بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

قمة التعاون الإسلامي ترفض أي حلول لا تتوافق مع الحقوق المشروعة للفلسطينيين

طالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السورية

حجم الخط

بناءً على التكليف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- شارك صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد في أعمال قمة منظمة التعاون الإسلامي الرابعة عشرة التي اختتمت أعمالها بقصر الصفا بمكة المكرمة فجر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وجددت الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي «قمة مكة المكرمة يداً بيد نحو المستقبل» على التزام قادة دول التضامن الإسلامي بغايات وأهداف ومبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وذلك بروح من التضامن الحقيقي.
وأكد بيان القمة على مركزية قضية فلسطين وقضية القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية، وجدد دعمه المبدئي والمتواصل على كافة المستويات للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وأكد على ضرورة حماية حق العودة للاجئين بموجب الـقرار 194 ومواجهة أي إنكار لهذه الحقوق بكل قوة.
وقد خرج إعلان مكة المكرمة 2019 بـ 102 قرار وتوصية تم الإعلان عنها في البيان الختامي للدورة، وأكد المؤتمر رفضه وإدانته لأي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، واعتبره لاغياً وباطلاً، ويُشكل اعتداءً على الحقوق التاريخية والقانونية والوطنية للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، ويدعو الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية في المدينة المقدسة إلى التراجع عن هذه الخطوة باعتبارها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والشرعية الدولية وتقويضاً متعمداً لمستقبل عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ويصب في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي تقدم على ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الاقتصادية والسياسية المقترحة من قبل الأمانة العامة بموجب الفقرة 15 من البيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي السابع المعقود في إسطنبول في 18 مايو 2018.
وأكد المؤتمرون رفضهم لأي مقترح للتسوية السلمية، لا يتوافق ولا ينسجم مع الحقوق المشروعة غيـــر القــــابلة للتصـــــرف للشـــــــــعب الفلسطينــي وفـــــق ما أقــــرته الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع المرجعيات المعترف بها دولياً لعملية السلام وفي مقدمتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وجدّد إدانته ورفضه لأي مواقف تصدر عن أي جهة دولية تدعم إطالة أمد الاحتلال ومشروعه الاستيطاني التوسعي على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وكذلك محاولات تقويضها لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وجدد المؤتمر تضامنه مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي لحكومته في توجهها لتحقيق إنجازات إصلاحية ونهوض اقتصادي، بما يعزز الاستقرار ويحقق الازدهار ويحفظ الوحدة الوطنية والسيادة على كامل الأراضي اللبنانية وطالب المؤتمر بانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود الرابع من يونيو 1967 وفقاً لقـراري مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) وأكد المؤتمر موقفه المبدئي الداعي إلى ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها ووئامها الاجتماعي، وجدد دعمه للحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف (1).
وجدد المؤتمر التزامه بمواجهة التحديات الإنسانية للأزمة السورية والمزيد من المساهمة في جهود المجموعة الدولية وخاصة منها منظمة الأمم المتحدة في هذا الشأن.
وأدان المؤتمر الإرهاب والتطرف والغلو بجميع أشكاله ومظاهره مهما كانت الأسباب والدوافع وشدد على أهمية تكاتف الجميع بالوقوف ضد المنظمات الإرهابية ووضع القوانين والضوابط الرادعة لمواجهة هذه الآفات كما أدان الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المتمثلة بالاعتداء على محطات الضخ البترولية في المملكة والسفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات ودعا المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته للحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.
ورفض البيان أي محاولة لربط الإرهاب بأي جنسية أو حضارة أو دين كما رفض تقديم أي دعم مباشر أو غير مباشر للجماعات والمنظمات التي تدعو للعنف والتطرف والإرهاب تحت أي ذريعة مؤكدًا ضرورة استمرار الإدانة الكاملة لجميع أشكال التعصب والتمييز القائم على الدين أو اللون أو العقيدة وتأكيد التحلي بالتسامح والاحترام والحوار والتعاون بين جميع الشعوب سبيلًا لمكافحة العنصرية والكراهية.
وندد الإعلان بالطائفية والمذهبية بجميع أشكالها ومظاهرها وشجع الجهود الوطنية التي تسعى إلى مكافحة السياسات والممارسات الطائفية وتعزيز التصالح بين جميع المسلمين واعتبر أن على القائمين على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مسؤوليات كبيرة في تحقيق الغايات والمقاصد الأخوية الإسلامية والبعد عن إثارة الفوضى والفتن بين أبناء الأمة الإسلامية.وأكد الإعلان على أهمية الوقوف مع المسلمين في الدول غير الإسلامية الذين يتعرضون للاضطهاد والظلم والقهر والعدوان وتقديم كل العون لهم وتبني قضاياهم في المحافل الدولية لضمان تحقيق حقوقهم السياسية والاجتماعية في بلدانهم ووضع البرامج والآليات التي تكفل اندماجهم في مجتمعاتهم دون تمييز.
وأوضح الإعلان أن منظمة التعاون الإسلامي تستشعر التغيرات والتطورات التي تحدث على المستوى الدولي والتي تحتم عليها تطوير البرامج والأدوات التي تنتهجها لتمكنها من أداء دورها على المستويين الإقليمي والدولي بالشكل الذي يحقق التوافق في العمل الإسلامي المشترك.
وندّد المؤتمر بظاهرة «الإسلاموفوبيا»، داعيا إلى الامتناع عن الممارسات التي تربط الإسلام بـ(الإرهاب)، ومطالبةً الأمم المتحدة باعتماد يوم لمناهضة هذا «التمييز الديني». ودعا ، إلى «الامتناع عن جميع السياسات والبيانات والممارسات التي تربط الإسلام بالإرهاب أو بالتطرّف».
كما طالب الأمم المتحدة باعتماد 15 مارس «يوماً دوليّاً لمناهضة الإسلاموفوبيا». وفي 15مارس الماضي، استهدف هجوم مسلّح مسجدَين في منطقة كرايست تشيرش في نيوزيلندا خلال صلاة الجمعة أدّى إلى مقتل نحو 50 شخصاً، ونفّذه أسترالي من اليمين المتطرّف.
وأكد المؤتمر دعمه المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن التي يمثلها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، ولجهوده الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن كما أشاد المؤتمر بالمساعدات الإنسانية المقدمة من الدول الأعضاء بدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة في اليمن.وأكد المؤتمر ضرورة التزام كافة الأطراف الليبية بمراعاة المصلحة العليا وتجنيب شعبها مزيدا من المعاناة وويلات الحروب؛ وضرورة عودة الأطراف الليبية إلى المسار السياسي، وأعرب المؤتمر عن تأييده لخيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله، ورحب بما اتخذ من قرارات وإجراءات تراعي مصلحة الشعب وتحافظ على مؤسسات الدولة.
وأعرب المؤتمر عن ارتياحه بالتقدم الحثيث الذي أحرزته حكومة الصومال الفدرالية برئاسة فخامة الرئيس محمد عبد الله محمد. وأكد دعمه الكامل لمساعي حكومة الصومال الفدرالية لبناء السلام، وأكد المؤتمر ارتياحه بالتقدم المحرز منذ توقيع الاتفاق من أجل السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر في باماكو 15 مايو و20 يوليو 2015.وأكد على تضامنه الكامل مع بلدان حوض بحيرة تشاد وهي: نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد التي تواصل مواجهة تحدياتٍ أمنية كبيرة وتمرد بغيض بسبب تطرف جماعة بوكو حرام العنيف وإرهابها.
وجدد المؤتمر موقفه المبدئي المتمثل في إدانة عدوان جمهورية أرمينيا على جمهورية أذربيجان، وأكد مجدداً أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة أمر مرفوض بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وحث إلى التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وأثنى إعلان الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي على جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وعلى دعوته لعقد هذه الدورة لما لها من أثر في تمتين الإخاء والتضامن بين الدول الإسلامية وفي خدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم.هذا وقد عاد الى البلاد مساء أمس صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد بعد أن ترأس وفد السلطنة المشارك في أعمال القمتين الطارئتين ( الخليجية والعربية ) ، وأعمال القمة الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت في مدينة مكة المكرمة.


أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي: نؤكد دعمنا لخيارات الشعب السوداني
جورج عطالله: لعدم تسييس موضوع تمزيق اللافتات في الجبل
ممثل الاتحاد الأوروبي: اتفاق المرحلة الانتقالية فرصة لتحقيق السلام في [...]