بيروت - لبنان 2020/04/02 م الموافق 1441/08/08 هـ

١٨٠٠ وحدة استيطانية جديدة في الضفة

زعماء أوروبيون سابقون: صفقة القرن فصل عنصري

حجم الخط

وافقت السلطات الإسرائيلية أمس على بناء نحو 1800 مسكن جديد في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، قبل اقل من أسبوع على الانتخابات التشريعية الحاسمة على صعيد المستقبل السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن «لجنة التخطيط العليا للإدارة المدنية في يهودا والسامرة (اسم الضفة الغربية بحسب الحكومة الإسرائيلية) وافقت على بناء نحو 1800 وحدة سكنية».

وفي الواقع، منحت السلطات الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء 1776 وحدة، بينها 620 في مستوطنة عيليه، و534 في شيلو/شفوت راحيل، بحسب الوزارة.

وأعلن وزير الدفاع نفتالي بينيت، وهو رئيس قائمة «يمينا» في الانتخابات المرتقبة الإثنين، «وافقنا اليوم على العديد من الوحدات السكنية في المستوطنات وسنواصل فعل ذلك في المستقبل».

وقال بينيت العضو في الحكومة الانتقالية لنتانياهو الذي يعمل بدوره على جذب ناخبي اليمين والمؤيدين للاستيطان، «نحن لا ننتظر، نحن نفعل. لن نعطي سنتيمتراً واحداً من أرض إسرائيل للعرب، ولكن من أجل ذلك، يجب بناء (مساكن)».

ومن جانبه، أعلن رئيس مجلس «يشع» الاستيطاني دافيد الحياني أنّ «هذا القرار يعزز الحضور الإسرائيلي في يهودا والسامرة ونحن سعداء بذلك (...) الإثنين سنذهب للتصويت وننتظر من الحكومة المنتخبة أن تستمر في تطوير المستوطنات كما هي الحال حالياً».

وعلّقت المنظمة غير الحكومية المناهضة للاستيطان «السلام الآن» بأنّه «في سياق المعركة على الصوت اليميني للمستوطنين، فإنّ بينيت ونتانياهو يدفعان إسرائيل نحو الاستثمار في آلاف المساكن غير الضرورية والتي تلحق الضرر في المستوطنات».

من جهة أخرى أدان 50 من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية السابقين الأوروبيين خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط في خطاب مفتوح، قائلين إنها ستخلق وضعا أشبه بالفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي خطاب نشرته صحيفة جارديان البريطانية، رفض الوزراء السابقون خطة ترامب للإسرائيليين والفلسطينيين، والتي أعلنت في كانون الثاني وتقترح حل دولتين.

وكتبوا قائلين إن خطة ترامب تخاطر بتأجيج الصراع على حساب المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين بضم أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت سيطرة عسكرية إسرائيلية دائمة، وإنها ليست حلا مشروعا.

وقالوا «الخطة تضع تصورا لإضفاء صبغة رسمية على الواقع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي يعيش فيها شعبان جنبا إلى جنب دون حقوق متساوية. مثل هذه النتيجة لها ذات خصائص الفصل العنصري.. وهو مصطلح لا نستخدمه باستخفاف».

وتابعوا «تعترف (الخطة) بمطالب طرف واحد فقط بالقدس ولا تعرض حلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين».

ووقع على الرسالة خمسون سياسيا بينهم رئيس الوزراء الفرنسي ووزير الخارجية السابق دومينيك دو فيلبان ووزير الخارجية الألماني السابق ونائب المستشار زيجمار جابرييل ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو ورئيسة أيرلندا السابقة ماري روبنسون.

ومن الموقعين الآخرين وزراء أو زعماء سابقين للنمسا وبلجيكا وكرواتيا وجمهورية التشيك والدنمرك وإستونيا وفنلندا ولوكسمبورج وإيطاليا وهولندا والنرويج وبولندا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا.

وقالوا «نظرا لخطورة الوضع، ندعو أوروبا لرفض الخطة الأميركية كأساس للمفاوضات واتخاذ تحركات فورية وفعالة للتصدي لخطر الضم وبالتالي الحفاظ على القواعد الدولية».

ورفض وزير الخارجية الفلسطيني ووزراء خارجية الجامعة العربية الخطة وقطعت السلطة الفلسطينية كل العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، بدا أن البابا ينتقد الخطة أيضا، بعدما حذر من «الحلول غير المنصفة» للصراع.

(أ ف ب)


أخبار ذات صلة

«المُديرة عبلة» مدرسة في الوطنية ترحل في الشهر الأحب على [...]
يمّين: على الحكومة من اعتماد آلية علمية تنافسية شفافة للتعيينات [...]
«كورونا» يُجبر نتنياهو وكبار مسؤولي الكيان المحتلّ بالحجر الصحيّ