بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

١١ أيلول.. جندي أميركي شارك في "الحرب على الإرهاب" يروي قصته لـ "نيويورك تايمز"

حجم الخط

يسترجع أحد المحاربين القدامى الأميركيين هجمات 11 سبتمبر /أيلول التي توافق ذكراها السابعة عشرة اليوم، ويقول إنه ذهب إلى الحرب ثأرا لموت أخيه الذي قتل أثناء وجوده في أحد برجي مركز التجارة العالمي، وفي ذاكرته صورة أحد منفذي الهجوم الرئيسيين محمد عطا.

وتخيل جو كوين اللحظات المأساوية الأخيرة لموت أخيه وكيف أن كل تفكيره بعد تلك اللحظة هو الانتقام من الناس الذين فعلوا ذلك، ولهذا التحق بالجيش وشارك في "الحرب على الإرهاب" ثلاث مرات، مرتين في العراق ومرة في أفغانستان .

وقال كوين إنه تعلم من تلك الحرب عدة أشياء، لكنه أدرك شيئا واحدا. فقد تعلم أن مشاركته الثانية كانت أسهل من الأولى، ولكن في كل مرة كان الأصعب عليه هو العودة نهائيا إلى الوطن؛ وتعلم أيضا أن خسارة أسرة أخرى أخا لها لن تعيد له أخاه الذي فقده. ولكن هذا لم يكن الشيء الذي أدركه.

فقد تعلم من أفغانستان، بعد أن ابتزه شرطي أفغاني تحت تهديد السلاح ليسمح له بالمرو عبر إحدى نقاط التفتيش، أن فساد حكومة كابل متفش، وتعلم أن إنفاق 68 مليار دولار على القوات الأفغانية لا يشتري المكونات الأساسية للقوة المحاربة ألا وهي الولاء والشجاعة والنزاهة، وتعلم أن معظم الجنرالات سيطلبون دائما المزيد من المال والمزيد من القوات والمزيد من الوقت، وبالتالي المزيد من الحرب.

وتعلم أن تعريف الجنون هو فعل الشيء نفسه مرارا وتكرارا وتوقع نتيجة مختلفة على مدار 17 عاما الماضية في أفغانستان، وأنهم جربوا كل الوسائل هناك من حرب تقليدية وزيادة القوات وخفضها ومكافحة الفساد، ولكن هذا لم يكن الشيء الذي أدركه.

وأضاف كوين أنه تعلم أن كل جزء منه يريد أن يبقى هادئا مع مشاعره حول الحرب، لأنه كان خائفا مما قد يقوله الناس، وأن الجميع بطريقة أو بأخرى تأثروا بـ11 سبتمبر التي جعلتهم يرون الحرب من خلال عدسة مشوهة، وهذا هو السبب في أن معظم أمثاله لن يعلق أو يشارك -أو على الأقل يدخل- في حوار بشأن الحرب.

ولكن السبب الرئيسي في رغبته بالتزام الصمت هو أن الأمر استغرق منه 17 عاما لإدراك شيء ما، وما أدركه هو أنه قبل 17 عاما عندما كان يحدق في صورة محمد عطا أراد أن ينتقم من الناس الذين قتلوا أخاه؛ ولكن ما أدركه أخيرا هو أن الناس الذين قتلوا أخاه ماتوا في نفس اليوم الذي مات فيه، ولذلك فإنه لن يظل صامتا ويطالب بإنهاء الحرب.



أخبار ذات صلة

البصرة العراقية.. من "فينسيا الشرق الأوسط" إلى الجحيم القاتل!
الإندبندنت: مخزون الطعام "قد ينفد خلال شهرين"..اليمن أسوأ كارثة إنسانية [...]
موريل روبين (الثانية من اليمين) نددت بالصمت المطبق على ظاهرة العنف المنزلي
دراسة فرنسية: العنف المنزلي في فرنسا يقتل كل ثلاثة أيام [...]