بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

واشنطن تفرض عقوبات أممية على إيران وفنزويلا

ظريف مستعدون لتبادل جميع السجناء مع اميركا

بومبيو يتحدث خلال مؤتمر صحفي عن إعادة فرض عقوبات علي إيران ، ويقف خلفه (من اليسار إلى اليمين) ووزير التجارة ويلبر روس ووزير الخزانة ستيف منوشين ووزير الدفاع مارك إسبر.
حجم الخط

أعلنت الولايات المتحدة امس فرض سلسلة عقوبات تستهدف خصوصا وزارة الدفاع الايرانية والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك في إطار العمل مجددا بعقوبات الأمم المتحدة، داعية الدول الأوروبية إلى الاقتداء بها.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عقوبات الأمم المتحدة تستهدف 27 جهة بين أشخاص وكيانات، لكن المنظمة الأممية تؤكد أن القرار في هذا الأمر لا يعود لواشنطن.

وجاء في بيان لترامب أن «الولايات المتحدة أعادت تفعيل العقوبات الأممية على إيران». 

وتابع الرئيس الأميركي أن إعادة تفعيل العقوبات الأممية «توجه رسالة واضحة للنظام الإيراني ولأركان المجتمع الدولي الرافضين الوقوف بوجه إيران».

وتقول إدارة ترامب أنها تعيد فرض حظر أممي على الأسلحة انتهكته إيران، لا سيما في الهجوم الذي استهدف منشآت نفط سعودية. 

وتنتهي مفاعيل حظر الأسلحة التقليدية الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران الشهر المقبل، وقد رُفض مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة لتمديده.

 لكنها تستند في ذلك إلى قرار أممي رحّب بالاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع إيران في العام 2015. 

وكان ترامب قد أعلن انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق في العام 2018، لكنه يتحجج بأن واشنطن تبقى «مشاركة» فيه، وفق ما هو وارد في نصه.

 وترفض غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن حجة واشنطن، في حين تشدد الدول الأوروبية الحليفة لواشنطن على أولوية إنقاذ الحل السلمي للبرنامج النووي الإيراني. 

 من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لدى سؤاله عن المعارضة الأوروبية لموقف واشنطن إن «تفعيل العقوبات مسؤولية ملقاة على عاتق كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة».

وتابع «هذا الأمر يشمل بالتأكيد المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. نتوقّع أن تمضي هذه الدول في تفعيل هذه العقوبات». وحُدد موعد المؤتمر الصحافي للإعلان عن هذه الخطوة في التوقيت نفسه الذي كان يتحدث فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمام مركز أبحاث أميركي رائد على الرغم من تنديد إدارة ترامب.

وقال ظريف امام مجلس العلاقات الخارجية إن الخطوة الأخيرة لن يكون لها «تأثير كبير» على بلاده. 

وتابع «إن الولايات المتحدة مارست كل الضغوط الممكنة على إيران. كانت تأمل بأن تركّع شعبنا من خلال هذه العقوبات»، مضيفا أنها فشلت في ذلك.

وقال ظريف ان بلاده مستعدة لتبادل جميع السجناء مع الولايات المتحدة. 

وغالبية الأفراد المدرجين على قائمة عقوبات «الأمم المتحدة» مستهدفون بعقوبات أميركية، ومن بينهم وزير الدفاع الإيراني والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. 

واعتبر مراقبون أن الهدف الأساسي للخطوة الأميركية هو نسف الاتفاق النووي قبل انتخابات الثالث من تشرين الثاني، في حين يؤكد المنافس الديموقراطي لترامب جو بايدن تمسّكه بهذا الاتفاق. وأكد ظريف أن إيران لا تنوي إعادة التفاوض على الاتفاق بصرف النظر عن الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية.

وقال وزير الخارجية الإيراني «على الولايات المتحدة أولا أن تثبت أنها جديرة بالثقة التي تتطلبها عودتها إلى الاتفاق قبل أن تضع شروطا».

وتمكّنت في هذا الإطار من تحقيق اختراق بتوقيع الإمارات والبحرين اتفاقين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

في موازاة ذلك تسعى الولايات المتحدة إلى إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الساعي بشكل متزايد إلى تعزيز التعاون مع إيران في المجال النفطي. 

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تفرض مجددا عقوبات على مادورو بموجب المرسوم الصادر عن ترامب بناء على قرار الأمم المتحدة، مشيرة إلى تعامل في مجال الدفاع بين إيران والرئيس الفنزويلي. 

ووقع ترامب امس مرسوما يجيز فرض «عقوبات اقتصادية شديدة بحق أي بلد أو شركة أو فرد يساهم في تقديم وبيع ونقل اسلحة تقليدية الى الجمهورية الاسلامية في إيران»، وفق ما اورد مستشار ترامب للأمن القومي روبرت اوبراين.

 وقال بومبيو «منذ نحو عامين، يعمل مسؤولون فاسدون في طهران مع النظام غير الشرعي في فنزويلا للالتفاف على حظر السلاح الذي قررته الأمم المتحدة». 

وقال وزير الخارجية الأميركي للصحافيين إن «اجراءاتنا اليوم هي تحذير ينبغي أن يسمعه العالم أجمع».

 (أ ف ب)


أخبار ذات صلة

دياب: على فرنسا منع استغلال شعار الحريات التي تسيء للأديان
جولة للصحافيين مع الجيش اللبناني على مقربة من مكان التفاوض [...]
انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة