بيروت - لبنان 2019/04/23 م الموافق 1440/08/17 هـ

واشنطن تستعد لسحب جميع قواتها قبل نهاية نيسان المقبل

قّوة مهام مشتركة تركية - أميركية لتنسيق الإنسحاب من سوريا

حجم الخط

 اعلن الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن تشكيل قوة مهام مشتركة بين أنقرة وواشنطن، بهدف تنسيق انسحاب القوات الأميركية من الأراضي السورية، فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون يستعد لسحب جميع قواته العسكرية الموجودة حاليا في سوريا من البلد حتى نهاية نيسان المقبل.
وأوضح «مسؤولون حاليون وسابقون» للصحيفة أنه في الوقت الذي تستعد فيه المقاتلون المدعومين من الولايات المتحدة، أي «قوات سوريا الديمقراطية»، للسيطرة على آخر معقل لـ»داعش» في سوريا خلال أيام قريبة، ركزت القيادة العسكرية الأميركية اهتمامها على مسألة سحب العسكريين الأميركيين في غضون الأسابيع المقبلة.
وبينت المصادر أن البنتاغون يخطط، في حال عدم تغيير إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نهجها الحالي، لسحب الجزء الأكبر لقواته من سوريا حتى أواسط اذار، مع إنجاز هذه العملية في أواخر نيسان.
وبدوره ، قال أوغلو خلال مؤتمر صحفي في واشنطن إنه سيتم تقييم المقترحات المتبادلة للطرفين، من أجل إتمام مرحلة انسحاب القوات الأمريكية من سوريا دون حدوث مشاكل، كما نقلت وكالة «الأناضول».
وأكد وزير الخارجية التركي «الوفد التركي كان أمس في واشنطن وتم الاتفاق على تشكيل قوة مهام مشتركة لتنسيق الانسحاب الأمريكي من سوريا، وكنت قد بحثت مع نظيري الأميركي مايك بومبيو هذا الأمر، والأخير أبدى إيجابية للمقترح، والقوة ستكون معنية فقط بتنسيق الانسحاب».
 ونوه جاويش أوغلو إلى وجود نوع من السرعة في تطبيق خارطة الطريق حول منبج السورية، رغم الظروف الجوية السيئة.
كما أكد على ضرورة عدم السماح للإرهابيين أو للموالين للدولة السورية، بملئ الفراغ الذي سيحدث جراء خروج القوات الأمريكية من الشمال السوري.
وأضاف وزير الخارجية التركي «إرهابيو حزب العمال الكردستاني ما زالوا داخل منبج، داعيا إلى ضرورة إخراجهم من هذه المنطقة».
 وفي الإجابة عن سؤال حول المنطقة الآمنة المزمعة في شمال سوريا، قال أوغلو «إن كان المقصود بالمنطقة الآمنة، هو إنشاء منطقة عازلة للإرهابيين، فإن تركيا سترفض هذه الخطوة».
وامس قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يجب اتخاذ خطوات بشأن إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا بأسرع ما يمكن.
وقال أردوغان في خطاب أمام أعضاء غرفة التجارة الأميركية والمجلس التركي الأميركي، إن تركيا تملك كل الوسائل اللازمة لإقامة المنطقة الآمنة بنفسها ما دام حلفاؤها سيقدمون لها الدعم اللوجستي.
 وفي موسكو ، قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن موسكو طالبت تركيا بأن تبذل مزيدا من الجهد لمواجهة المتشددين في إدلب وأن تفي بتعهدات قطعتها في إطار اتفاق مع روسيا العام الماضي.
  ونقلت وزارة الخارجية الروسية عن زاخاروفا قولها ”نظرا للموقف بالغ الصعوبة في منطقة خفض التصعيد بإدلب، فإننا نتوقع من شركائنا الأتراك تفعيل جهودهم لتغيير الوضع في نهاية المطاف وتنفيذ كل الالتزامات التي ألزموا أنفسهم بها...".
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيسي تركيا وإيران الأسبوع المقبل في قمة بمدينة سوتشي بجنوب روسيا حيث من المتوقع أن يبحثوا الشأن السوري.
  وفي جنيف، حثت لجنة حقوقية بالأمم المتحدة سوريا  على ضمان حقوق كاملة لأطفالها النازحين، مضيفة أن الآلاف منهم تعرضوا للقتل أو التعذيب أو الاستعباد خلال الحرب الأهلية في البلاد.
وقال خبراء حقوقيون إن جميع الأطفال الذين يعيشون في مناطق تسيطر عليها المعارضة ويعودون كلاجئين يجب أن يحصلوا على وثائق رسمية وعلى جميع الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية بصورة كاملة.
وذكرت لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة أن كثيرا من الأسر النازحة أو المحاصرة لم تتمكن من تسجيل المواليد بسبب الحرب، ومع ذلك تعرضت لغرامات بسبب التسجيل المتأخر.
وأصدرت اللجنة التي تضم 18 خبيرا مستقلا نتائجها بعد مراجعة على مدى يومين لسجل سوريا خلال الصراع.
وقال عضو اللجنة خورخي كاردونا في إفادة صحفية ”اللجنة قلقة للغاية بشأن الأطفال غير المسجلين... خاصة النازحين أو من يعيشون في مناطق محاصرة ويصعب الوصول إليها".
 علي صعيد اخر، واصلت قوات نظام الأسد خرقها مواقع تقع ضمن مناطق سريان الهدنة الروسية - التركية.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له أن قوات النظام استهدفت بلدة التح الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي من إدلب، مما أسفر عن إصابة عدة مواطنين بجراح، وذلك بالتزامن مع قيام القوات بقصف مناطق في محيط بلدة اللطامنة وقرية الصخر بريف حماة الشمالي.
 (ا.ف.ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

باسيل:الطبيعة بتكره الفراغ
إقرار التعديلات الدستورية المصرية .. 88.83 % صوتوا بـ"نعم"
"الترويكا الأفريقية" بشأن ليبيا.. لتمكين الجيش وعودة الاستقرار