بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

بايدن يخاطب الأمة الأميركية والعالم ويشرح سياسته مع السعودية وإيران في مقال

حجم الخط

نشرت مجلة «فورين أفيرز» الأميركية في عدد آذار/ نيسان وقبل ستة أشهر من الانتخابات الأميركية مقالًا للرئيس الأميركي المنتخب «جو بايدن»، تحت عنوان: «لماذا على أميركا أن تقود من جديد ؟»، تناول فيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة؛ حيث استعرض فيه ملامح السياسة الخارجية التي يعتزم انتهاجها في حال وصوله إلى البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة.

وإلى نص المقال:

بكل المقاييس تقريبًا تضاءلت مصداقية وتأثير الولايات المتحدة في العالم منذ ترك الرئيس باراك أوباما، وأنا بصفتي نائبه المنصب في 20 يناير 2017. فمنذ تولى الرئيس دونالد ترامب، قام بالتقليل من شأن حلفاء الولايات المتحدة وشركائها، وقام بتقويضهم، وفي بعض الحالات تخلى عنهم. كما انقلب على خبراء المخابرات ودبلوماسيينا وقواتنا. فضلًا عن ذلك، فقد جرأ خصومنا وبدد نفوذنا في مواجهة تحديات الأمن القومي من كوريا الشمالية إلى إيران، ومن سوريا إلى أفغانستان إلى فنزويلا، في الوقت الذي لم يقدم فيه أي شيء على المستوى العملي.

لقد شن ترامب حروبًا تجارية غير حكيمة، ضد أصدقاء الولايات المتحدة وأعدائها على حد سواء، وقد أضرت تلك الحروب بالطبقة الوسطى الأمريكية، حيث تخلت القيادة الأمريكية عن العمل الجماعي في مواجهة التهديدات الجديدة، وخاصة تلك التي يشهدها هذا القرن. وبشكل أكثر عمقًا ابتعد ترامب عن القيم الديمقراطية التي تمنح القوة لأمتنا وتوحدنا كشعب.

وفي الوقت نفسه، فإن التحديات العالمية التي تواجه الولايات المتحدة، من تغير المناخ والهجرة الجماعية بالإضافة إلى الاضطرابات التكنولوجية والأمراض المعدية، قد أصبحت أكثر تعقيدًا وأكثر إلحاحًا، في حين أن التقدم السريع للاستبداد والقومية والليبرالية قوض قدرتنا على مواجهة تلك التحديات بشكل جماعي. حيث تواجه الدول الديمقراطية التي شلتها الحزبية المفرطة وقوضها الفساد وأثقل كاهلها بعدم المساواة، وقتًا شديد الصعوبة فيما يتعلق بتقديم الخدمات لشعوبها، حيث إن هناك تراجعًا للثقة في المؤسسات الديمقراطية في الوقت الذي يتصاعد فيه الخوف من الآخر. فالنظام الدولي الذي بنته الولايات المتحدة بعناية شديدة ينهار في ظل ميل ترامب والديماجوجيين في جميع أنحاء العالم إلى هذه القوى لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية.

وفي كانون الثاني٢٠٢١، سيتعين على الرئيس الأمريكي القادم أن يخاطب العالم كما هو، وسيكون التركيز في التفاصيل مهمة هائلة، بحيث يصبح من ملزمًا بإنقاذ سمعتنا، وإعادة بناء الثقة في قيادتنا، وتعبئة دولتنا وحلفائنا لمواجهة التحديات الجديدة ولن يكون هناك وقت لنهدره.

وحال فزت برئاسة الولايات المتحدة، سأتخذ خطوات فورية بهدف تجديد الديمقراطية الأمريكية وتحالفاتها، وحماية المستقبل الاقتصادي للولايات المتحدة، وسأعيد الولايات المتحدة لقيادة العالم مرة ​​أخرى. ليس هناك وقت للخوف، بل أن هذا هو الوقت المناسب للاستفادة من القوة والجرأة التي دفعتنا إلى النصر في حربين عالميتين وأسقطت الستار الحديدي. فقد أدى انتصار الديمقراطية والليبرالية على الفاشية والاستبداد إلى خلق عالمًا حرًا، ولم يشكل هذا التنافس ماضينا فقط، بل انه سيحدد أيضًا مستقبلنا.

تجديد الديمقراطية في الداخل

أولويتنا قبل أي شيء هي إصلاح وتنشيط ديمقراطيتنا، وذلك في ظل تعزيز تحالفاتنا مع. الدول الديمقراطية التي تقف معنا في جميع أنحاء العالم. إن قدرة الولايات المتحدة على أن تكون قوة من أجل إحداث التقدم في العالم والقدرة على تعبئة العمل الجماعي تبدأ من الداخل. لذلك، سأعيد تشكيل نظامنا التعليمي بحيث تتاح الفرصة لأي طفل في الحياة دون النظر إلى رمزه البريدي أو عرقه، كما سأقوم بإصلاح نظام العدالة الجنائية للقضاء على الفوارق غير العادلة سيتم وقف السجن الجماعي، فضلًا عن ذلك، سيتم استعادة حقوق التصويت لضمان الاستماع إلى الجميع، وسأعمل على إعادة الشفافية والمساءلة إلى حكومتنا.

إن الديمقراطية ليست مجرد أساس للمجتمع الأمريكي، بل أنها مصدر قوتنا، فهي تعمل على تقوية وتضخيم قيادتنا للحفاظ على امننا في العالم. فالديمقراطية هي محرك براعتنا الذي يدفع بازدهارنا الاقتصادي، وهي لُب كينونتنا ورؤيتنا للعالم، بل ورؤية العالم لنا. حيث تسمح لنا بتصحيح أخطائنا وتحثنا على مواصلة السعي للوصول إلى مُثُلنا بمرور الوقت.

ونحن كأمة أمريكية، علينا أن نثبت للعالم أن الولايات المتحدة مستعدة لتولي دفة القيادة مرة أخرى – ليس فقط من خلال نموذج قوتنا ولكن أيضًا من خلال قوة نموذجنا. ولتحقيق هذه الغاية، فبصفتي رئيسًا للبلاد، سأتخذ خطوات حاسمة لتجديد قيمنا الأساسية مرة أخرى. وسأقوم على الفور بإلغاء السياسات القاسية وغير المعقولة التي فرضتها إدارة ترامب، مثل تلك التي تفصل الوالدين عن أطفالهم على حدودنا؛ ووضع حد لسياسات ترامب الهدامة والخاصة باللجوء؛ وإنهاء حظر السفر؛ وسأعطي أمرًا بمراجعة الوضع المحمي المؤقت للسكان المعرضين للخطر؛ وسأحدد عدد القبول السنوي للاجئين بـ 125,000 لاجئ، وسأسعى إلى زيادته بمرور الوقت، بما يتناسب مع مسؤوليتنا وقيمنا. وسأعيد التأكيد على الحظر المفروض على التعذيب، وسأعيد العمل طبق مستوى أعلى من الشفافية في العمليات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك السياسات التي تم وضعها خلال إدارة أوباما- بايدن من أجل تقليل الخسائر في صفوف المدنيين. كما سأعيد التأكيد على قيام كل أجهزة الحكومة بالعمل على تحقيق الارتقاء بوضع النساء والفتيات حول العالم. وسأحرص على أن يكون البيت الأبيض مرة أخرى هو المدافع العظيم، وليس المعتدي الرئيسي، على الركائز والمؤسسات الأساسية لقيمنا الديمقراطية، من احترام حرية الصحافة، إلى حماية وتأمين الحق المقدس في التصويت، إلى التمسك باستقلال القضاء. هذه التغييرات هي مجرد بداية أولية في إطار التزامنا بالوفاء بالقيم الديمقراطية داخل البلاد.

ونحن كأمة أمريكية، علينا أن نثبت للعالم أن الولايات المتحدة مستعدة لتولي دفة القيادة مرة أخرى. لذا، سأحرص على إنفاذ قوانين الولايات المتحدة دون استهداف فئات معينة، أو انتهاك للإجراءات القانونية، أو تمزيق للعائلات، كما فعل ترامب. بل سأقوم بتأمين حدودنا مع ضمان كرامة المهاجرين ودعم حقهم القانوني في طلب اللجوء. لقد أصدرت خططًا تحدد الخطوط العريضة لهذه السياسات بالتفصيل وتصف كيف ستركز الولايات المتحدة على الأسباب الجذرية التي تدفع بالمهاجرين إلى حدودنا الجنوبية الغربية. وعندما كنت نائبًا للرئيس أوباما، حصلت على دعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لبرنامج مساعدات بقيمة 750 مليون دولار لدعم التزامات زعماء السلفادور وغواتيمالا وهندوراس لمواجهة الفساد والعنف والفقر المستشري هناك والذي يدفع الناس إلى مغادرة بلادهم؛ ونتيجة لذلك تحسن الوضع الأمني وبدأت تدفقات الهجرة في الانخفاض في دول مثل السلفادور. وفي حال ترأسي للولايات المتحدة، سأبني على تلك المبادرة من خلال استراتيجية إقليمية شاملة لمدة أربع سنوات بقيمة 4 مليارات دولار تتطلب من البلدان المساهمة بمواردها الخاصة وإجراء إصلاحات كبيرة وملموسة وقابلة للتحقق.

سأتخذ أيضًا خطوات لمعالجة مشاكل التعامل الذاتي، وتضارب المصالح، والأموال السوداء، وفساد المناصب، تلك التي تخدم أجندات ضيقة أو خاصة أو أجنبية وتقوض ديمقراطيتنا، وسيبدأ ذلك بالنضال من أجل إجراء تعديل دستوري لإلغاء الأموال الخاصة في الانتخابات الفيدرالية بشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك، سأقترح قانونًا لتعزيز الحظر المفروض على الرعايا الأجانب أو الحكومات التي تحاول التأثير على الانتخابات الفيدرالية أو الحكومية أو المحلية في الولايات المتحدة وتوجيه وكالة مستقلة جديدة، "لجنة الأخلاقيات الفيدرالية”، لضمان التنفيذ القوي والموحد لهذا الأمر وغيره من قوانين مكافحة الفساد. فإلى جانب إتاحة عمليات غسيل الأموال الأجنبية على نطاق واسع، فإن الافتقار إلى الشفافية في نظام تمويل الحملات لدينا يمثل ثغرة كبيرة؛ لذلك فنحن بحاجة إلى سد كل هذه الثغرات التي تفسد ديمقراطيتنا.

وبعد اتخاذ تلك الخطوات الأساسية لتعزيز الأساس الديمقراطي للولايات المتحدة وتحفيز العمل في جوانب أخرى، فسأدعو زملائي من القادة الديمقراطيين في جميع أنحاء العالم لإعادة تعزيز الديمقراطية وإعادتها من جديد إلى جدول الأعمال العالمي. فاليوم، تتعرض الديمقراطية لضغوط أكبر من أي وقت مضى منذ الثلاثينيات. فقد أفادت منظمة فريدوم هاوس أنه من بين 41 دولة كانت تُصنف على أنها حرة بشكل دائم من عام 1985 إلى 2005، سجلت 22 دولة منهم خلال السنوات الخمس الماضية انخفاضًا كبيرًا في مستوى الحرية.

فمن هونج كونج إلى السودان، ومن تشيلي إلى لبنان، يذكرنا المواطنون مرة أخرى بتوقهم جميعًا إلى الحكم الرشيد وببُغض العالم للفساد المستشري في بعض البلدان. حيث يغذي الفساد، كجائحة خبيثة، القمع ويقوض كرامة الإنسان ويمد القادة الاستبداديين بأدوات قوية لبث الفرقة بين الديمقراطيات وإضعافها في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فعندما تتطلع الديمقراطيات في العالم إلى الولايات المتحدة للدفاع عن القيم التي توحد البلاد – لقيادة العالم الحر حقًا – يبدو وكأن ترامب ينتمي إلى الفريق الآخر، ويتبنى خطاب المستبدين بينما يُبدي الازدراء للديمقراطيين. ومن خلال ترؤسه لأكثر الإدارات فسادًا في التاريخ الأمريكي الحديث، فقد منح الرخصة للحكام الفاسدين في كل مكان للمضي قدمًا في فسادهم.

وفي السنة الأولى لي في منصبي كرئيس للولايات المتحدة ستنظم واشنطن وتستضيف قمة عالمية من أجل الديمقراطية لتجديد الروح والهدف المشترك لدول العالم الحر. وستجمع هذه القمة بين الديمقراطيات في العالم لتقوية مؤسساتنا الديمقراطية، ستواجه بكل صدق الدول التي تتراجع، وسيتم صياغة أجندة مشتركة. وبناءً على النموذج الناجح الذي تم تأسيسه خلال إدارة أوباما- بايدن مع قمة الأمن النووي، فإن الولايات المتحدة ستعطي الأولوية للنتائج من خلال تحفيز التزامات جديدة ومهمة للدولة في ثلاثة مجالات: مكافحة الفساد، والدفاع ضد الاستبداد، وتعزيز حقوق الإنسان في دولهم وخارجها. والتزامًا من الولايات المتحدة لهذه القمة، سأصدر توجيهًا رئاسيًا بالسياسات اللازمة لتحديد مكافحة الفساد كمصلحة أمنية وطنية أساسية ومسؤولية ديمقراطية، وسأقود الجهود الدولية لتحقيق الشفافية في النظام المالي العالمي، وملاحقة الملاذات الضريبية غير المشروعة، ومصادرة الأصول المسروقة، وجعل الأمر أكثر صعوبة على القادة الذين يسرقون من موظفيهم للاختباء خلف شركات واجهة مجهولة.

وستضم قمة الديمقراطية أيضًا منظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم التي تقف في الخطوط الأمامية للدفاع عن الديمقراطية. وسيُصدر أعضاء القمة دعوة للعمل من أجل القطاع الخاص، بما في ذلك شركات التكنولوجيا وعمالقة وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يجب أن تعترف بمسؤولياتها واهتمامها الكبير في الحفاظ على المجتمعات الديمقراطية وحماية حرية التعبير. وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن تكون حرية التعبير بمثابة ترخيص لشركات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي لتسهيل انتشار الأكاذيب الخبيثة. ويجب على هذه الشركات أن تعمل ما بوسعها لضمان ألا تعمل أدواتها ومنصاتها على تمكين دولة المراقبة، أو تقويض الخصوصية، أو تسهيل القمع سواء في الصين أو في أماكن أخرى، أو نشر الكراهية والمعلومات المضللة، أو تحفيز الناس على العنف، أو البقاء عرضة لسوء استخدام البعض لها.

السياسة الخارجية للفئة المتوسطة

ثانيًا، ستمكن إدارتي الأمريكيين من النجاح في الاقتصاد العالمي – بتبني سياسة خارجية لصالح الطبقة الوسطى. وحتى نتمكن من الفوز بالمنافسة من أجل المستقبل ضد الصين أو أي قوة آخر، يجب على الولايات المتحدة أن تشحذ قدرتها الابتكارية وأن توحد القوة الاقتصادية للديمقراطيات في جميع أنحاء العالم لمواجهة الممارسات الاقتصادية التخريبية والحد من عدم المساواة.

وبما أن الأمن الاقتصادي يمثل الأمن القومي للبلاد، فإنه يجب أن تبدأ سياستنا التجارية من الداخل، من خلال تعزيز أكبر أصولنا – وهي الطبقة الوسطى – والتأكد من إمكانية مشاركة الجميع في تحقيق النجاح للبلاد، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو محل الإقامة أو الدين أو الميول الجنسي أو الإعاقة. وسيتطلب ذلك استثمارات هائلة في بنيتنا التحتية – النطاق العريض والطرق السريعة والسكك الحديدية وشبكة الطاقة والمدن الذكية – وكذلك في التعليم. وعلينا أن نهيئ لكل طالب المهارات اللازمة للحصول على وظيفة جيدة في القرن الحادي والعشرين؛ والتأكد من حصول كل أمريكي على رعاية صحية جيدة وبأسعار معقولة؛ ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارًا في الساعة؛ وقيادة ثورة الاقتصاد النظيف لخلق عشرة ملايين وظيفة جديدة جيدة – بما في ذلك الوظائف النقابية – في الولايات المتحدة.

سوف أجعل الاستثمار في مجال البحث والتطوير هو حجر الزاوية خلال فترة رئاستي، حتى تتمكن الولايات المتحدة من ريادة الابتكار في العالم. ليس هناك أي سبب يجعلنا نتخلف عن الصين أو أي دولة أخرى في مجال الطاقة النظيفة، أو الحوسبة الكمية، أو الذكاء الاصطناعي، أو تقنية الجيل الخامس، أو السكك الحديدية عالية السرعة، أو السباق للقضاء على السرطان. إن لدينا أعظم الجامعات البحثية في العالم؛ ولدينا رصيد قوي في سيادة القانون؛ والأهم من ذلك، لدينا عدد لا مثيل له من العمال والمبتكرين الذين لم يخذلوا بلادنا أبدًا.

ستعمل السياسة الخارجية للطبقة الوسطى أيضًا على التأكد من عدم التلاعب بقواعد الاقتصاد الدولي ضد الولايات المتحدة – لأنه عندما تدخل الشركات الأمريكية في ساحة تنافس عادلة، فإنها قطعًا ستفوز. وأنا أؤمن بالتجارة العادلة؛ وحيث إن أكثر من 95 في المائة من سكان العالم يعيشون خارج حدودنا، فإننا نريد أن نحقق درجة عالية من الاستفادة من تلك الأسواق. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على إنشاء الأفضل في الولايات المتحدة وبيع الأفضل في جميع أنحاء العالم. وهذا يعني إزالة الحواجز التجارية التي تعاقب الأمريكيين ومقاومة الانزلاق العالمي الخطير نحو الحمائية. وهذا ما حدث قبل قرن من الزمان، بعد الحرب العالمية الأولى – وأدى إلى تفاقم الكساد الكبير وساعد في اندلاع الحرب العالمية الثانية.

والخطأ الفادح الذي لا ينبغي فعله هو وضع رؤوسنا في الرمال والقول بأنه لا حاجة إلى عقد المزيد من الصفقات التجارية؛ حيث ستعقد دول العالم صفقات تجارية سواء مع الولايات المتحدة أو مع غيرها. ولكن السؤال هو: من يضع القواعد التي تحكم هذه التجارة؟ من الذي سيتأكد من أنهم يحمون العمال والبيئة والشفافية وأجور الطبقة الوسطى؟ في هذه الحالة، على الولايات المتحدة أن تقود كل هذا الجهد، وليس الصين.

وبصفتي رئيسًا للولايات المتحدة، لن أبرم أي اتفاقيات تجارية جديدة حتى نستثمر في الأمريكيين ونُعِدّهم للنجاح في الاقتصاد العالمي. ولن أتفاوض على صفقات جديدة دون وجود قادة عماليين وبيئيين على الطاولة بشكل هادف ودون تضمين أحكام إنفاذ قوية لإلزام شركائنا بالصفقات التي يوقعونها.

تُمثل الصين تحديًا خاصًا، لقد قضيت ساعات طويلة مع القادة الصينين، وأفهم ما تواجهه الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسعى الصين لتوسيع رقعة انتشارها في جميع أنحاء العالم، وتعزيز نموذجها السياسي الخاص بها، كما أنها تسعى للاستثمار في التقنيات المستقبلية.

وفي الوقت نفسه، كان ترامب يرى أن الواردات الأمريكية من الحلفاء، مثل كندا والاتحاد الأوروبي، تُمثل تهديدًا للأمن القومي ولذلك قام بفرض تعريفات جمركية على تلك الدول. الأمر الذي يراه بايدن يعيق قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التهديد الاقتصادي الحقيقي الذي تُمثله الصين. إذ لا بد لمواجهة التهديد الاقتصادي الصيني أن تتضافر الجهود الأمريكية مع جهود حلفائها الديمقراطيين.

الولايات المتحدة ليست بحاجة لأن تكون أكثر صرامة مع الصين، لأن بهذه الطريقة ستستمر الصين في سرقة التكنولوجيا والملكية الفكرية من الشركات الأمريكية. كما أنها ستستمر في توفير الإعانات لمنح الشركات المملوكة للدولة ميزة غير عادلة – الأمر الذي يُدعم هيمن تلك الشركات على تقنيات وصناعات المستقبل.

أن الطريقة الأكثر فعالية لمواجهة هذا التحدي هي بناء جبهة موحدة من حلفاء وشركاء الولايات المتحدة لمواجهة السلوكيات التعسفية وانتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

وبالنظر إلى حقيقة أن الولايات المتحدة تمثل بمفردها ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي. فعندما تتحد مع الديمقراطيات الحليفة، ستتضاعف القوة المشتركة لهم. وهنا لن تستطيع الصين تجاهل أكثر من نصف الاقتصاد العالمي. وهذا يمنحنا نفوذًا كبيرًا لتشكيل قواعد النظام العالمي في كل شيء بدءًا من البيئة إلى العمل والتجارة والتكنولوجيا الأمر الذي يعكس القيم والمصالح الديمقراطية.

عودة الولايات المتحدة الأميركية إلى قمة الطاولة

ستضع أجندة السياسة الخارجية لبايدن الولايات المتحدة على رأس الطاولة مرة أخرى، في وضع يمكنها من العمل مع حلفائها وشركائها لتحمل عبء العمل الجماعي، لمواجهة التهديدات العالمية.

ويستطرد، على مدى 70 عامًا، لعبت الولايات المتحدة، في ظل الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين، دورًا رائدًا في كتابة القواعد العالمية، وصياغة الاتفاقيات الدولية، وتنشيط المؤسسات التي توجه العلاقات بين الدول وتعمل على تعزيز الأمن الجماعي.

إذا تركنا ترامب يتخلى عن هذه المسؤولية، في أن تقود الولايات المتحدة العالم، فسيحدث أحد أمرين:

  • إما أن تحل دولة أخرى محل الولايات المتحدة، وهذا الأمر لن يعزز القيم والمصالح الأمريكية.
  • أو الأمر الأخر، وهو ألا أحد سيستطيع فعل ذلك، وهنا ستعم الفوضى، ولن يكون ذلك أيضًا جيدًا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.

فقيادة الولايات المتحدة الأميركية لا تخلو من ارتكاب بعض الأخطاء، فقد ارتكبنا الكثير من العثرات والإخطاء، ففي كثير من الأحيان، واعتمدنا فقط على قوة جيشنا بدلًا من الاعتماد على مجموعة كاملة من نقاط القوة لدينا. وهو ما وقع فيه ترامب باتباعه سياسة كارثية، نتجت عن اتباعه نهج غير متوان وغير متماسك، الأمر الذي أفسد دور الدبلوماسية الأمريكية وشوه سمعتها.

لن أتردد في حماية الشعب الأمريكي، حتى لو دفعني ذلك لاستخدام القوة عند الضرورة. فمن بين الأدوار التي يجب على رئيس الولايات المتحدة أن يشغلها، ليس هناك ما هو أكثر أهمية من دوره كقائد أعلى للقوات المسلحة. وتمتلك الولايات المتحدة أقوى جيش في العالم، وبصفتي رئيسًا، سأحرص على بقائها على هذا النحو، مع القيام بالاستثمارات اللازمة لتجهيز قواتنا لتحديات هذا القرن. لكن يجب أن يكون استخدام القوة هو الملاذ الأخير وليس الأول. ويجب استخدامه فقط للدفاع عن المصالح الحيوية لبلادنا، عندما يكون الهدف واضحًا وقابل للتحقيق، وبموافقة واعية من الشعب الأمريكي.

لقد حان الوقت لإنهاء الحروب الطويلة والمستمرة، والتي كلفت الولايات المتحدة دماء وأموالًا لا كثيرة. وأنه يجب على الولايات المتحدة إعادة الغالبية العظمى من قواتها المسلحة إلى الوطن من الحروب في أفغانستان والشرق الأوسط وتحديد مهمتنا بدقة على أنها تتبلور حول هزيمة القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

يجب علينا أيضًا إنهاء دعمنا للحرب التي تقودها السعودية في اليمن. ويجب أن نحافظ على تركيزنا على مكافحة الإرهاب، في جميع أنحاء العالم وفي الداخل، لكن البقاء في صراعات لا يمكن كسبها يستنزف قدرتنا على القيادة في قضايا أخرى تتطلب اهتمامًا أكبر، ويمنعنا من إعادة بناء الأدوات الأخرى للقوة الأمريكية.

يمكننا أن نكون أقوياء وأذكياء في نفس الوقت. هناك فرق كبير بين عمليات النشر واسعة النطاق والمفتوحة لعشرات الآلاف من القوات القتالية الأمريكية، والتي يجب أن تنتهي، واستخدام بضع مئات من جنود القوات الخاصة والعمليات الاستخباراتية لدعم الشركاء المحليين ضد عدو مشترك. فهذه المهمات الصغيرة قابلة للاستمرار عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا، وهي تعمل على تعزيز وتحقيق المصلحة الوطنية.

ومع ذلك، يجب أن تكون الدبلوماسية هي الأداة الأولى للقوة الأمريكية. أنا فخور بما حققته الدبلوماسية الأمريكية خلال إدارة أوباما وبايدن، من دفع الجهود العالمية لإدخال اتفاقية باريس للمناخ حيز التنفيذ، إلى قيادة الجهود الدولية لإنهاء تفشي فيروس إيبولا في غرب إفريقيا، إلى تأمين صفقة تاريخية متعددة الأطراف لوقف إيران من امتلاك أسلحة نووية.

الدبلوماسية ليست مجرد سلسلة من المصافحات والتقاط الصور. إنها تبني العلاقات وترعاها وتعمل على تحديد مجالات الاهتمام المشترك أثناء إدارة نقاط الصراع. إنها تتطلب الانضباط، أنها عملية متماسكة لصنع السياسات وفريق من المهنيين المتمرسين وذوي الخبرة. وكرئيس، سأرتقي بالدبلوماسية باعتبارها الأداة الرئيسية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وسأعيد الاستثمار في السلك الدبلوماسي، الذي أفرغته إدارة ترامب، وأعيد الدبلوماسية الأمريكية في أيدي محترفين حقيقيين.

تتطلب الدبلوماسية أيضًا مصداقية، وقد حطم ترامب مصداقيتنا في إدارة السياسة الخارجية، وخاصة في أوقات الأزمات، فكلمة الأمة تعتبر أغلى الأصول لها. ومن خلال الانسحاب من معاهدة بعد معاهدة، والتراجع عن سياسة تلو الأخرى، والابتعاد عن مسؤوليات الولايات المتحدة، والكذب بشأن الأمور الكبيرة والصغيرة، تراجعت كلمة الولايات المتحدة في العالم في عهد ترامب.

كما أنه أبعد الولايات المتحدة عن الحلفاء الديمقراطيين الذين تحتاجهم الولايات المتحدة. لقد عمل على تعقيد العلاقات مع حلف الناتو. ويقول بايدن أنا فخور بالالتزامات التي تفاوضت عليها إدارة أوباما وبايدن لضمان قيام أعضاء الناتو بزيادة إنفاقهم الدفاعي (وهي خطوة يدعي ترامب الآن الفضل فيها). لكن التحالف يتجاوز الدولارات والسنتات.

إن التزام الولايات المتحدة مقدس. يقع الناتو في صميم الأمن القومي للولايات المتحدة، وهو حصن المثل الأعلى للقيم الديمقراطية الليبرالية، مما يجعله أكثر ديمومة وموثوقية وقوة من الشراكات التي يتم بناؤها عن طريق الإكراه أو المال.

كرئيس، سأعمل على استعادة شراكاتنا التاريخية مع حلفائنا، وسأقود الجهود لإعادة تصورهم للعالم الذي نواجهه اليوم. يخشى الكرملين من وجود حلف شمال أطلسي قوي، وهو التحالف السياسي العسكري الأكثر فعالية في التاريخ الحديث.، لمواجهة العدوان الروسي. يجب علينا الحفاظ على القدرات العسكرية للتحالف مع توسيع قدرته أيضًا على مواجهة التهديدات غير التقليدية، مثل المعلومات المضللة والسرقة الإلكترونية. يجب أن نفرض تكاليف حقيقية على روسيا بسبب انتهاكاتها للمعايير الدولية والوقوف إلى جانب المجتمع المدني الروسي، الذي وقف بشجاعة مرارًا وتكرارًا ضد النظام الاستبدادي الفاسد للرئيس فلاديمير بوتين.

العمل التعاوني مع الدول الأخرى التي تشاركنا قيمنا وأهدافنا لا يجعل الولايات المتحدة تقع في ورطة. بل يجعلنا أكثر أمانًا ونجاحًا. فنحن نعمل على تعزيز قوتنا، ونوسع وجودنا في جميع أنحاء العالم، ونعظم تأثيرنا مع مشاركة المسؤوليات العالمية مع شركاء اَخرين يرغبون في ذلك. نحن بحاجة إلى تعزيز قدراتنا الجماعية مع الأصدقاء الديمقراطيين خارج أمريكا الشمالية وأوروبا من خلال إعادة الاستثمار في تحالفاتنا التعاهدية مع أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وتعميق الشراكات من الهند إلى إندونيسيا لتعزيز القيم المشتركة في منطقة ستحدد الولايات المتحدة مستقبلها. نحن بحاجة أيضًا إلى الحفاظ على التزامنا الصارم بأمن إسرائيل. ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لإدماج أصدقائنا في أمريكا اللاتينية وأفريقيا في الشبكة الأوسع للديمقراطيات واغتنام فرص التعاون في تلك المناطق.

من أجل استعادة ثقة العالم، سيتعين علينا إثبات أن الولايات المتحدة تقول ما تعنيه وتعني ما تقوله. وهذا مهم بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالتحديات التي ستحدد عصرنا: كتغير المناخ، والتهديد المتجدد بالحرب النووية، والتكنولوجيا المدمرة.

يجب على الولايات المتحدة أن تقود العالم لمواجهة التهديد الوجودي الذي نواجهه – تغير المناخ – إذا لم نفهم ذلك بالشكل الصحيح، فلن يكون هناك شيء آخر مهم. سوف أقوم باستثمارات ضخمة وعاجلة في الداخل تضع الولايات المتحدة على المسار الصحيح للحصول على اقتصاد طاقة نظيفة خالٍ من الانبعاثات بحلول عام 2050. وبنفس القدر من الأهمية، لأن الولايات المتحدة تنتج 15% من الانبعاثات العالمية، سأستفيد من اقتصادنا وقيادتنا للعالم لدفعه إلى العمل بشكل حازم. سأعود للانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ في اليوم الأول لي في الحكم، ثم سأعقد قمة لانبعاثات الكربون الرئيسية في العالم، وحشد الدول لرفع طموحاتها ودفع التقدم بشكل كبير وسريع تجاه هذه القضية. سوف نلتزم بالالتزامات القابلة للتنفيذ التي من شأنها أن تقلل الانبعاثات، وسنتبع تدابير قوية للتأكد من أن الدول الأخرى لا يمكنها تقويض الولايات المتحدة اقتصاديًا بينما نفي بالتزاماتنا. ويشمل ذلك الإصرار على أن توقف الصين – أكبر مصدر للتلوث والانبعاثات في العالم – من دعمها لصادرات الفحم عن طريق تمويل مشاريع طاقة الوقود الأحفوري المقدرة بمليارات الدولارات من خلال مبادرة الحزام والطريق.

فيما يتعلق بعدم الانتشار والأمن النووي، لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون صوتًا ذا مصداقية بينما تتخلى عن الصفقات التي تفاوضت عليها. من إيران إلى كوريا الشمالية، ومن روسيا إلى المملكة العربية السعودية، جعل ترامب احتمال الانتشار النووي، وسباق تسلح نووي جديد، وحتى استخدام الأسلحة النووية أكثر ترجيحًا. وكرئيس، سأجدد التزامنا بالحد من التسلح لعصر جديد.

منع الاتفاق النووي الإيراني التاريخي الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما وبايدن إيران من الحصول على سلاح نووي. ومع ذلك، تجاهل ترامب الاتفاق وانسحب منه بتهور واضح، مما دفع إيران إلى إعادة تشغيل برنامجها النووي وباتت أكثر استفزازًا، الأمر الذي زاد من خطر اندلاع حرب كارثية أخرى في المنطقة. ليس لدي أي شك بشأن الخطر الذي يُمثله النظام الإيراني، الذي انخرط في سلوك مزعزع للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وقمع المتظاهرين بوحشية في الداخل، واعتقل الأمريكيين ظلما. لكن هناك طريقة ذكية لمواجهة التهديد الذي تشكله إيران لمصالحنا.

أزاح مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني مؤخرًا، خطيرًا كبيرًا كان يُمثله على المصالح الأمريكية، لكنه أثار أيضًا احتمالية تصاعد دائرة العنف في المنطقة، ودفع طهران للتخلي عن القيود النووية التي تم وضعها بموجب الاتفاق النووي. ويجب على طهران العودة إلى الامتثال الصارم للاتفاق. إذا فعلت ذلك، فسأعود للانضمام إلى الاتفاقية وأستخدم التزامنا المتجدد بالدبلوماسية للعمل مع حلفائنا لتقويتها وتوسيعها، مع التصدي بشكل أكثر فعالية لأنشطة إيران الأخرى المزعزعة للاستقرار.

مع كوريا الشمالية، سأقوم بتمكين مفاوضينا وأبدأ حملة مستدامة ومنسقة مع حلفائنا وغيرهم، بما في ذلك الصين، لتعزيز هدفنا المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية. سأسعى أيضًا إلى تمديد معاهدة ستارت الجديدة، وهي ركيزة للاستقرار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا، وأستخدم ذلك كأساس لترتيبات جديدة للحد من الأسلحة. وسأتخذ خطوات أخرى لإظهار التزامنا بتقليص دور الأسلحة النووية. كما قلت في عام 2017، أعتقد أن الغرض الوحيد من الترسانة النووية الأمريكية يجب أن يكون ردع – وإذا لزم الأمر، الرد على – أي هجوم نووي. وكرئيس، سأعمل على وضع هذا الأمر موضع التنفيذ، بالتشاور مع الجيش الأمريكي وحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية.

عندما يتعلق الأمر بتقنيات المستقبل، مثل شبكات 5G والذكاء الاصطناعي، فإن الدول الأخرى تكرس الموارد الوطنية للسيطرة على تنميتها وتحديد كيفية استخدامها. تحتاج الولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد لضمان استخدام هذه التقنيات لتعزيز المزيد من الديمقراطية والازدهار المشترك، وليس للحد من الحرية والفرص في الداخل والخارج. على سبيل المثال، ستنضم إدارة بايدن مع الحلفاء الديمقراطيين للولايات المتحدة لتطوير شبكات 5G آمنة يقودها القطاع الخاص. نظرًا لأن التقنيات الجديدة تعيد تشكيل اقتصادنا ومجتمعنا، يجب علينا التأكد من أن محركات التقدم هذه ملتزمة بالقوانين والأخلاق، كما فعلنا في نقاط التحول التكنولوجية السابقة في التاريخ، وتجنب السباق نحو القاع، وترك روسيا والصين يكتبان قواعد العصر الجديد. فقد حان الوقت لأن تقود الولايات المتحدة الجهود في صياغة مستقبل تكنولوجي يمكّن المجتمعات الديمقراطية من الازدهار على نطاق واسع.

هذه أهداف طموحة، ولا يمكن تحقيق أي منها بدون قيادة الولايات المتحدة – إلى جانب الديمقراطيات الحليفة- نحن نواجه خصومًا، داخليًا وخارجيًا، تسعى لاستغلال الانقسامات في مجتمعنا، وتقويض ديمقراطيتنا، وتفكيك تحالفاتنا. والرد على هذه التهديدات سيكون من خلال المزيد من الانفتاح، والمزيد من الصداقات، والمزيد من التعاون، والمزيد من التحالفات، والمزيد من الديمقراطية.

يجب علينا مرة أخرى تسخير تلك القوة وحشد العالم الحر لمواجهة التحديات التي تواجه العالم اليوم. ويقع على عاتق الولايات المتحدة أن تقود الطريق، فلا توجد دولة أخرى لديها هذه القدرة، ولا توجد أمة أخرى مبنية على هذه الفكرة. لذا، علينا أن ندافع عن الحرية والديمقراطية، وأن نستعيد مصداقيتنا، وأن ننظر بتفاؤل وتصميم لا يلين تجاه مستقبلنا.

(ترجمة: هبة شكري – أحمد السيد)


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك