بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

كورونا يسابق حملات اللقاح وشبح الإغلاق يطارد الدول

نمساوي يتلقى لقاح الكورونا في احد مستشفيات فيينا (أ ف ب)
حجم الخط

حذّر وزير الصحّة الفرنسي أوليفييه فيران في مقابلة نشرت أمس من أنّ الحكومة لن تتوانى عن فرض إغلاق عام ثالث على مستوى البلاد إذا استمرّت أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجدّ في الارتفاع.

وأمس بدأت غالبية الدول الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا رسميا حملات التطعيم ضد وباء كوفيد-19، على خطى العديد من البلدان الأخرى بعد أقل من أسبوع من إعطاء الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر للقاح «فايزر-بايونتيك».

وقال الوزير في مقابلة نشرتها صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الأسبوعية «نحن لا نستبعد أي إجراء قد يكون ضرورياً لحماية السكّان. هذا لا يعني أنّنا اتّخذنا قراراً، لكنّنا نراقب الوضع ساعة بساعة».

وأتى تصريح وزير الصحة في وقت تخشى فيه الحكومة من تعرّض البلاد خلال الأسابيع المقبلة لموجة وبائية ثالثة بعد الأعياد. 

ولفت الوزير إلى أنّ ما يزيد من خطورة الوضع هو أنّه حالياً «يتم تسجيل 15 ألف إصابة جديدة يومياً في المتوسط، بعدما كنا قد تراجعنا إلى 11 ألف حالة».

وأضاف أنّ «الهدف المتمثّل بتسجيل 5 آلاف (إصابة جديدة يومياً) يتلاشى. والضغط على النظام الصحي لا يزال كبيراً، مع تسجيل 1500 حالة استشفاء جديدة يومياً» على الرّغم من أنّ العدد الأكبر من هذه الحالات لا يستدعي نقله إلى قسم العناية المركّزة.

وإذ شدّد فيران على أنّه «مستعدّ لاتّخاذ الإجراءات اللازمة إذا ساء الوضع»، لفت إلى أن الوضع مقلق منذ الآن في عدد من المقاطعات الواقعة في شرق البلاد.

وأضاف أنّ عدداً كبيراً من رؤساء البلديات في شرق فرنسا يناشدونه منذ أيام عدة «إعادة فرض إجراءات الإغلاق العام، إما على مستوى البلاد بأسرها أو على مستوى محلّي» بعد عيد الميلاد.

في الاردن أعلن وزير الصحة نذير عبيدات أمس تسجيل المملكة أول إصابتين بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد لدى أردنيين وفدا من بريطانيا.

وقال الوزير في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إنه «تم اكتشاف حالتي إصابة بالسلالة الجديدة المتحورة من فيروس كورونا لأردنيين قادمين من بريطانيا».

واضاف أن رصد «الحالتين تم بعد حصر القادمين من المملكة المتحدة وتتبعهم وإجراء الفحوصات لهم».

وأوضح عبيدات إن «الحالتين هما لزوجين قدما معاً يوم السبت المصادف التاسع عشر من شهر كانون الأول الحالي وحالتهما الصحية ممتازة».

وبحسب الوزير فإنه «تتم تطبيق إجراءات العزل الصحي على الحالتين ويتم تتبعهما من قبل فرق التقصي حسب البروتوكولات ولا يسمح لهما بالاختلاط بالآخرين لحين انتهاء فترة العزل المنزلي».

وقررت الحكومة الأردنية إيقاف الرحلات الجوية الآتية من بريطانيا لمدة أسبوعين اعتباراً من الاثنين الماضي (21 كانون الاول) حتى الثالث من كانون الثاني على خلفية ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد في مناطق من المملكة المتحدة.

واكتشفت إصابات بهذه الطفرة الجديدة في دول عدة من بينها فرنسا وإسبانيا واليابان والسويد وإيطاليا، وذلك غداة إعلان كل من ألمانيا ولبنان والدنمارك تسجيل إصابات مماثلة لديها.

كما بدأت إسرائيل أمس إغلاقاً شبه تام يستمرّ أسبوعين على الأقلّ، في خطوة هي الثالثة من نوعها وترمي للحدّ من التزايد السريع في أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ في بلد بدأ قبل أسبوع بزخم كبير حملة تلقيح واسعة النطاق.

ودخل الإغلاق حيّز التنفيذ عند الساعة 17,00 (15,00 ت غ) لمدّة أسبوعين قابلين للتمديد لأسبوعين إضافيين في حال عدم بلوغ هدف خفض معدّل الإصابات الجديدة من أكثر ثلاثة آلاف إصابة يومية حالياً إلى ما دون الألف.

وأمس كتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغريدة على تويتر «فخر وطني: إسرائيل بطلة العالم في التلقيح»، مرفقاً التغريدة برسم بياني يظهر الدولة العبرية متصدّرة الدول التي لقّحت حتى اليوم أكبر نسبة من سكانها (3.23%).

وكان نتانياهو الذي تلقّى اللقاح في اليوم الأول من انطلاق حملة التطعيم قال السبت إنّ هذه الحملة «منقطعة النظير في العالم» وتهدف إلى تلقيح ربع سكّان الدولة العبرية البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة خلال شهر واحد، أي «بمعدّل 150 ألف لقاح في اليوم... عند استكمال هذه المرحلة، سنستطيع الخروج من أزمة الكورونا خلال 30 يوماً».

وأضاف «أرجوكم الالتزام بتعليمات الإغلاق الوجيز والمحكم الذي نفرضه خلالها، لأن هذين الأمرين يسمحان لنا بأن نكون أول من يخرج من أزمة كورونا من بين دول العالم».

ووفقاً لحسابات رئيس الوزراء فإنّ الأزمة الوبائية ستنتهي في أوائل آذار، أي قبيل الانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في 23 آذار.

في واشنطن حذّر كبير خبراء الأمراض المعدية الأميركيين أنطوني فاوتشي من أن أسوأ ما في وباء كوفيد-19 ربما لم يحدث بعد، ما قد يدفع البلاد إلى «مرحلة حرجة» مع ارتفاع وتيرة السفر أثناء فترة العطلة.

وقال الخبير الذي عينه الرئيس المنتخب جو بايدن مستشارا حول وباء كوفيد-19 بعد ان كان عضوا في خلية الازمة التي شكلها دونالد ترامب «أشارك الرئيس المنتخب بايدن قلقه من أن الأمر قد يزداد الأمر سوءًا في الاسابيع المقبلة».

وحذر بايدن الأربعاء من أن «أحلك أيام المعركة ضد كوفيد أمامنا، لا وراءنا». 

وكشف فاوتشي، الذي يشجع كل شخص مؤهل طبيا على تلقي اللقاحات، أنه يشعر بالرضى بعد تلقيه الجرعة الأولى نافيا مواجهته «أي شيء خطير على الإطلاق».

وأفاد الجراح العام جيروم آدامز على قناة «ايه بي سي» أنه مثل فاوتشي «قلق للغاية» بشأن ازدياد الإصابات بعد العطلة.

ومع اقتراب وحدات العناية المركزة في العديد من المستشفيات من طاقتها الاستيعابية القصوى، كرر فاوتشي أن البلاد قد تواجه «زيادة مفاجئة».

ولكن مع بدء حملة التلقيح في جميع أنحاء البلاد، وتخصيصها أولاً للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والعاملين في مرافق الرعاية الطويلة الأجل، لاح للأميركيين بصيص أمل.

ومع ذلك، فان كميات اللقاح الأولية كانت دون وعود الحكومة الفدرالية.

وتم تطعيم نحو مليوني أميركي حتى الآن، وهو رقم أقل بكثير من 20 مليونًا وعدت بها إدارة ترامب بحلول نهاية العام.

(أ ف ب)



    


أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام