بيروت - لبنان 2020/05/31 م الموافق 1441/10/08 هـ

دول العالم تخفف قيودها بوجه «كورونا» برعب شديد ووفيات أميركا تجاوزت الـ 80 ألفًا

حجم الخط

العالم بين تخفيف القيود والتدابير الاحترازية والخوف من موجة ثانية من تفشي كورونا، في وقت أن الأمل بلقاح أو دواء يعالج هذا الوباء سريعاً قد لا يتحقق قريباً، كما أن ارتفاع حرارة الطقس يبدو أنه لن يقدّم ما كان مأمولاً منه في مواجهة فيروسات هذا الوباء الذي أودى بحياة حوالى 288 ألفاً، وأصاب أكثر من 4 ملايين و254 ألفاً.

الحذر الشديد

وفي سياق متصل، طالبت منظمة الصحة العالمية الدول التي تفتح تدريجياً بالحذر الشديد، وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن رفع إجراءات العزل العام "ببطء وتدريجياً أمر ضروري، مشيراً إلى أن القفزة في عدد الإصابات في كوريا الجنوبية وألمانيا أثارت مخاوف عالمية من موجة عدوى ثانية، وأفاد في إفادة صحافية عبر الإنترنت بأن "رفع إجراءات العزل العام أمر معقد وصعب" مضيفاً أن ألمانيا وكوريا الجنوبية والصين جميعها بها أنظمة تتيح لها الاستجابة لأي طفرة جديدة في عدد الإصابات.

وتحاول الحكومات في جميع أنحاء العالم حل معضلة إعادة فتح اقتصاداتها مع استمرار احتواء الوباء، وفي أوروبا، القارة الأكثر تضرراً في العالم، بدأت إسبانيا وفرنسا خطوات كبيرة لتخفيف عمليات الإغلاق، في حين أعلنت بريطانيا عن خطوات أكثر حذراً.

أميركياً، سجلت الولايات المتحدة 830 وفاة خلال الساعات الـ 24 الماضية ليصل العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 80352، وفق حصيلة لجامعة "جونز هوبكنز"، ويلي هذا التعداد حصيلة الأحد التي بلغت 776 وفاة، وهو أدنى عدد وفيات في يوم واحد منذ مارس (آذار)، لكن هذا التراجع لا يبدد المخاوف حول أعداد الوفيات التي تستمر في التصاعد في بعض الولايات مع تخفيف إجراءات الحظر، وأفادت الجامعة بأن عدد الإصابات في الولايات المتحدة وصل إلى 1346723 حالة مؤكدة.

وكشف إحصاء لوكالة "رويترز" عن ارتفاع عدد الوفيات بكورونا في الولايات المتحدة إلى 80 ألف شخص وذلك في الوقت الذي اتخذت معظم الولايات تقريباً خطوات لتخفيف إجراءات العزل العام، وبلغ متوسط الوفيات اليومية في الولايات المتحدة ألفي حالة منذ منتصف أبريل (نيسان) على الرغم من الجهود المبذولة لإبطاء تفشي الوباء.

ترمب والحد من لقاءاته المباشرة مع نائبه

أميركياً أيضاً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نتيجة فحص كورونا الذي خضع له نائبه مايك بنس جاءت سلبية، لكنه قد يحد من اتصاله المباشر معه في الوقت الحالي، ولمّح إلى وجود بنس حالياً في الحجر الصحي بعد ثبوت إصابة المتحدثة الإعلامية باسمه كايتي ميلر، من دون أن يؤكد ذلك بشكل صريح، وقال للصحافيين في البيت الأبيض عندما سئل عما إذا كان يفكر في الحد من اتصاله المباشر مع بنس "سوف أتحدث معه بهذا الشأن"، وأضاف "خلال فترة الحجر الصحي هذه، سوف نتحدث على الأرجح"، مضيفاً "لم أره منذ ذلك الحين، بإمكاننا التحدث عبر الهاتف".

وخضعت المتحدثة بنس لفحص كشف إصابتها بفيروس كورونا المستجد، وفق مصادر رسمية، في ثاني إصابة تسجل في البيت الأبيض بعدما تبينت إصابة عسكري من البحرية يعمل ضمن موكب ترمب.

تخفيف الحجر

إلى روسيا حيث أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببدء رفع الحجر بشكل حذر ووفق التطورات في كلّ منطقة من البلاد، ما ينهي العطلة الإجبارية السارية منذ ستة أسابيع على الرغم من استمرار إحصاء أكثر من 10 آلاف إصابة يومية بالوباء، وبتسجيلها أكثر من 220 ألف إصابة مؤكدة منها 11656 الاثنين، باتت روسيا رابع بلد أكثر تضرراً في العالم بعد الولايات المتحدة وإسبانيا وبريطانيا.

ومع ذلك، تبقى نسبة الوفيات في روسيا ضعيفة بالمقارنة بتلك الدول، مع إحصاء 2009 وفاة حتى الآن وفق الأرقام الرسمية التي يشكك فيها البعض، وأعطى بوتين خلال اجتماع حكومي أعاد التلفزيون بثه، إشارة بدء الرفع التدريجي والحذر للقيود، وبذلك، تنتهي اعتباراً من اليوم العطلة المدفوعة الأجر السارية منذ نهاية مارس.

وسخر أبرز معارضي الكرملين أليكسي نافالني في تغريدة من "حكمة" الرئيس الروسي الذي "يلغي التدابير الوطنية يوم تسجيل عدد قياسي من المرضى".

ولا يعني قرار بوتين أنه سيتم إنهاء الحجر في كامل أنحاء روسيا، بسبب اختلاف الأوضاع من منطقة إلى أخرى، وستبقى موسكو والسواد الأعظم من سكانها البالغ عددهم 12 مليون نسمة في الحجر حتى 31 مايو(أيار)، وهي البؤرة الأساسية للوباء بأكثر من 115 ألف إصابة، ولن يسمح في العاصمة سوى باستئناف عمل ورش البناء والمصانع اعتباراً من اليوم، ويعود لكل منطقة أن تقرر، بناء على الآراء العلمية، التدابير التي يجب رفعها وموعد تطبيق ذلك.

تسجل إصابة واحدة

إلى الصين حيث أفادت بيانات من لجنة الصحة الوطنية بأن البلاد سجلت إصابة جديدة انخفاضاً من 17 في اليوم السابق، وكانت الحالة الجديدة ما يسمى العدوى المستوردة التي تشمل مسافراً آتياً من الخارج، وفي اليوم السابق، سجلت الصين سبع حالات وافدة جديدة.

وجرى تسجيل 15 حالة جديدة من حالات الإصابة غير المصحوبة بعوارض، مقابل 12 حالة في اليوم السابق، ويبلغ إجمالي عدد الحالات الآن 82919 وظل عدد الوفيات من دون تغيير عند 4633.

ارتفاع الإصابات إلى 36327

في المكسيك، أكدت وزارة الصحة 1305 حالات إصابة جديدة إلى جانب 108 وفيات جديدة، ووفقا للإحصاء الرسمي فإن هذه الإصابات الجديدة ترفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 36327 و3575 حالة وفاة.

لا وفيات

في المغرب، أظهرت إحصائيات وزارة الصحة تسجيل 218 إصابة جديدة ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 6281 حالة مؤكدة، وقال محمد اليوبي إن 196 حالة من بين الإصابات الجديدة، رُصدت ضمن المخالطين لحالات مصابة بالفعل "أي بنسبة 90 في المئة".

ولم تسجل أي حالة وفاة خلال الساعات الـ 24 الماضية، ليظل عدد من توفوا بسبب هذا الوباء 188 حالة.

المحافظات الخالية من كورونا

إلى الأراضي الفلسطينية حيث قال مسؤول حكومي إن مجلس الوزراء الفلسطيني قرر عودة الموظفين الحكوميين إلى عملهم اليوم كالمعتاد في المحافظات الخالية من حالات إصابة بالوباء، وأضاف أمجد غانم الأمين العام لمجلس الوزراء في تصريح إلى وكالة الأنباء الرسمية "اعتماد دوام كامل لموظفي مديريات الدوائر الحكومية في المحافظات غير المصابة بفيروس كورونا"، وأوضح أن الدوام يشمل "محافظات نابلس وبيت لحم وطولكرم وسلفيت وأريحا وطوباس على أن يبدأ الدوام الساعة العاشرة صباحاً حتى الثالثة بعد الظهر"، وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إنه لليوم الرابع على التوالي لم تسجل أي حالة إصابة في الأراضي الفلسطينية، وأضافت في بيان صحافي الاثنين أنه تم تسجيل 16 حالة شفاء جديدة، وأوضحت الكيلة أن إجمالي الإصابات بين الفلسطينيين استقر عند 547 ، وذكرت أن 348 حالة جديدة وضعت في الحجر المنزلي.

إيران تعيد فتح جميع المساجد

إلى إيران حيث أفادت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية بأن جميع المساجد في إيران سيُعاد فتحها اليوم الثلاثاء، في خطوة أخرى من الحكومة لتخفيف القيود التي تهدف إلى احتواء انتشار كورونا، ونقلت الوكالة عن محمد قمي مدير منظمة التنمية الإسلامية قوله إن قرار إعادة فتح المساجد جرى اتخاذه بالتشاور مع وزارة الصحة، وتأتي هذه الخطوة على الرغم من أن بعض أنحاء البلاد شهد ارتفاعاً في الإصابات.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في بيان إن عدد الوفيات زاد 45 شخصاً في الساعات الـ 24 الماضية إلى 6685، ويبلغ إجمالي عدد الإصابات بالعدوى في إيران 109286. وبدأت إيران، وهي واحدة من أشد دول الشرق الأوسط تضرراً بالوباء، في تخفيف القيود للحفاظ على حركة الاقتصاد المتضرر بالفعل من العقوبات الأميركية.

المصدر: اندبندنت


أخبار ذات صلة

«الرعب الروسي» في أميركا
«الكونغرس» يحذر: قدرات القوات البحرية الصينية قد تتفوق علينا
البرلمان النمساوي
بعد ألمانيا.. النمسا تحظر «حزب الله» وواشنطن ترحب