بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

نتنياهو: ٢٢٠٠ وحدة استيطانية بالقدس

نتنياهو يشرف على مستوطنة هار حوما الإسرائيلية (أ ف ب)
حجم الخط

أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس عن  بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة، فيما قال الفلسطينيون إنه سعي لكسب أصوات اليمين عشية الانتخابات، وحذروا من أنه «سيجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والعنف».

وقال نتنياهو في شريط  فيديو «اليوم لدي أخبار رائعة، لاننا نريد إضافة 2200 وحدة سكنية جديدة إلى حي هار حوما (مستوطنة بنيت على جبل ابو غنيم) الذي يقع ورائي، لقد اقمت هذا الحي عام 1997 عندما انتخبت رئيسا للوزراء، على الرغم من اعتراضات من جميع أنحاء العالم».

ويسكن حاليا في الحي الاستيطاني حوالي 40 ألف شخص، وقال نتنياهو إن الأبنية الجديدة ستتيح استيعاب 10 آلاف شخص آخرين.

واضاف «سيصل عدد سكان حي هار حوما الى 50 ألفاً. هذا حي واحد في القدس سيكون مثل مدينة إسرائيلية متوسطة».

وأعلن ايضا عن الموافقة على بناء حي جديد يضم عدة آلاف من المنازل في منطقة «جفعات هاماتوس» أو «تلة  الطائرة» على اسم الطائرة الاسرائيلية التي أسقطت خلال الحرب في السادس من حزيران 1967 عند منطقة  بيت صفافا.

واكد نتنياهو «نحن نربط جميع أجزاء القدس الموحدة، وقد ازلت جميع العقبات أمام البناء ... كنت أتحرك وأبني  في القدس في الوقت الذي كان الآخرون يتحدثون».

وتعقيبا على ذلك، أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن «إصرار نتنياهو على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي دولة فلسطين هو تدمير ممنهج لحل الدولتين لتنفيذ صفقة القرن المخالفة لكل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي كله غير شرعي في جميع الاراضي الفلسطينية».

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إنها «محاولة من نتنياهو لكسب أصوات اليمين الإسرائيلي عشية الانتخابات الإسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية»، محذرا من أن ذلك «لن يجلب السلام والاستقرار لأحد، وسيجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والعنف لا يمكن لأحد توقع نتائجها».

وأكد  أبو ردينة أن «تنفيذ المخطط الاستيطاني يهدف لفصل مدينة القدس بالكامل عن مدينة بيت لحم، ما يعني تدمير أية فرصة لإحلال السلام العادل والشامل القائم على أساس قرارات الشرعية الدولية».

وقالت رفيتال سويد رئيسة الطاقم  المتحدث باسم  تحالف حزب العمل وجيشر وميريتس «ان نتنياهو يطلق البالونات بدون تغطية».

واوصت الجمهور بعدم التسرع في شراء شقق «اعتمادا على بيانات نتنياهو التي اعلنها قبل الانتخابات بعشرة أيام»، مضيفة «نتنياهو جاهز الان ليعد بكل شيء»، ومشددة على ان «البناء خارج الخط الأخضر في القدس، في المنطقة التي جمدها نتنياهو نفسه لسنوات، يجب أن ينظر  اليه بحساسية وعقلانية وليس كتحد غير مسؤول لكسب بضعة اصوات إضافية من اليمين».

ويرأس نتنياهو حاليا حكومة انتقالية بعد فشل حزب الليكود الذي يتزعمه من الفوز بالأغلبية في انتخابات نيسان وأيلول العام الماضي. 

ويواجه نتنياهو تهما بالفساد ويناضل من أجل مستقبله السياسي. وستبدأ محاكمته بتلاوة لائحة الاتهام بحضوره في 17 آذار المقبل في المحكمة المركزية في القدس الشرقية.

ومن جهتها قالت منظمة  «السلام الان» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان «ان البناء في «جفعات هماتوس» هو ضربة قاسية لحل الدولتين. هذه هي النقطة الأخيرة التي يمكن أن تتيح الاستمرارية الجغرافية  بين مدينة بيت لحم والقدس الشرقية» .

وأضافت المنظمة أن «مثل هذا التغيير في السياسة لا يمكن أن يحدث في حكومة انتقالية دون تفويض من الجمهور»، مؤكدة أنها «خدعة انتخابية أخرى لنتنياهو».

واكدت  «ان نتنياهو وترامب يزعمان  أنهما توصلا إلى «خطة سلام»، لكن أفعال نتنياهو، بما في ذلك توسيع البناء الاستيطاني، دليل واضح على قيامه بكل شيء من أجل عدم التوصل إلى سلام، وعدم حل الصراع».

وكانت «السلام الآن» أفادت الثلاثاء ان وزارة الاسكان أعدت خطة ضخمة لبناء تسعة الاف وحدة استيطانية في الموقع السابق لـ«مطار القدس» في قلنديا شمال القدس الشرقية المحتلة وهو محاط باحياء وقرى مكتظة بالسكان الفلسطينيين. وكان المطار الوحيد في الضفة الغربية المحتلة حين كان الاردن يدير شؤونها قبل الاحتلال الاسرائيلي في حرب 1967. 

(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

اول اصابة كورونا في الشويفات
النصر السعودي يهاجم الاتحاد الاسيوي لتجاهله سعيد العويران
نيمار يضحي مالياً لأجل العودة الى برشلونة