بيروت - لبنان 2020/10/27 م الموافق 1442/03/10 هـ

دول أوروبية تشدد الاجراءات والقيود في مواجهة الموجة الثانية من كورونا

حجم الخط

شددت عدّة دول أوروبية، بينها فرنسا والمملكة المتحدة، قيودها أمس لكبح موجة وبائية ثانية، تزامناً مع دخول الإغلاق الثاني الشامل في اسرائيل حيز التنفيذ وآخر جزئي في منطقة العاصمة الاسبانية مدريد. 

وأعلنت مدريد التي تعدّ بؤرة وبائية، تقييد التحركات على نحو 13٪ من سكانها بهدف الحد من تفشي الفيروس. 

وسيكون بمقدور السكان المعنيين مغادرة أحيائهم للذهاب إلى العمل، وزيارة طبيب أو أخذ أولادهم إلى المدارس، وفق رئيسة هذه المنطقة التي تعدّ6،6 مليون نسمة، ايزابيل دياز ايوسو. 

وأشارت إلى أنّ التجمعات يجب أن تحدد بستة أشخاص بدلا من 10. 

وبعدما شهدت البلاد في الربيع إجراءات عزل اتصفت بكونها من بين الأشد في العالم، تعرف اسبانيا حيث سجّلت 30400 وفاة تصاعداً في الإصابات منذ تموز، إلى أن صارت أكثر دولة أوروبية تسجّل حالات نسبةً إلى عدد السكان. 

وقال الممرض في قسم الطوارئ في مستشفى مدريد سانتياغو اوسوز، لفرانس برس، إنّ «عدد الأسرّة في العناية الفائقة لم يعد كافياً للمرضى الحاليين». وأوضح أنّ ثمة 32 سريراً ل35 مريضا. 

وأمس صارت إسرائيل اول دولة متقدمة تعود إلى الإغلاق الشامل، تزامناً مع اليوم الأول من موسم الأعياد اليهودية، ما أثار استياء عدد كبير من سكانها. 

واعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس عن زيادة مقلقة في أعداد الاصابات قائلا «في اليومين الماضيين كان هناك ازدياد في عدد الاصابات وخصوصا تلك الخطيرة»، مضيفا «اذا احتاج الامر، قد نضطر الى التشدد اكثر». 

وأثارت الخطوة احتجاجات في تل أبيب في وقت متأخر الخميس عندما خرج المئات إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للقيود. 

وقالت يائيل البالغة 60 عاما وهي موظفة سابقة في مكتب للهندسة فقدت عملها بسبب الأزمة «الاقتصاد يتهاوى، الناس يخسرون وظائفهم، وهم مكتئبون. من أجل ماذا؟ لا شيء». وسجّلت إسرائيل التي تعد نحو 9 ملايين نسمة، 1163 وفاة بسبب الفيروس. وبين مساء الخميس وظهر الجمعة، سجّلت 5238 إصابة، في عدد قياسي. 

وفي فرنسا، حث المجلس الكنسي المؤمنين على مضاعفة الاحتياطات. 

وأودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن 946،727 شخصاً في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية كانون الأول، بحسب تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة أمس. 

وسُجّلت رسميّاً أكثر من 30،218،930 إصابة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم حتى اليوم 20،346،800 شخص على الأقل. 

في أوروبا، حيث عدد الإصابات أعلى من تلك المسجّلة في آذار ونيسان، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن نسب انتقال العدوى «مقلقة». 

وفي بريطانيا، دخلت إجراءات جديدة حيز التنفيذ في شمال-شرق البلاد حيث يقطن مليونا شخص، منها حظر الزيارات بين الأسر وحظر التجول من الساعة 10 مساءً حتى الساعة 5 صباحًا في جميع أماكن الترفيه، وتقديم الطلبات على المائدة في الحانات المرخص لها بذلك فقط. 

ولا تستبعد الحكومة البريطانية اللجوء إلى إغلاق عام جديد في حال لم تكن الإجراءات الجديدة كافية. ومنذ عدة ايام، تخطى عدد الإصابات ثلاثة آلاف يومياً في عموم المملكة المتحدة. 

ومنذ الآن، أعلن رئيس بلدية لندن صادق خان إلغاء اطلاق الألعاب النارية للاحتفال بقدوم العام الجديد. 

وفرضت جمهورية التشيك أمس وضع الكمامات الواقية على الطلاب والتلاميذ الذين يتخطون 11 عاماً. 

وفي اليونان، أعلنت الحكومة تشديد الإجراءات في مواجهة ارتفاع الإصابات خاصة في إقليم اتيكا الذي يضم أثينا، ليتم إغلاق صالات السينما ومنع الحفلات في القاعات المغلقة بدءاً من الإثنين ولأسبوعين.  وطلبت الحكومة أن تعمل نسبة 40٪ من القطاعين الخاص والعام من المنازل. 

وفي فرنسا أيضاً، أقرّت مدينة نيس منع التجمعات في الهواء الطلق لأكثر من 10 اشخاص، فيما ستمنع في المنطقة الباريسية التجمعات الخاصة في الأماكن المغلقة لأكثر من 10 أشخاص. 

وسجّلت فرنسا 13 ألفا و215 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في 24 ساعة، في رقم قياسي منذ بدء حملة فحوص طبية واسعة النطاق في البلاد، حسب إحصاءات نشرتها مديرية الصحة العامة أمس وفي الولايات المتحدة، تحوّل حفل زفاف أقيم الشهر الماضي في ولاية مين الصغيرة قرب كندا إلى بؤرة كبيرة لتفشي كوفيد-19 إذ تسبب بسبع وفيات وما لا يقل عن 177 إصابة، في تذكير بمخاطر الفيروس في منطقة كانت تظن أنها تخطت أسوأ مراحل الجائحة. 

(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

صراع أذربيجان - أرمينيا.. وساطة ايرانية تبدأ بجولة اقليمية
الشرطة الفرنسية تغلق المنافذ المؤدية إلى قوس النصر بعد إنذار [...]
ابراهيم استقبل رئيس وزراء البانيا ووزير الداخلية