بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

واشنطن «تزرع الشقاق» في «الأجواء المفتوحة»

حجم الخط

اتّهمت روسيا أمس الولايات المتحدة بزرع الشقاق بين حلفائها بعد إعلان واشنطن نيّتها الانسحاب من اتفاقية «الأجواء المفتوحة» التي تسمح بالتدقيق في التحركات العسكرية وبالتثبت من ضبط التسلّح في الدول الموقعة عليها. 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن «الولايات المتحدة تزرع الشقاق وعدم اليقين بين حلفائها بقرارات كتلك. إنّها تتجاهل آراء أعضاء كثر آخرين في حلف شمال الأطلسي ودور أخرى موقّعة على هذه الاتفاقية». 

وتابع في مؤتمر صحافي عبر الفيديو «إن الشروط التي فرضتها الولايات المتحدة غير مقبولة بتاتا، غير مقبولة على الإطلاق، ولا معنى لها، ولا أساس لها». 

وأضاف ريابكوف «نحن مستعدون لمواصلة الحوار والبحث عن اتفاق، لكن لسنا مستعدين للقبول بتنفيذ ما أملته واشنطن». 

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أمس الأول أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاقية المبرمة مع روسيا و32 دولة أخرى، والتي تحوّلت إلى ثالث معاهدة ضبط تسلّح يتخلى الرئيس الأميركي عنها منذ وصوله إلى السلطة. 

وامس عقد ممثلو الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي اجتماعا طارئا لمحاولة إنقاذ الاتفاقية ولمطالبة واشنطن بإعادة النظر بموقفها. 

واتّهمت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة بـ»تمويه أفعالها المدمّرة» وبـ«الهروب من النقاش»، متحدّثة عن «إنذار لا يمكن على أساسه إجراء أي حوار». 

وكان مساعد وزير الخارجية الروسي ألكساندر غروشكو قد أكد في وقت سابق أمس أن روسيا ستبقى ملتزمة اتفاقية «الأجواء المفتوحة» طالما أنها سارية، رغم إعلان الرئيس الأميركي أن واشنطن تنوي الانسحاب منها.

وأبدى المسؤولون الروس استعدادهم لبحث «المسائل التقنية التي تعتبرها الولايات المتحدة حاليا انتهاكات من قبل روسيا». 

وتسمح الاتفاقية لجيش دولة منضوية فيها بتنفيذ عدد محدد من رحلات الاستطلاع غير المسلحة كل سنة فوق دولة أخرى مع إبلاغها بالأمر قبل وقت قصير من الجولة. 

وهي تهدف لتعزيز التفاهم المتبادل والثقة بين الدول الموقعة. 

ودخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ عام 2002 وتعد أداة مهمّة في ضبط التسلّح على صعيد العالم. 

من جهتها أعربت عشر دول أوروبية أمس عن «الأسف» إزاء قرار واشنطن مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّها تشارك الولايات المتحدة «دواعي القلق» نفسها حيال روسيا، وفق بيان لوزارة الخارجية الفرنسية. 

وقال البيان الذي وقعت عليه 10 دول أعضاء في الاتحاد الاوروبي، بينها ألمانيا وبلجيكا واسبانيا وهولندا، «نأسف لإعلان الإدارة الأميركية نيتها الانسحاب من اتفاقية الأجواء المفتوحة، رغم أننا نشاركها دواعي القلق بخصوص تنفيذ الاتحاد الروسي أحكام الاتفاقية». 

وأضاف البيان أن «اتفاقية الأجواء المفتوحة عنصر مهم في إطار تعزيز الثقة الذي تم إنشاؤه قبل عقود لتعزيز الشفافية والأمن على امتداد المنطقة الأوروبية-الأطلسية». 

ومع تأكيدها الالتزام بالاتفاقية، ذكّرت الدول الموقعة أن الانسحاب لا يصير نافذا إلاّ بعد ستة أشهر. 

وتابع البيان:«سنواصل التحاور مع روسيا كما تقرر سابقا بين الحلفاء في حلف شمال الأطلسي وشركاء أوروبيين آخرين، وذلك لتسوية المسائل المعلّقة على غرار القيود غير المبررة المفروضة على الرحلات فوق كالينينغراد»، ودعت الدول موسكو إلى «رفع هذه القيود». 

من بين الخروقات التي ذكرها المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جوناثان هوفمان ثمة منع للطائرات الحليفة من الاقتراب أكثر من 500 كلم من كالينينغراد الروسي الواقع بين ليتوانيا وبولندا، وكذلك تجاوز الحدود بين روسيا وجورجيا بـ10 كلم. 

وإلى جانب الدول المذكورة، وقعت البيان أيضا فنلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وتشيكيا والسويد. 

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

مسيرة إلى المرفأ غداً لمنع «تجفيف دماء» المأساة
الثنائي الشيعي للحريري: قدّم طرحاً جدياً لعون ومستعدون للمساعدة
العدالة لضحايا التفجير الإجرامي في المرفأ