بيروت - لبنان 2019/08/21 م الموافق 1440/12/19 هـ

كوبّا اميركا: مناسبة وطنية تحوّلت لأعرق بطولة للمنتخبات (1-2)

خلال افتتاح النسخة الاولى من كوبا اميركا
حجم الخط

تعتبر كوبا أميركا، أعرق بطولة للمنتخبات، وأقدم كأس قارية بتاريخ كرة القدم، والوحيدة في هذا المضمار، التي تجاوز عمرها القرن من الزمان، والتي انطلقت نسختها الأولى عام 1916، قبل 14 عاماً من انطلاق كأس العالم.

تأخرت باقي قارات العالم في تنظيم بطولاتها للمنتخبات؛ حيث بدأت كأس آسيا عام 1956، بعدها بعام واحد انطلقت نظيرتها الأفريقية، وبعدها بعام ظهرت البطولة الخاصة بأمم أوروبا، ثم ابصرت الكأس الذهبية لمنتخبات أميركا الشمالية والوسطى النور في العام 1963، ثم بطولة أوقيانوسيا عام 1973.

وفي العام 1816، استقلت الأرجنتين عن إسبانيا لتنهي 3 قرون من الاحتلال، وجاء الاستقلال تتويجاً لثورة شعبية ومقاومة مسلحة دامتا لمدة 6 سنوات، وعرفت باسم «ثورة مايو»، وبحلول عام 1910 قررت الحكومة الأرجنتينية الاحتفال بمئوية بداية الثورة، ورأى القائمون على الدولة أن الفكرة الاحتفالية المناسبة هي تنظيم بطولة كرة قدم، وكون المناسبة وطنية، فمن الأولى أن تكون الفرق المشاركة منتخبات وليست فرقاً، ما يضمن التفاف الجمهور والشعب الأرجنتيني، خلف فريق واحد يرفع علم بلاده التي يحتفلون بذكرى استقلالها.

في ذلك العصر لم يكن صعباً تنظيم بطولة، فلم تكن هناك أجندة دولية حاكمة لمواعيد المباريات ولا بطولات دورية، بل لم يكن هناك بالأساس اتحادات قارية، إنما كان المشهد الكروي في العالم عبارة عن اتحادات محلية تنضوي تحت لواء اتحاد دولي ما زال يحلم بانتزاع الحق في إدارة اللعبة بالكامل من سيطرة اللجنة الأولمبية الدولية.

وبالفعل مع نهايات شهر أيار من عام 1910م شهد الجمهور الأرجنتيني انطلاق بطولة ودية ضمت منتخبات الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي وأقيمت بنظام الدوري وجاءت المباراة الأخيرة بين منتخب الأرجنتين ونظيره الأوروغواياني، وانتهت بفوز المضيف بنتيجة 4-1.

نجاح البطولة وسط الأجواء الاحتفالية مع الظروف السياسية للقارة، علاوة عن موقعها الجغرافي، ساعدا على بزوغ فكرة تنظيمها بشكل دوري، وتأسيس اتحاد إقليمي يضم اتحادات القارة وينظم العلاقات بينها، لكن تلك الأحلام الوردية اصطدمت بصخرة الـ«فيفا» الذي عارض بشدة فكرة إقامة اتحاد قاري.

وسعى الأوروغواياني هيكتور ريفادافيا لإنجاح فكرة البطولة القارية، وفتح قنوات اتصال شبه مستمرة مع الاتحادات المحلية الأربعة في القارة، بغية تحقيق فكرة البطولة والاتحاد القاريين.

وطول النقاشات والصراع مع الفيفا أدى تدريجياً لبلورة الفكرة وتقارب وجهات نظر الاتحادات الأربعة في أميركا الجنوبية، التي تشجعت أكثر على مواجهة الفيفا ورئيسه الفرنسي جول ريميه، وبعد جولات من النقاشات انطلقت النسخة الأولى من كوبا أميركا عام 1916، بعد مرور قرن كامل على نجاح الثورة الأرجنتينية، وذلك بمشاركة البرازيل وتشيلي وأوروغواي.


أخبار ذات صلة

نداء ما قبل معاناة المدارس السنوية..؟!
النائب الحريري والسعودي يستمعان إلى شرح من القيسي عن سير العمل بمرفأ صيدا
الحريري والسعودي تفقّدا سير العمل بمرفأ صيدا الجديد
مواقيت الصلاة