بيروت - لبنان 2019/08/25 م الموافق 1440/12/23 هـ

الصحف البريطانية: دعوة "للجهاد في كشمير" و "التمني" التركي الأمريكي في شرق الفرات

حجم الخط

أفردت صحف بريطانيا الكبرى أمس الجمعة مساحات كبيرة لأحداث جارية شرق أوسطية وعالمية، من بينها أزمة إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة المتنازع عليه بين الهند وباكستان، والمشروع التركي الأمريكي لإنشاء منطقة آمنة شرق الفرات شمالي سوريا. 
 وفي مقابلة مع "التايمز"، يطالب إمام باكستاني بارز بالجهاد في مواجهة الهند في إقليم كشمير، الذي ألغت نيودلهي الحكم الذاتي الذي يتمتع به الجزء الهندي منه منذ سنوات طويلة. "سياسة ضعيفة .. وفظائع هندية" ونقلت الصحيفة عن مولانا عبد العزيز قوله إن "الجهاد فرض". 
كان عبد العزيز، 59 عاما، إماما للمسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، ذلك المسجد الذي حاصره الجيش الباكستاني عام 2007 ، ما فجر أزمة أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص. طالب الإمام رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان "بإطلاق سراح الإسلاميين من السجون الباكستانية". وقال إنه يجب "فتح الحدود أمام مقاتلينا" لقتال القوات الهندية في كشمير. 
 وتعكس هذه التصريحات عدم رضا من جانب عبد العزيز لسياسة بلاده التي وصفها بالفاشلة في كشمير. ويقول الداعية الإسلامي إن "السياسة الحالية تجاه كشمير ضعيفة"، ويضيف "لا بد أن نرد على الفظائع الهندية". 
وتصف الصحيفة الإمام بأنه محافظ، وتقول إنه كان قريبا من أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة الراحل، وكذلك الملا عمر، مؤسس حركة طالبان. وتعتبر" التايمز" أنه في ظل إمامة عبد العزيز، تحول المسجد الأحمر إلى "مأوى للمتطرفين الإسلاميين لينتهي الحال إلى المواجهة الدامية" مع الجيش الباكستاني في إسلام أباد قبل 12 عاما. 
ويقول الإمام، في معرض تبرير دعوته إلى الجهاد، إن "المسلمين في كشمير في حاجة إلى مساعدتنا". الاقتراح التركي الأمريكي بشأن إنشاء منطقة آمنة في الأجزاء التي يسيطر عليها الأكراد شرق الفرات شمال شرقي سوريا ربما يكون محض تمني، هذه خلاصة تحليل نشرته صحيفة "الجارديان" لثلاثة من صحفييها ومراسليها. 
"موقف معقد" و "لعب بالنار" وتناول التحليل الاتفاق، الذي تحدثت تقارير عنه مؤخرا، بين تركيا والولايات المتحدة بشأن إنشاء منطقة آمنة تشترك قوات تركية وأمريكية في إدارتها. ويلفت الكتاب النظر إلى عدم توفر تفاصيل محددة بشأن "الطريق الذي ربما يسلكه " هذا المشروع. ويشير التحليل إلى "تعقد الموقف" بسبب الأخبار الأخيرة التي تتحدث عن تجدد القتال حول المناطق التي لا يزال يسيطر عليها المسلحون الإسلاميون في إدلب. 
وينقل عن مسؤول أممي، وصفه بأنه رفيع المستوى، قوله إن هذا القتال "أثار فزعا تاما" بين المدنيين في الأيام الأخيرة. ونُقل عن المسؤول تحذيره من عواقب أي هجوم يُخشى أن تشنه الجيش السوري النظامي، واصفا هذا الهجوم بأنه سيكون "لعبا بالنار". 
 ويشير التحليل إلى أن هذه المخاوف تتزامن مع مخاوف مماثلة من تدهور الموقف في إدلب مع إعلان دمشق رفضها القوي للمشروع الأمريكي التركي، وتحميلها الأكراد المسؤولية عن المشروع "العدواني" لأنهم عبروا عن ترحيب حذر به. 
ويقول تحليل "الجارديان" إن عدم وضوح المقترح التركي الأمريكي أدى إلى أن يدعي بعض المراقبين أن الولايات المتحدة تشتري الوقت في ظل علاقاتها المترنحة من أكراد المنطقة. 
وينقل الكتاب عن مسؤول أمريكي سابق قوله إن ما حدث "هو بشكل أساسي اتفاق على استمرار التباحث، وهذا أمر جيد". 
ويضيف المسؤول "مع عدم وجود التزام من جانب ترامب تجاه سوريا، وتخفيض قواتنا الآن إلى الحد الأدنى، فإن ما يمكننا فعله لدعم منطقة آمنة هو حقا قليل". 
وتقول تركيا إن أحد أهدافها من مشروع المنطقة الآمنة هو المساعدة على عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. غير أن تحليل "الجارديان" ينقل عن عارون اشتين، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد بحوث السياسة الخارجية في فلادليفيا، قوله إن "وقوع انتهاكات محتملة للقانون الدولي يمكن أن يعرقل تنفيذ أي عمليات لإجبار اللاجئين على العودة بالقوة". 

 المصدر: بي.بي.سي عربي


أخبار ذات صلة

جنبلاط يُغرد: بهذه الطريقة نواجه العدوان الإسرائيلي
الخارجية اللبنانية: سنتقدم بشكوى لمجلس الأمن لإدانة الخرق الإسرائيلي الخطير
فارس سعيد يحذر من "أبواب الجحيم"