بيروت - لبنان 2019/11/18 م الموافق 1441/03/20 هـ

هونغ كونغ «أشبه بقنبلة موقوتة»

وفاة طالب يفجِّر الغضب ودعوات للتظاهرات

محتجون خلال وضع الزهور في موقع سقوط الطالب (أ ف ب)
حجم الخط

تجمع آلاف الناشطين المطالبين بالديموقراطية مساء أمس في عدة نقاط من هونغ كونغ في أجواء متوترة بعد إعلان وفاة طالب تعرض على قولهم لاعمال عنف على يد شرطيين.

 كان أليكس تشاو سقط في نهاية الأسبوع الماضي من موقف للسيارات بطبقات عدة خلال مواجهات مع الشرطة، وتوفي أمس. وهي أول وفاة تسجل منذ خمسة أشهر حين بدأت التظاهرات في المستعمرة البريطانية السابقة.

وفي الموقع الذي سقط فيه الطالب تجمع الآلاف لوضع زهور وإضاءة شموع وكتابة رسائل تعزية. 

والمتظاهرون الذين يتهمون الشرطة باللجوء إلى الوحشية، ردوا على وفاة تشاو بتجمعات مسائية مع دعوات لمزيد من التظاهرات في عطلة الأسبوع.

وكتب جوشوا ونغ الناشط البارز في الحراك المطالب بالديموقراطية على تويتر «اليوم نحزن على فقدان مناضل من أجل الحرية في هونغ كونغ».

وأضاف «لن ننسى أحدا -- الذي نبدأه سويا، ننجزه سويا.

ومع الخسارات التي تكبدها مجتمع هونغ كونغ في الشهر الماضي، على الحكومة أن تدفع الثمن». 

وانتشرت على منتديات عديدة تنسق حركة الاحتجاج التي ليس لها قائد فعلي، دعوات لتجمعات مسائية حدادا على تشاو.

وكتب ناشط آخر هو لو كين-هي على تويتر «الجو في هونغ كونغ أشبه بقنبلة موقوتة». وخاطب الأهالي قائلا «لا تثقوا بأن الشرطة ستقدم لنا الحقيقة». 

ونفت الشرطة مراراً الاتهامات بارتكاب أي مخالفة في ما يتعلق بوفاة تشاو. وكرر الضابط المسؤول عن القضية إيوينغ وو الجمعة أن الشرطة لم ترتكب مخالفة. 

وقال الضابط للصحافيين «في ما يتعلق بالاتهامات عن أن الشرطة طاردت المتوفى أو أننا دفعناه وتسببنا في سقوطه، فإن الشرطة تؤكد مرة أخرى عدم حصول مثل هذا الأمر». 

نُقل تشاو إلى المستشفى صباح الاثنين في أعقاب اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في حي تسونغ كوان-او، الذي تسكنه الفئات المتوسطة. 

وأعلن المستشفى وفاته صباح امس إثر غرقه في غيبوبة. 

وتمّ العثور عليه مضرجا بالدماء ومغميا في موقف سيّارات متعدد الطبقات، كانت الشرطة قد أطلقت باتجاهه الغاز المسيل للدموع. 

وكان المتظاهرون قد قاموا بإلقاء أشياء من داخل المبنى، في مواجهة أصبحت مشهدا مألوفا في التظاهرات الليلية في الأشهر الماضية.

 وبحلول المساء الجمعة كان مبنى موقف السيارات قد تحول إلى مزار تكريمي مع وصول مئات الأشخاص حاملين الزهور والشموع والقصاصات الورقية التي كتبوا عليها رسائل وألصقوها على الجدار.

 وقالت إحدى طالبات الجامعة التي درس فيها تشاو «أعتقد أنه يتعين تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في وفاته وفي أحداث أخرى حصلت خلال الحراك». 

وأقرت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع مساء الأحد لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا قرب موقف السيارات حيث سقط تشاو.

وأكد المحقق وو امس أن الشرطة دخلت موقف السيارات مرتين لاحتواء المتظاهرين لكنه قال إن الشرطيين لم يكونوا داخل المبنى عندما سقط تشاو. و

رفض وو ومتحدثة باسم الشرطة اتهامات بأن الشرطة أخرت وصول فرق الإسعاف إلى المكان. وقال وو «في هذه المرحلة نقوم بالتحقيق في سبب وفاة تشاو بدلا من التحقيق مع ضباط الشرطة». 

وعبرت حكومة هونغ كونغ عن «بالغ الأسى والحزن» لوفاة تشاو. وفي بكين رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ التعليق مباشرة ردا على سؤال بشأن وفاة تشاو.

 وقال غينغ للصحافيين «إنها ليست مسألة دبلوماسية لذا أقترح أن تسألوا الدائرة الحكومية ذات الصلة.

 وأكتفي بالقول: إن وقف العنف وإنهاء الفوضى واستعادة النظام هي المهام الأكثر إلحاحا بالنسبة لهونغ كونغ». - 

(ا.ف.ب)


أخبار ذات صلة

شيخ الأزهر وعدد من المشاركين في القمة في ضيافة بابا الفاتيكان
في ختام قمّة الأديان وبمشاركة شخصيات من مختلف دُوَل العالم
الأوقاف المصرية تُعلن عن مسابقة عالمية للشباب في التفسير
أصداء رياضية ... حشور