بيروت - لبنان 2020/10/27 م الموافق 1442/03/10 هـ

سلطنة عُمان تحتفل بالعيد الوطني الـ 49 تطلُّعات إلى رؤية 2040 لحماية منجَزات النهضة

نقلة نوعية تحاكي تطلعات رؤية 2040
حجم الخط

«اللواء» - سلطنة عُمان

احتفلت سلطنة عُمان بالعيد الوطني التاسع والأربعين، حيث شكلت مسيرة النهضة نقلة نوعية وكمية، تنموية وحضارية في كل المجالات في ظل رؤية السلطان قابوس بن سعيد لبناء الدولة العمانية العصرية التي تقوم على مبادئ وقيم المساواة والمواطنة وحكم القانون وعلى تعاون وتكامل المؤسسات ومشاركة المواطنين في صياغة اهداف التنمية الوطنية وتنفيذ برامجها في كل المجالات.

ولا يترك السلطان قابوس مناسبة إلاّ ويؤكد أن ما تحقق من منجزات انما هو ثمرة جهود وتعاون ومشاركة ابناء عمان  في كل المواقع والميادين، فيما يسجل العمانيون لقائدهم دوره الريادي في بناء السلطنة دولة  ومجتمعا، وقيادتها الى بر الامان بما حقق لها الأمن الاستقرار والازدهار برغم التحديات والتطورات التي تشهدها المنطقة على امتداد السنوات الماضية، وما اكسبها من ثقة لدى دول وشعوب العالم ايضا كدولة سلام وكمشاركة نشطة في كل جهد ايجابي يستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة ودولها وللعالم.


السطان قابوس بن سعيد

وشكلت السلطنة مساحة تلاق بين القوى المتنازعة والمتصارعة في المنطقة انطلاقاً من تطلعاتها للعمل لصالح امن واستقرار وازدهار المنطقة بكل دولها وشعوبها وحل كل الخلافات بالحوار الأخوي وبالطرق السلمية حتى تتمكن شعوب المنطقة جميعا من التفرغ لبناء حياتها على النحو الذي تريده وعلى أسس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وحسن الجوار والتعاون الايجابي لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة لكل الأطراف ومن المأمول أن تثمر الجهود والتحركات العمانية خليجيا وإقليميا وعربيا بتحقيق آمال وتطلعات شعوب المنطقة نحو نمو افضل.

ولعل مما له دلاله في هذا المجال أن السلطنة وهي رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربي قد احتضنت باعتزاز كل اجتماعات هيئات ولجان ومجالس مجلس التعاون الخليجي بحضور ممثلي كل الدول الاعضاء في المجلس تمهيدا واعدادا لاجتماعات المجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

بينما دعت السلطنة وترحب دوما بأي جهود مخلصة وبناءه لإنهاء الحروب والمواجهات القائمة في عدد من دول المنطقة وفي مقدمتها الجمهورية اليمنية، وتسعى للتوصل الى حلول سلمية تفتح المجال أمام توافق أكبر بين شعوبها لبناء حاضرها ومستقبلها على النحو الذي تريد، فإنه في إطار العمل على تخفيف التوتر في منطقة الخليج وتأمين حرية الملاحة في الممرات المائية وخاصة مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تقع ممراته ضمن نطاق المياه الإقليمية العمانية قالت السلطنة في كلمتها أمام الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 أيلول/ سبتمبر الماضي «انه من منطلق سيادة السلطنة الوطنية ومسؤولياتها الدولية في الاشراف المستمر على هذا الممر للتأكد من سلامة الملاحة وضمان حركة المرور الآمن للسفن العابرة في هذا المضيق الحيوي فإن السلطنة تدعو جميع الدول للتعاون البناء واحترام خطوط الفصل الملاحية وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار كما دعت كافة الاطراف إلى عدم التصعيد وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية بما يجنب المنطقة أي عواقب قد تكون لها انعكاسات خطيرة على حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي».

وتؤكد السلطنة دوما دعمها للشعب الفلسطيني والحقوق الوطنية بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين، كما قررت السلطنة في حزيران/يونيو الماضي إنشاء بعثه دبلوماسية عمانية جديدة في رام الله على مستوى سفارة لدى دولة فلسطين الشقيقة.

واستنادا إلى الأسس والمرتكزات التي وضعها السلطان قابوس للسياسة الخارجية للسلطنة ولعلاقاتها مع مختلف الدول وهي معروفة ومعلنة، شهد هذا العام العديد من الزيارات والاجتماعات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة، بما يعزز المصالح المتبادلة ويدعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي هذا الاطار تم على سبيل المثال التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك بين السلطنة والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية في 21 شباط/ فبراير 2019. كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون لتطوير الروابط المشتركة بين البلدين الصديقين في 22 أيار/ مايو 2019. وكانت السلطنة قد أقامت شراكة استراتيجية  بينها وبين جمهورية الصين  الشعبية في أيار/مايو عام 2018، وترتبط بعلاقات طيبة ووثيقة مع كل من الهند والولايات المتحدة وايران وغيرها من الدول على امتداد العالم وهو ما ينعكس ايجابا على علاقات السلطنة وجهودها السياسية والتنموية ايضا.

وحظيت السلطنة في المؤتمر العالمي الأول للتراث البحري الذي عقد في سنغافورة في منتصف مارس الماضي بجائزة القيادة المتميزة له تقديرا لاهتمامه بتراث السلطنة البحري وتعزيز مكانتها البحرية على الخارطة الدولية ولم تكن الجوائز الرفيعة والعديدة التي حققتها سفينة شباب عمان الثانية التابعة للبحرية السلطانية العمانية خلال مشاركتها في عدد من المهرجانات الدولية في رحلتها صواري المجد والسلام الى القارة الاوروبية هذا العام سوى نموذج بالغ الدلالة في هذا المجال.

وعلى الصعيد الداخلي، تشهد مسيرة النهضة زخما تنمويا كبيرا ومتواصلا على نحو يضع الاقتصاد العماني على أعتاب مرحلة جديدة يستعد للدخول إليها بآفاق وأهداف وآمال اكبر لتحقيق الرؤية المستقبلية عمان 2040 التي يتكامل الاعداد لها خلال هذه الفترة التي ستبدأ مع بداية عام 2021، حيث يمثل عام 2020 آخر أعوام الرؤية المستقبلية عمان 2020 وآخر أعوام الخطة الخمسية التاسعة 2016 - 2020. 

 وفي حين أبدى السلطان قابوس بن سعيد ارتياحه لما تبذله الحكومة وسائر مؤسسات الدولة من جهود في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في معدلات نمو إيجابية حافظت على مستوى الخدمات الاجتماعية الأساسية للمواطنين في كافة أرجاء البلاد مع تنويع مصادر الدخل وزيادة تعاون القطاع الخاص مع الحكومة في كافه قطاعات العمل الوطني فإن مجموعة المراسيم التي أصدرها السلطان قابوس منذ بداية هذا العام تتسم بأهمية بالغة خاصة على صعيد تعديل العديد من القوانين والتهيئة لإعطاء دفعة كبيرة لجهود تنويع مصادر الدخل وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وترسيخ التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص وإنشاء الهيئة العامة للتخصيص وانشاء المركز الوطني للتشغيل واصدار نظامه  والذي يمثل نقلة نوعية هامة على صعيد العمل لاستيعاب الشباب الباحثين عن عمل خاصه وانه يتبع مجلس الوزراء ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري. 

وفي ضوء الرؤية المستقبلية لـ«عمان 2040»، تم انشاء وزارة باسم وزارة التقنية والاتصالات وتعديل وزاره النقل والاتصالات لتكون وزارة النقل، وانشاء وزارة باسم شؤون الفنون وجهاز الضرائب يتبع مجلس الوزراء ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، كما تم استحداث منصب وزير الدولة ومحافظ مسندم وتعديل المرسوم السلطاني باعتماد التقسيم الإداري للسلطنة وتنظيم عمل المحافظين.

 وبينما تنطلق عمان بخطى أسرع نحو أهدافها الوطنية معتمدة على جهود أبنائها من كل قطاعات المجتمع وفي المقدمة منهم الشباب الذي يحظى برعاية مباشرة منه ومتواصلة وبما يتيح للمرأة العمانية القيام بدورها الوطني المنشود أيضا، فان قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وقوات الفرق وأجهزة الأمن تحقق تقدما وتطورا متواصلا في كفاءاتها القتالية ومختلف مهاراتها للقيام بدورها الوطني في الدفاع، ويتم تهيئة الطاقات البشرية العمانية الواعدة والمؤهلة والمدربة على أعلى المستويات للقيام بقسطها من المسؤولية في تطوير البلاد وحماية منجزات النهضة حيث سيبقى العمانيون يحفظون جيلا بعد جيلا اسم سلطانهم الذي نقل البلاد من حال إلى حال.


أخبار ذات صلة

وسائل إعلام روسية: وزير الخارجية سيرغي لافروف يدخل في حجر [...]
رئاسة الجمهورية: الرئيس عون التقى الرئيس الحريري وعرض معه الوضع [...]
الخارجية المصرية تعلن المشاركة في اجتماع بشأن سد النهضة