بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

واشنطن تجدد العقوبات على إيران وتتوعد المخالفين

حجم الخط

أعلنت الولايات المتحدة من جانب واحد أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران دخلت مجددا حيّز التنفيذ وحذّرت من «عواقب» عدم الالتزام بها، في خطوة اعتبرت قوى عديدة، بما في ذلك حلفاء واشنطن، أنها تفتقد لأساس قانوني. 

وكشف مسؤول أميركي كبير أمس عن أن واشنطن ستفرض عقوبات على أكثر من 24 شخصا وكيانا شاركوا في البرامج النووية والصاروخية والأسلحة التقليدية الإيرانية.

كما كشف أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيصدر أمرا تنفيذيا، اليوم، يسمح لأميركا بفرض عقوبات على الأطراف غير الأميركية التي تتعامل في الأسلحة التقليدية مع إيران.

وقوبل إعادة تفعيل ما يطلق عليه آلية «سناب باك» التي أُعلن عنها الشهر الماضي بتنديد من طهران، التي دعت باقي دول العالم للوقوف صفا واحدا في مواجهة تحرّكات واشنطن «المتهورة».

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان أمس الأول «اليوم، ترحّب الولايات المتحدة بعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة تقريبا التي ألغيت في السابق على جمهورية إيران الإسلامية». 

وأوضح أن العقوبات دخلت حيّز التنفيذ اعتبارا من الساعة 20،00 السبت بتوقيت واشنطن (الأحد 00،00 ت غ). 

وتعترض كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن تقريباً على إمكانية استفادة واشنطن من  آلية «سناب باك» وبالتالي لم يستجب مجلس الأمن للمسعى الأميركي. 

وأمس، صدر بيان مشترك عن البلدين دائمي العضوية في مجلس الأمن - فرنسا بريطانيا - إضافة إلى العضو غير الدائم ألمانيا، جاء فيه أنه لا يمكن أن يكون لـ«إشعار (بومبيو) المفترض» «أي أثر قانوني». 

كما اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن إعلان واشنطن يفتقد للأساس القانوني. 

وقالت «بحكم طبيعتها، لا يمكن لمبادرات وتحرّكات الولايات المتحدة غير الشرعية أن تحمل عواقب قانونية دولية بالنسبة للبلدان الأخرى». 

بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي في طهران «نتوقع من المجتمع الدولي وجميع دول العالم الوقوف ضد هذه التحرّكات المتهورة من قبل النظام في البيت الأبيض والتحدّث بصوت واحد». 

وتعهّد بومبيو بأن يتم الإعلان خلال أيام عن الإجراءات التي ستتخذ بحق «منتهكي» العقوبات. 

وأفاد «اذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتطبيق هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتنا الداخلية لفرض عواقب على الجهات التي تقف وراء هذه الإخفاقات وضمان ألا تجني ايران مكاسب من هذا النشاط المحظور من قبل الأمم المتحدة». 

ويتوقع أن يتطرق ترامب لتفاصيل هذه الإجراءات خلال خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الثلاثاء، والذي يأتي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني التي يسعى للفوز بولاية ثانية فيها. 

وندد بومبيو بشدّة بفرنسا وبريطانيا وألمانيا متهما إياها بـ«الانحياز إلى آيات الله» الإيرانيين.

وقال بومبيو في حديث مع شبكة «فوكس نيوز»، «كانت ستحصل أمور كثيرة لو أن قرارات مجلس الأمن الدولي لم يعد العمل بها مساء أمس». 

وأكد بومبيو أيضا انه بدون هذه المبادرة لكانت طهران اشترت «أسلحة ودبابات وأنظمة دفاع جوي خلال بضعة أسابيع». 

وأضاف «والأوروبيون لم ينضموا الينا في هذه القضية» مؤكدا أن الاوروبيين يقدمون «في مجالسهم الخاصة» دعمهم لواشنطن. وقال «هم يعلمون اننا على حق». وقال آسفا «لكنهم لم يبذلوا أي جهد». 

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة «لا شيء سيحدث» مضيفاً أن الوضع «أشبه بالضغط على الزناد من دون انطلاق الرصاصة». 

وندد دبلوماسي آخر بخطوة واشنطن «الأحادية الجانب» قائلا إن «روسيا والصين ستراقبان بارتياح... التداعيات المزعزعة للاستقرار بدرجة هائلة» للخلاف بين واشنطن وشركائها الأوروبيين. 

وندد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي بالقرار. 

وقال «من المؤلم أن نرى كيف يمكن لدولة أن تهين نفسها بهذه الطريقة، وتعارض بهذيانها العنيد باقي أعضاء مجلس الأمن الدولي». 

وأضاف «قلنا جميعنا بوضوح في آب أن ادعاءات الولايات المتحدة بشأن إطلاق سناب باك غير شرعية. هل واشنطن صمّاء؟» لكن قد يتواصل ارتفاع منسوب التوتر في حال نفّذت الولايات المتحدة بالفعل تهديدها بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي لا تلتزم بالتدابير الجديدة بحق إيران.

(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة
زيدان فخور بلاعبي ريال مدريد رغم تذيلهم مجموعتهم اوروبيًا
المبعوث الخاص للرئيس الروسي أكد بعد لقائه الرئيس عون وقوف [...]