بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

الشرق الأوسط على الطاولة الروسية - الإسرائيلية.. أي تفاهمات؟

حجم الخط

كتب سيرغي ميلكونيان، في "إكسبرت أونلاين"، حول المصلحة الروسية الإسرائيلية المشتركة في تنسيق سياسات الدولتين في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء في مقال ميلكونيان، رئيس قسم أبحاث الشرق الأوسط بمركز ARDI Lab، والباحث في قسم دراسة إسرائيل بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية:

أدت عودة روسيا إلى الشرق الأوسط وزيادة مشاركتها في العمليات الإقليمية إلى زيادة الاتصالات مع دول المنطقة. وإسرائيل، بوصفها مركزا مستقلا للقوة، ليست استثناء.

ترجع كثافة الاتصالات بين موسكو وتل أبيب إلى المصلحة المتبادلة في تطوير الحوار بهدف تنسيق الإجراءات على مسارات الشرق الأوسط، الأمر الذي يسمح بإبقاء مستوى المخاطر المحتملة تحت السيطرة. وقد لعب العامل الشخصي، المتمثل بالعلاقة بين زعيمي الدولتين، دورا خاصا في حل الأزمات.

وما ينبغي التوقف عنده هنا هو أن العودة إلى الشرق الأوسط لا تتوافق مع النأي بالنفس عن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فمن الواضح أن جدول الأعمال الإقليمي واسع جدا، وليس لدى روسيا رغبة في تحمل عبء ثقيل من هذا الصراع. ولذلك، فإن سياسة الابتعاد مسافة متساوية عن جميع اللاعبين هي الأكثر نجاحا، حتى تستنفذ إمكاناتها. لكن ضم غور الأردن يمكن أن يغير الوضع القائم في هذه المنطقة. ففي هذه الحالة، لن تقدر موسكو على التنحي، وتجاهل مثل هذه الخطوة الأحادية الجانب، المدعومة من الولايات المتحدة.

بشكل عام، لا تخلو العلاقات الروسية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة من احتمال الدخول في أزمة بسبب تداخل مصالح الدولتين في المنطقة. وفي الوقت نفسه، وبصرف النظر عن تطور الوضع السياسي الداخلي، فسوف تأخذ إسرائيل في الاعتبار العامل الروسي في تنفيذ سياستها الخارجية في الشرق الأوسط...

أمّا على المدى المتوسط ، فقد يكون الوجود الإيراني في سوريا النقطة الأكثر إشكالية في العلاقات بين الدولتين..


أخبار ذات صلة

سجناء رومية بانتظار العفو العام
وسط شكوك التسييس والكيديات والشعبويات ولهم في «العفو الخاص» مآربُ [...]
هل يربح دياب معركة الإصلاح بالتعيينات؟
سحب التعيينات بين دلالات «الصفّارة الأميركية» وخلاصات «الامتحان» وارتداداته!