بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

أميركا ربّت «وحشًا عالميًا» للرقابة السياسية

حجم الخط

كتب أرتيوم فيليبوف، في "فزغلياد"، حول دور وسائط الشبكات الاجتماعية الرقابي الرهيب.

وجاء في المقال:

رقابة سياسية واسعة النطاق و"تطهير" وسط أولئك الذين يختلفون مع "الخط الحزبي". هذا كله، يحدث الآن أمام أعيننا في الولايات المتحدة. الأدوات الرئيسية للتأثير في الفضاء المعلوماتي أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي: فيسبوك وتويتر وما شابه.

تتجاوز الرقابة التي تمارسها شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل Google و Facebook و Twitter التحيز المعتاد.

لقد عزز كبار مسؤولي التكنولوجيا العالية من عملياتهم الرقابية الصارمة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وفي يوم الانتخابات وبعدها، محاولة السيطرة على الجدل والنقاش السياسي العام.

في الأيام الأخيرة فقط، تعرض كل من دونالد ترامب نفسه وعدد من مؤيديه والأشخاص الذين لديهم وجهة نظرهم الخاصة تجاه الأحداث التي تجري ما وراء المحيط للرقابة من قبل Facebook و Twitter.

وغني عن القول إن الشبكات الاجتماعية لا تخضع لأي رقابة من جو بايدن وشريكته كامالا هاريس ومحامي المرشح الديمقراطي للرئاسة بوب باور والعديد من أنصارهم في وسائل الإعلام الرئيسية.

لا ينبغي أن يكون لأي شخص طبيعي أو اعتباري مثل هذه السيطرة الكاملة على الحق الدستوري في التصويت في مجتمع حر. هذا هو السبب في أن ترامب والجمهوريين يضغطون من أجل إلغاء المادة 230 من "قانون الاتصالات الأمريكية" للعام (1996)، الذي يعتاش عليه نظام الإنترنت الحديث. تمنح المادة 230 مخدّمات الكمبيوتر التفاعلية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها حصانة من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدم. إلى ذلك، فالشبكات الاجتماعية لا تتحمل المسؤولية عن إزالة المحتوى الذي تعتبره غير مرغوب فيه. السماح بحذف المحتوى غير المرغوب فيه، بالشكل الذي يرونه مناسبا، يتيح لوسائل التواصل الاجتماعي إدارة مواقع الويب دون التعرض للمخاطر التي تتعرض لها وسائل الإعلام التقليدية.

الحقيقة الفجة هي أن الرئيسين التنفيذيين لتويتر وفيسبوك، جاك دورسي ومارك زوكربيرغ، وهما اثنان من المليارديريين اليساريين غير المنتخبين، وموظفيهما، يمارسون الرقابة على مستوى العالم، ويتدخلون كل ساعة في حياة مئات ملايين الناس حول العالم.

المشاكل المرتبطة بحرية التعبير، ليست جديدة في هذا القرن، لكن ظاهرة السلطة الممنوحة لعمالقة الشبكات الاجتماعية هي بالفعل جديدة. أمام أعيننا، نما وحش عالمي، يتحكم فيه أشخاص محددون جدا لمصلحتهم خارج سيطرة مستخدميه.



أخبار ذات صلة

قرار جديد لفهمي حول التعبئة العامة.. هذا ما تضمنه
التحكم المروري: قتيل إثر انزلاق دراجة نارية على أوتوستراد الأسد [...]
الأمطار في طرابلس تحولت الى نقمة بفعل الاعمال