بيروت - لبنان 2020/08/10 م الموافق 1441/12/20 هـ

نصف البشرية في السجن الصحي!

أفراد من طاقم طبي ألماني خلال إخلاء مصاب بكورونا بواسطة مروحية (أ ف ب)
حجم الخط

ارتفعت حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد حول العالم إلى 50 ألفا على الأقل، نحو 75 بالمئة منها في أوروبا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى مصادر رسمية حتى الساعة 17،50 ت غ من يوم أمس وبلغت الاصابات رقم المليون، فيما أفاد إحصاء جامعة جونز هوبكنز بأن عدد الوفيات بسبب الفيروس في جميع أنحاء العالم تجاوز 50200 أمس مع تفشي الجائحة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وصار أكثر من 3،9 مليار شخص، أي ما يوازي نصف سكان العالم، مدعوين إلى البقاء في منازلهم أو مرغمين على ذلك في سياق السياسات الهادفة إلى مكافحة تفشي كوفيد-19، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس الخميس. وتعني هذه الإجراءات التي تتراوح بين العزل الإجباري أو الموصى به وحظر التجوال والحجر، أكثر من 90 دولة. وبعد إقرار تايلاند حظر تجوال يسري بدءاً من الجمعة، صارت الإجراءات تغطي نصف البشرية التي قدرت الأمم المتحدة عددها عام 2020 بـ7،8 مليار نسمة. ويفرض على أغلب المعنيين، 2،78 مليار شخص على الأقل في 49 بلدا وإقليما، الحجر المنزلي الإجباري. ولم تبق أي منطقة من العالم بمنأى عن ذلك:

وبلغت الحالات المبلغ عنها بمرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا المستجد مليون حالة. وأكثر الحالات في الولايات المتحدة تليها إيطاليا ثم إسبانيا.

وبلغت الحصيلة الإجمالية للوفيات المسجّلة 51،364 حالة، بينها 37،709 في أوروبا، القارة الأكثر تأثرا بالفيروس. 

وتتصدّر إيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلا للوفيات مع 13،915 حالة وتليها إسبانيا مع 10،003 حالات ثم فرنسا مع 5،387 حالة، في حين تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة مع 5،316 حالة. 

ومنذ أول ظهور للوباء في الصين في كانون الأول تم تسجيل 989،281 إصابة مؤكدة بالفيروس، أكثر من نصفها في أوروبا (542،077 إصابة)، و235،900 إصابة مسجّلة في الولايات المتحدة وكندا (5،427 مجموع الوفيات في البلدين) و112،061 إصابة في آسيا (3،998 وفاة). 

ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا من الحصيلة الفعلية للإصابات إذ إنّ دولا عدة لا تجري الفحوص إلا للحالات التي تتطلب دخول المستشفى.

من جهتها ذكرت منظمة الصحة العالمية، أمس أن وباء كوفيد-19 يطال الصغار والشباب، وقد أودى بحياة ضحايا في صفوف الأطفال والمراهقين.

وقال المدير العام للمنظمة في منطقة أوروبا هانس كلوغه خلال مؤتمر صحافي أسبوعي إلكتروني من كوبنهاغن «الاعتقاد بأن «كوفيد-19 يصيب فقط المسنين» خاطئ كما تظهر الوقائع».

وشدد كلوغه على أن «العمر ليس عامل الخطر الوحيد للإصابة بشكل خطر».

وأقر البنك الدولي أمس خطة مساعدات طارئة قدرها 160 مليار دولار على مدى 15 شهرا لدعم جهود تصدي الدول لتداعيات فيروس كورونا المستجد الذي يجتاح العالم. 

وأعلن مجلس البنك الذي مقره واشنطن عن اول حزمة تمويل عاجلة للأزمة بتخصيص 1،9 مليار دولار لتمويل مشاريع في 25 بلداً وعمليات جارية في 40 بلدا، بحسب بيان البنك. وقال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس «نحن نعمل على تعزيز قدرات تصدي الدول النامية لوباء كوفيد-19 وتقصير فترة الوصول الى انتعاش اقتصادي واجتماعي». 

وأشار الى ان «الدول الأكثر فقرا والأكثر ضعفاً هي التي من المرجح أن تكون الأكثر تضرراً، وفرقنا حول العالم لا تزال تركز على ايجاد الحلول التي تناسب الدول والمناطق لمعالجة الأزمة الحالية». 

ويعمل البنك كذلك لاعادة توزيع 1،7 مليار دولار من التمويل الحالي، بما في ذلك استخدام خطوط ائتمان خاصة بالطوارئ. 

وقال البنك إن الهند ستكون أكبر مستفيد من الدفعة الأولى من البرامج، حيث ستحصل على تسهيل بقيمة مليار دولار، تليها باكستان مع 200 مليون دولار، وأفغانستان بما يزيد قليلاً عن 100 مليون دولار، لكن التمويل سيذهب إلى دول في كل قارة تقريباً. 

بالإضافة إلى ذلك، فإن مؤسسة التمويل الدولية، ذراع القطاع الخاص في البنك الدولي، ستقدم تمويلاً بقيمة 8 مليارات دولار «لمساعدة الشركات الخاصة المتضررة من الوباء والحفاظ على الوظائف».

في إيران أصيب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بفيروس كورونا المستجد، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، لينضم بذلك إلى قائمة مسؤولي الجمهورية الإسلامية المصابين به. 

وجاء في التقرير التلفزيوني أن علي لاريجاني (62 عاما) والقريب إلى المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، خضع لفحوص «بيّنت إصابته بفيروس كورونا بعدما ظهرت عليه عوارض»، وأوضح التقرير أن لاريجاني «في الحجر الصحي ويخضع للعلاج». 

وأصيب بالفيروس العديد من المسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة. كما أصيب 23 عضوا في الشورى الإسلامي على الاقل، من أصل 290 عضوا، وفق وكالة إرنا الرسمية الثلاثاء. 

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أمس 124 وفاة جديدة جراء كورونا المستجد لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 3160 شخصاً من أصل أكثر من 50 ألف إصابة. 

وجاء الإعلان عن إصابة لاريجاني بعدما كان الرئيس حسن روحاني حذّر في وقت سابق أمس من أن مواجهة الأزمة في البلاد قد تستغرق أشهرا طويلة. 

وقال إنه «من الصعب تحديد تاريخ معين نقول إن بحلوله سيتم القضاء على الفيروس».

وفي روسيا أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تمديد العطلة مدفوعة الراتب حتى آخر شهر نيسان الجاري، وذلك لإبطاء تفشي الفيروس. 

قال بوتين في خطاب متلفز «قرّرت تمديد فترة العطلة حتى 30 نيسان ضمنا»، مؤكدا أن المواطنين سيحصلون على رواتبهم. 

وقال ان هذا الاجراء المعمول به منذ 28 آذار الجاري «سمح بكسب الوقت». 

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

وزيرة العدل ماري كلود نجم قدّمت استقالتها الخطيّة لرئيس الجمهورية [...]
النائب تيمور جنبلاط من عين التينة: نطالب بتحقيق دولي لكشف [...]
وصول اللواء عباس ابراهيم الى السراي الحكومي