بيروت - لبنان 2018/10/16 م الموافق 1440/02/06 هـ

الصحافة الأميركية: هل يتعدى الصراع الإسرائيلي الإيراني حدود سوريا؟

حجم الخط

تمثل الجولة الأخيرة من الضربات والضربات المضادة بين إسرائيل من جانب و سوريا و إيران من جانب آخر تصعيدا جديا في الصراع هناك، مماسيفتح الباب لإسرائيل لتكثيف جهودها ضد الوجود الإيراني في سوريا.

هذا ما كتبه موقع ستراتفور الاستخباراتي الأميركي الذي تناول ومجلة نيوزويك هذه الغارات المتبادلة في سوريا و الجولان المحتل بالتعليق والتحليل والتوقعات.

وقال ستراتفور: ليس من المرجح أن تحاول إيران وإسرائيل توسيع صراعهما خارج أرض المعارك السورية، إلا أن هناك خطرا من أن تمتد العداءات بين الطرفين إلى المسرح اللبناني أو تجر روسيا والولايات المتحدة.

روسيا وإيران
على الجانب الإسرائيلي، أصبحت تل أبيب أكثر تصميما على اتخاذ خطوات ضد الوجود الإيراني المتنامي في سوريا، ونظرا إلى فشل نهجها الدبلوماسي في إقناع موسكو بوقف المد الإيراني هناك، فإنها أصبحت ترغب بشكل متزايد في الاعتماد على قوتها العسكرية الخاصة.

وقالت نيوزويك إن من الأمور الهامة لإسرائيل أن تنزع عن أعمالها في سوريا طابع الصراع مع روسيا، وتحافظ في نفس الوقت على تعاون وثيق مع الولايات المتحدة هناك، مع تصعيد موقفها العدائي ضد الوجود الإيراني بسوريا.

وقال ستراتفور إن إسرائيل ستعمل على إقناع الولايات المتحدة بإبقاء قواتها في سوريا للضغط على القوات الإيرانية هناك. كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار موسكو أمس لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف محايدا أثناء التصعيد الإسرائيلي الإيراني.

مهمة إيرانية معقدة
وبالنسبة لإيران، فقد ظلت تحاول تفادي نشوب حرب واسعة مع إسرائيل، خاصة وأنها تحاول تعزيز موقفها في سوريا والمحافظة على قوة الدفع للقوى الموالية للنظام السوري ضد المعارضة السورية المسلحة .

كما تواجه إيران حاليا انسحاب أميركا من الاتفاق النووي بالاعتماد على الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق للاستمرار في الالتزام به، الأمر الذي ربما لن ترغب هذه الدول في عمله إذا صعدّت طهران صراعها بشكل درامي مع إسرائيل.

وما يزيد هذه البانوراما تعقيدا أن قوات سوريا الديمقراطية بشرق سوريا قد دخلت في اشتباكات محدودة مؤخرا مع القوى المؤيدة للنظام السوري والمدعومة من إيران.

ومن الاحتمالات المرجحة -كما يشير ستراتفور- أن الدفاعات السورية والإيرانية ربما تخطئ وتعتقد أن المقاتلات الأميركية إسرائيلية، خاصة وأن الاثنتين تتشابهان تماما. ولا يُستبعد أن ترد المليشيات المرتبطة بإيران في سوريا ضد القوات الأميركية.

أما أولوية موسكو في كل هذا، فهي من المؤكد أن تكون وقف التصعيد بين إسرائيل وإيران في أسرع وقت نظرا للتهديدات التي تتعرض لها القوات والأهداف الروسية في سوريا.


أخبار ذات صلة

هل ينجح معرض أوفيزي في الفصل بين الإسلام والباعة الجائلين؟
نيويورك تايمز: مدينة إيطالية ازدهرت بفضل المسلمين واليوم ترد الجميل
ميلانيا ترامب تروج لحملتها "كن الأفضل" ضد التنمر (الفرنسية)
ميلانيا ترامب: أنا الأكثر عرضة لـ "التنمر" في العالم
نكوسي مانديلا، حفيد الزعيم والمناضل الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا
حفيد مانديلا يكتب في "الغارديان": القمع الإسرائيلي أسوأ من "الأبارتايد"