحن عازمون على جعل إدلب منطقة آمنة لتركيا ولكل المواطنين المحليين مهما كلف الثمن».

وبدأت قوات النظام السوري بدعم روسي في كانون الأول هجوما واسعا على مناطق في إدلب، التي تسيطر على محيطها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذا. وتركزت العمليات بداية على ريف إدلب الجنوبي ثم على ريف حلب الغربي المجاور.

وعززت تركيا مواقعها العسكرية في إدلب في الأسابيع الأخيرة، واشتبكت مع القوات السورية.

ودفع التصعيد منذ ذلك الحين بنحو 900 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، للفرار، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع. وتُعد موجة النزوح هذه الأكبر منذ بدء النزاع في آذار العام 2011.

ووجهت أنقرة إنذارات عدة لدمشق، وهددت بضرب قواتها «في كل مكان» في حال كررت اعتداءاتها على القوات التركية المنتشرة في إدلب.

من جهته قال الكرملين إن تنفيذ عملية عسكرية تركية ضد قوات الحكومة السورية في منطقة إدلب سيكون «أسوأ سيناريو».

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات للصحفيين إن موسكو تعارض بشدة تنفيذ هذه العملية لكن روسيا وتركيا ستبقيان على تواصل لمحاولة منع تصاعد التوتر في إدلب أكثر.

ورفضت موسكو امس اقتراحا تركيا بوقف النار في إدلب.

من جهتها قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الروس والأتراك يقتربون من نزاع عسكري في سوريا، في حين تحدث المبعوث الأممي إلى سوريا عن تصعيد وشيك جديد، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في إدلب.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان للصحفيين امس إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا وتركيا «قريبتان جدا» من صراع واسع النطاق في إدلب السورية، وتأمل أن تتمكنا من تجنبه.

ودعا هوفمان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط إضافية على السلطات السورية لحملها على وقف هجومها على إدلب، ورفض القول ما إذا كانت الولايات المتحدة على اتصال بالأطراف المعنية في هذا الشأن.

في الأثناء، حذر المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون من تصعيد وشيك في إدلب، داعيا روسيا وتركيا إلى الإسهام في خفض التصعيد.

وقال المسؤول الأممي في إحاطة أمام مجلس الأمن «شاغلي الأول الآن هو المدنيون العالقون في إدلب ومناطق القتال في سوريا، والذين يشعرون بأن لا أحد يهتم بمعاناتهم.. الهجوم الجاري حاليا شمال غربي سوريا يقترب بشدة الآن من المناطق الشديدة الكثافة السكانية في إدلب وباب الهوى».

وطالب بيدرسون الأطراف المختلفة في سوريا باحترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية حتى لو كانت تستهدف المجموعات الإرهابية، وقال إنه ينقل ذلك القلق إلى المسؤولين الروس والأتراك والإيرانيين.

وليلا، قال التلفزيون السوري إن الدفاعات الجوية السورية تصدت لأهداف معادية في محيط مدينة جبلة في اللاذقية.

ولم تتضح طبيعة الأهداف كما لم ترد تقارير حتى الآن عن أضرار مادية أو خسائر بشرية.

على صعيد آخر أعلنت السلطات السورية امس استئناف العمل في مطار حلب الدولي بعد توقف دام ثماني سنوات منذ سيطرة الفصائل المعارضة على الأحياء الشرقية لمدينة حلب. 

وقد حطت الطائرة قادمة من دمشق في رحلة داخلية استغرقت 40 دقيقة على متنها مسؤولون بينهم وزيرا النقل علي حمود والسياحة محمد مرتيني، فضلا عن فريق من الصحافيين بدعوة من وزارة الإعلام.

بعد يومين على إعلان الحكومة استئناف العمل في المطار بعد توقف دام ثماني سنوات، وصلت أول رحلة جوية مدنية ظهر امس إلى مطار حلب الدولي قادمة من دمشق.

وقال وزير النقل علي حمود إن السلطات تنتظر الحصول على موافقات لاستئناف رحلات الطيران الدولية مضيفا أن هناك خططا لإعادة فتح خط الطيران إلى القاهرة في الشهر المقبل.

ويأتي استئناف العمل في مطار حلب الدولي بعد أيام فقط على سيطرة الجيش السوري على محيط مدينة حلب وإبعاد الفصائل المعارضة عنها وضمان أمنها.

( أ ف ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

مصر.. خصم 20% من رواتب الوزراء لدعم متضرري «كورونا»
في الوقت الحرج.. أوروبا تُفرج عن أموال إيرانيّة مجمّدة منذ [...]
تعميم آخر منتظر لأصحاب الودائع المتوسطة.. ما دور اللواء ابراهيم؟