بيروت - لبنان 2020/05/31 م الموافق 1441/10/08 هـ

روسيا تتوقع ارتفاعا "كبيرا" بعدد وفيات كورونا في أيار

حجم الخط

أعلنت السلطات الروسية اليوم، أنّها تتوقع "ارتفاعا كبيرا" في عدد الوفيات جراء كوفيد-19 خلال أيار/مايو، رغم إشادتها باستقرار الوضع الوبائي في ثاني أكثر دول العالم تضررا.

مقارنة بأوروبا الغربية والولايات المتحدة، تبقى نسبة الوفيات منخفضة نسبيا في روسيا، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى تسجيل 3249 وفاة من بين أكثر من 326 ألف إصابة.

لكن لا تحتسب روسيا في الحصيلة سوى الوفيات التي يمثل كوفيد-19 سببها الرئيسي، في حين تحصي دول أخرى الغالبية العظمى للمتوفين المصابين بالفيروس.

تعتيم
ولم تنشر السلطات الروسية أي رقم حول الوفيات في صفوف جميع المصابين بفيروس كورونا المستجد.

ويرى منتقدون أن روسيا تتعمد عدم الإعلان عن كامل عدد الوفيات، في حين توفر الأرقام حول زيادة محتملة في نسبة الوفيات العامة صورة أوضح للكلفة البشرية للوباء.

وقالت نائبة رئيس الوزراء تاتيانا غوليكوفا الجمعة إنه يتوقع "تسجيل ارتفاع كبير في مؤشرات الوفيات في أيار/مايو".

ونفت المسؤولة خلال اجتماع حكومي وجود أي تزوير في الأرقام، قائلة "لم نُخفِ قطّ الوفيات في روسيا"، مضيفة أن البلد يحدد أسباب الوفاة "وفقا للشروط الدولية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية".

بدوره، قدّر رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن معدّل الوفيات سيكون "أعلى بكثير" خلال شهر أيار/مايو مقارنة بنيسان/أبريل، ودعا إلى إبقاء الحجر في موسكو التي تمثل بؤرة الوباء في روسيا.

جاء ذلك غداة قوله إنه يتوقع تضاعف عدد الوفيات لدى المصابين الموصولين بأجهزة التنفس الاصطناعي.

استقرار
سجلت روسيا الجمعة عددا قياسيا للوفيات اليومية نتيجة كوفيد-19 بلغ 150 وفاة. لكن يبدو ان عدد الإصابات الجديدة يتجه الى الاستقرار في معدل يقلّ عن 9 آلاف إصابة يومية.

يختلف الوضع في البلد الشاسع حسب المناطق، وشهدت جمهورية داغستان في القوقاز "كارثة" صحية أجبرت السلطات المركزية على التدخل، وقد أكدت الجمعة أن الوضع "استقر" هناك.

وتسبب الوباء أيضا بأضرار بعدّة مواقع استراتيجية: حقول محروقات، منجم ذهب وورشة بحرية.

وقدّرت نائبة رئيس الوزراء أن روسيا التي بدأت رفعا حذرا للحجر في 12 أيار/مايو، صارت "في مرحلة استقرار" وبائي وأن نظامها الصحي "صمد أمام الاختبار".

وعبّرت غوليكوفا عن "سرورها" بالتباطؤ المسجل خلال الأيام الأخيرة، حتى وإن "لا يزال هناك كثير من العمل".

ووفق المسؤولة، تباطأ ازدياد عدد الإصابات الجديدة بـ22,5 بالمئة خلال عشرة أيام.

من جهته، أشاد الرئيس فلاديمير بوتين بالوضع الذي "صار أكثر استقرارا في أرجاء البلاد"، لكنه اسف لكون انخفاض عدد الإصابات الجديدة ليس "بالسرعة التي كنا نأملها وغير ثابت في بعض الأحيان".

موجة ثانية
وحذّر بوتين من احتمال ظهور "موجة ثانية" للعدوى في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر.

أما في ما يخصّ محدودية نسبة الوفيات في روسيا، ففقد فسّرت السلطات ذلك بالإشارة إلى التدابير التي اتخذتها عند بداية الأزمة.

ووصل الوباء إلى البلاد بشكل متأخر مقارنة بدول أخرى في أوروبا، ما اتاح وقتا لتجهيز النظام الصحي ووضع سياسة فحص مكثّف سمحت برصد الحالات التي لا تظهر عليها أعراض الإصابة بكوفيد-19 وعزلها.

وأطلقت العاصمة موسكو قبل أسبوع حملة فحص مكثّفة جديدة تهدف لرصد وجود الأجسام المضادة للفيروس في أجسام السكان.

ووفق النتائج الأولية التي نشرتها الجمعة شركة الطب الحيوي "انفيترو"، اكتشف وجود أجسام مضادة لدى 14 بالمئة من نحو 40 الف شخص خضعوا للفحص.


أخبار ذات صلة

من صور قيصر
«قانون قيصر» يحبس أنفاس سوريا وستة شروط لرفع القيود
تراجع دياب انتصار لباسيل وتمديد لعمر الحكومة
بعد 15 عامًا.. القرار 1559 يعود إلى الواجهة وانقسام حاد [...]