بيروت - لبنان 2020/04/05 م الموافق 1441/08/11 هـ

تضحية اللاعبين اللبنانيين واجبة مراعاة للظروف الآنية القاهرة؟!

حجم الخط

صحيح ان المقارنة بين المداخيل التي تجنيها كرة القدم اللبنانية وبين نظيراتها في مختلف ارجاء المعمورة، امر لا يحاكي المنطق بالمطلق، لا بل سيكون بمثابة التجني نظراً لواقعنا المعروف، غير اننا وبخضم الازمة التي خلفها تفشي وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، نرى الفارق بالعقلية بين اللاعب اللبناني وبين نظرائه بالخارج.

فالحق يقال، اننا لم نفاجأ بما يعلنه نجوم كرة القدم العالمية توالياً، حول عدم ممانعتهم بتخفيض رواتبهم، بظل الازمة الاقتصادية التي بات يعانيها العالم حالياً، نتيجة التداعيات التي ارخت بثقلها مع تعليق النشاط الكروي، وتالياً انعدام المداخيل المتأتية من تذاكر المباريات وحقوق النقل التلفزيوني والرعايات الاعلانية.

ولا نغالي القول، بان هؤلاء اللاعبين بمساهمتهم في انتشال انديتهم مما غرقت به اقتصادياً، لادراكهم ان انهيار المنطومة المالية التي تقوم عليها سيرتد سلباً على التركيبة الكروية بالاجمال، كان موقفاً اخلاقياً بالدرجة الاولى، ثم عقلانياً بالدرجة الثانية، خاصة وان تغيير المشهدية العامة ستكون اثاره خطيرة على كل ما يمت لكرة القدم بصلة.

وحيال ما نشاهده حالياً من مبادرات لنجوم عالميين، نتوقف امام المشهد المؤسف الذي تعيشه كرتنا اللبنانية، حيث عشرات الدعاوى مرفوعة لدى اتحاد اللعبة في وجه اندية لا حول لها ولا قوة، تقف عاجزة امام حصار مالي يطال كل اللبنانيين، لم يكن ينقصه سوى تداعيات كورونا.

ونحن هنا لا نتهم اللاعبين اللبنانيين بقلة الاخلاق او ما شابه لا سمح الله، حيث لا يمكننا انكار حقوقهم المصانة بضوابط قانونية، غير اننا نتمنى عليهم القيام بمبادرة مسؤولة تجاه ادارات انديتهم، والذين هم بالنهاية، جزء من المعاناة التي تضاعفت قساوتها مع تداعيات كورونا، والاهم عدم نسيان انهم مجرد «مغامرين»، يضحون بأموالهم تطوعاً حباً باللعبة..


أخبار ذات صلة

حسن: نتائج فحوصات ركاب طائرة الرياض سلبية
تراجع في "عداد" إصابات كورونا في الجزائر
وكالة الأنباء الأردنية: الملك يوجه الحكومة بدراسة إمكانية التدرج في [...]