بيروت - لبنان 2020/06/05 م الموافق 1441/10/13 هـ

واشنطن بوست: إدارة ترامب ناقشت إجراء أول تجربة نووية منذ 3 عقود

حجم الخط

ناقشت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء أول تجربة نووية منذ العام 1992 في ما يُمكن أن يُشكّل تحذيرًا لروسيا والصين، وفق ما أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة.

ويُمكن أن يُمثّل إجراء اختبار من هذا النوع تغييرًا مهمًا في سياسة الدفاع الأميركية ويؤدي إلى تصعيد كبير في الوضع مع القوى النووية الأخرى.

وقال أحد المحللين للصحيفة إنه في حال تمّ ذلك، فسيُعتبر "إشارة انطلاق لسباق تسلّح نووي غير مسبوق".

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ومسؤولين آخرين سابقين طلب جميعهم عدم ذكر أسمائهم، أن النقاش جرى خلال اجتماع عقد في الخامس عشر من ايار.

وجاء ذلك بعدما نقل عن مسؤولين أميركيين معلومات تُفيد أن روسيا والصين تُجريان تجارب نووية بطاقة منخفضة. ونفت موسكو وبكين هذه المعلومات التي لم تُقدّم الولايات المتحدة أدلة لإثباتها.

وقال المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية إن إظهار قدرة واشنطن على إجراء "تجربة سريعة" سيُمثّل تكتيك تفاوض مفيد ضمن مساعي الولايات المتحدة لتوقيع اتفاق ثلاثي مع روسيا والصين حول الأسلحة النووية.

ولم يخلص الاجتماع إلى أي شيء، وانقسمت المصادر حول ما إذا كانت النقاشات مستمرة.

وسارع نشطاء ضد انتشار السلاح النووي إلى إدانة الفكرة. وقال المدير التنفيذي لجمعية مراقبة الأسلحة داريل كيمبال للصحيفة إن ذلك "سيُمثّل إشارة انطلاق لسباق تسلّح نووي غير مسبوق".

وأضاف أن إجراء تجربة سيؤدي على الأرجح إلى "تعطيل" المفاوضات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون "الذي قد يشعر بأنه لم يعد ملزما بإحترام الوقف الإختياري للتجارب النووية".

وتدخل إدارة ترامب تغييرات مستمرة على سياسة الدفاع الأميركية.

سباق تسلّح "مكلف"

يأتي تقرير "واشنطن بوست" بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي اعتزامه الإنسحاب من معاهدة الأجواء المفتوحة بسبب ما وصفه بانتهاك روسيا لها. وتهدف هذه المعاهدة إلى تعزيز الشفافية العسكرية والثقة بين القوى الكبرى.

سيكون هذا الإتفاق الثالث حول مراقبة الأسلحة الذي ينسحب منه ترامب منذ وصوله إلى المنصب.

من جهتها، شدّدت روسيا أنها ستلتزم بالإتفاق الموقع قبل 18 عامًا ويهدف للسماح لجيوش الدول الموقعة بإجراء عدد من طلعات المراقبة الجوية سنويًا فوق أراضي دولة أخرى مُوقّعة للنص.

ودعت الدول الغربية أيضًا ترامب إلى إعادة النظر في موقفه.

مع اقتراب الإستحقاق الإنتخابي في تشرين الثاني، صعّد ترامب بشكل ملحوظ نبرته تجاه الصين في الأسابيع الأخيرة، إذ كرّر انتقاد إدارة بكين لأزمة فيروس "كورونا" المستجد الذي ظهر على أراضيها.

وكرّر الرئيس الأميركي تحذيراته باتخاذ إجراءات عقابية تجاه بكين، الغريم الاقتصادي الرئيسي لبلاده، التي نفت بدورها الإتهامات.

في وقت سابق من هذا الشهر، دعا ترامب إلى إشراك الصين في نقاشات مراقبة الأسلحة مع روسيا، وقال لنظيرة الروسي فلاديمير بوتين إنه يجب تجنّب حدوث "سباق تسلح مكلّف".

وليست هذه المرة الأولى التي تُثير فيها سياسة ترامب الدفاعية مخاوف من تعزيز احتمال وقوع حرب نووية.

وفي شباط، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية نشر غواصة تحمل صاروخًا متوسط المدى يحمل رأسًا نوويًا صغيرًا، وقالت إن ذلك جاء ردًا على إجراء روسيا تجارب لأسلحة مماثلة.

ويخشى مراقبون من احتمال إستعمال الأسلحة النووية الصغيرة لأنها تسبب ضررًا أقلّ، ما يزيد من احتمال نشوب نزاع نووي.

لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رأت أنه من الضروري ردع دول مثل روسيا قد تفترض أن الولايات المتحدة لن ترد على استعمال قنبلة نووية صغيرة "تكتيكية" لأنها لا تملك في ترسانتها سوى أسلحة نووية كبيرة ذات قدرة تدميرية عالية.

(اللواء، واشنطن بوست)


أخبار ذات صلة

نظرية الشرعيات الثلاث بمواجهة الراديكالية الشيعية والراديكالية المسيحية!
مشروع قانون الرئيس رفيق الحريري عام 2002 لمكافحة الغلاء ووقف [...]
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك