بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

بريطانيا في شبه عزلة بسبب طفرة جديدة لفيروس كورونا

منظمة الصحة : السلالة الجديدة «ليست خارج السيطرة»

مسافرون في صالة المغادرة شبه المهجورة في المبنى رقم 5 بمطار هيثرو في غرب لندن. (ا.ف.ب)
حجم الخط

سبب ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة حالة من الذعر في جميع أنحاء العالم، فألغت عشرات العواصم الرحلات الجوية مع البلد الذي صار معزولاً امس ويخشى النقص في المؤن مع اقتراب عيد الميلاد. 

وفيما تثير هذه الطفرة الفيروسية مخاوف من زيادة الإصابات بكوفيد-19، أجازت الوكالة الأوروبية للأدوية استخدام لقاح فايزر/بايونتيك، لتمهد الطريق لبدء التطعيم في الاتحاد الأوروبي حتى قبل نهاية السنة. 

وقالت  المديرة التنفيذية للوكالة إيمر كوك «يسعدني أن أعلن أن اللجنة العلمية في الوكالة اجتمعت  ودعمت التصريح بتسويق مشروط في الاتحاد الأوروبي للقاح الذي طورته شركتا فايزر وبايونتيك».

وسعت الوكالة إلى تطمين المواطنين بقولها إنه لا «دليل» يتيح القول إن لقاح فايزر لن يحمي من يأخذه من سلالة جديدة من فيروس كورونا. 

أدت طفرة الفيروس هذه إلى إغلاق حدود العديد من الدول مع المملكة المتحدة قبل أقل من أسبوعين من خروجها من السوق الأوروبية الموحدة، ما أدى إلى حدوث فوضى في الموانئ لا سيما ميناء دوفر، ومخاوف بشأن توريد المنتجات الطازجة مثل الحمضيات والسلَطات خلال أسبوع عيد الميلاد.

وأعلن ميناء دوفر الذي تمر عبره  المنتجات القادمة من فرنسا على وجه الخصوص، عن إغلاقه أمام حركة المرور الصادرة من المملكة المتحدة بعد أن قررت عدة دول، من بينها فرنسا وكندا، الأحد، تعليق جميع الرحلات من الأراضي البريطانية لعدة أيام، بعد الأنباء عن أن الطفرة الفيروسية يمكن أن يكون معدية بنسبة تصل إلى 70%. 

ونتيجة لقرارات إيقاف الحركة التي صدرت تباعا، ترأس رئيس الوزراء بوريس جونسون اجتماعا امس «لمناقشة الوضع في ما يتعلق بالسفر الدولي ولا سيما التدفق المنتظم للشحن من وإلى المملكة المتحدة».

وأضيفت كل من البرتغال وإسبانيا وروسيا والهند والنروج والدنمارك وسويسرا وسلطنة عمان وهونغ كونغ الاثنين إلى قائمة تطول من الدول التي قررت تعليق رحلات الركاب القادمة من المملكة المتحدة.

وأعرب المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بريتون الاثنين عن أسفه ووصف ما يحدث في بريطانيا بأنه «مأساة». وقال:«لو أن بريطانيا قررت البقاء في الاتحاد الأوروبي، لحصلت اليوم، مثل كل الدول الأوروبية، على ما بين 30 و40 و50 مليار يورو ولأمكننا مساعدتها».

 وبعد تعليق الرحلات الجوية، وجد عشرات الركاب البريطانيين أنفسهم عالقين في المطارات الألمانية  . 

وقالت صوفي في مطار هانوفر، «جميعنا منهكون، وكثيرون يبكون». وقالت شابة أخرى تدعى مانويلا توميس في مقطع فيديو على الإنترنت، «أرجوكم، ساعدونا لنخرج من هنا!».

خارج الاتحاد الأوروبي، كانت تلك أيضاً الحال في الكويت وإيران وسويسرا والسلفادور وإسرائيل، بعد أن علقت الدول الثلاث أيضًا رحلاتها مع جنوب إفريقيا حيث ظهرت طفرة جديدة أيضًا للفيروس.

وعلقت السعودية جميع الرحلات الجوية الدولية وكذلك الدخول إلى موانئها. وأوقفت كندا والأرجنتين وكولومبيا وتشيلي الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إن السلالة الجديدة من الفيروس «خرجت عن السيطرة» وهو يبرر إعادة فرض تدابير الإغلاق في لندن وجزء من انكلترا.

يأتي هذا الإغلاق في وقت سيىء للغاية: قبل عشرة أيام من موعد بريكست النهائي في حين ما زالت المفاوضات التجارية لما بعد الانفصال متعثرة وفي حال الفشل، يخشى من حالة فوضى في سلاسل الإمداد في حال التطبيق المفاجئ لنظام الحصص والرسوم الجمركية بين الجانبين.

 ودعت منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للأمراض  أعضاءهما في أوروبا إلى تشديد تدابير الاحتواء والمراقبة لمكافحة انتشار النوع الجديد. 

وأعلنت إيطاليا  أنها رصدت أول حالة تم تشخيصها في روما. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تم بالفعل الإبلاغ عن إصابات أخرى في الدنمارك (9) وإصابة في كل من هولندا وأستراليا. 

وتابعت منظمة الصحة العالمية أن «الطفرة يمكن أن تكون معدية أكثر» من سابقاتها وأن «تؤثر على فعالية بعض وسائل التشخيص». 

ولكنها أضافت أنه ليس ثمة في الوقت الحالي أي دليل على حدوث تغيير في شدة أعراض المرض.

في الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن تبدأ حملة التطعيم في 27 و28 و29 كانون الأول ، وفقًا لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

واعلن وزير الصحة الفرنسي الاثنين ان التلقيح في بلاده سيبدأ الاحد. 

ويعقد سفراء الدول الأعضاء اجتماع أزمة في بروكسل مخصصاً لقيود السفر التي فُرضت إثر ظهور السلالة الجديدة للفيروس. 

وفي الولايات المتحدة التي تواجه ازدياداً كبيراً في الإصابات بكوفيد-19 الذي تسبب بأكثر من 317 ألف وفاة، توصل الديموقراطيون والجمهوريون في الكونغرس إلى اتفاق الأحد للتصويت على خطة جديدة لدعم الاقتصاد بعد شهور من المفاوضات. 

من جهتها،اكدت منظمة الصحة العالمية ان السلالة الجديدة لفيروس كورونا التي ظهرت في المملكة المتحدة «ليست خارج السيطرة»، داعية الى تطبيق الاجراءات الصحية التي اثبتت فاعليتها.

وقالت ماريا فان كيرخوف المسؤولة عن التعامل مع الوباء في المنظمة في مؤتمر صحافي ان «السلالة التي تدرس حاليا ابلغت (المملكة المتحدة) منظمة الصحة العالمية في شأنها في 14 كانون الاول».

واضافت:«قالوا لنا انهم يدرسون زيادة في نسبة تكاثر الفيروس تراوح بين 1,1 و1,5».

 من جهته، اعتبر مدير منظمة الصحة تيدروس ادهانوم غبريسوس انه ينبغي وقف انتشار كل سلالات الفيروس «في اسرع وقت ممكن» لانه «كلما تركناها تتفشى، بات في امكانها ان تتحول».

(ا.ف.ب)


أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام