بيروت - لبنان 2020/03/30 م الموافق 1441/08/05 هـ

الفاينانشال تايمز: كيف قلبت بكين أزمة كورونا لصالحها

حجم الخط

نشرت صحيفة "الفاينانشال تايمز" مقالًا كتبه غيديون راكمان، تناول فيه كيفية تعامل الصين مع انتشار فيروس "كورونا"، وكيف أنها تسعى لاستغلال النجاح الذي حقّقته في محاصرة الفيروس لتسجل انتصارًا سياسيًا وإعلاميًا على الولايات المتحدة وأوروبا.
وقاللاغيديون إن فيروس "كورونا" كان في بداية انتشاره دعاية سلبية للحكومة الصينية، ولكن اليوم وقد بدأ عدد الحالات الجديدة يتناقص بحدة في الصين ويتزايد في الولايات المتحدة وأوروبا، فقد قلبت بكين الصورة.
والحكاية الجديدة التي ترويها الصين تعزو النجاح للحزب الشيوعي واتخاذه قرارات صارمة للسيطرة على المرض عكس التعامل الكارثي في الولايات المتحدة وأغلب الدول الأوروبية.
وتوجّه هذه الرواية، حسب الكاتب، للاستهلاك المحلي في الصين، وكذلك للجمهور في الخارج. وإذا صدقها الناس فإن الآثار الجيوسياسية لأزمة فيروس "كورونا" ستستمر حتى إلى ما بعد إيجاد لقاح للمرض.
وسيتعزز الاعتقاد عند المزيد من الناس عبر العالم بأن الصين في صعود وأن الغرب لا شك في أفول. كما أن المدافعين عن الاستبداد والمناوئين للديموقراطية سيجدون من يستمع إلى خطابهم في الصين وفي بلاد الغرب.
واضاف غيديون أن الصين عرضت مساعدتها على العالم من أجل مواجهة الفيروس. فقد أرسلت الأسبوع الماضي أطباء صينيين إلى إيطاليا ومعهم 31 طنا من المعدات الطبية، عندما كان الإيطاليون يشتكون من غياب الدعم من دول الاتحاد الأوروبي.
وبدأت الآلة الدعائية في الصين في مدح الرئيس شي جينبينغ والنظام السياسي في البلاد، إذ كتبت صحيفة "الشعب" :"الصين تتعامل مع الفيروس بشجاعة بينما الولايات المتحدة تعاني". وكتبت وكالة "شينخوا" أن تعامل شي مع الأزمة دليل على أن "قلبه أبيض مثل المولود الجديد".
وقال الكاتب إن هذه الأوصاف مضحكة، ولكن تصرّف الزعيم الصيني عمومًا يبدو جميلًا مقارنة بتصرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال مرة إن الفيروس "سيختفي مثل المعجزة"، وإنه حيلة من تدبير أعدائه.
واضاف أنه من السهل على الكثيرين في الغرب أن ينتقدوا ترامب، ولكن من الصعب عليهم الاعتراف أو معالجة العلل الموجودة في النظام الديموقراطي الأميركي الذي وضع رجلا عديم الكفاءة في البيت الأبيض.
لكن الكاتب، قال إن الغلبة ليست لأنصار الاستبداد تمامًا، إذ أن الأنظمة الديموقراطية في آسيا مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان كلها أبلت بلاء حسنًا في هذه الأزمة، وتمكنت من السيطرة على انتشار المرض، من دون عزل مدن بكاملها. فقد اعتدمت على الفحوصات الواسعة، والحد من تجمع الناس. وهي إجراءات تأخرت فيها الولايات المتحدة وأوروبا.
وتبقى الحكومة الصينية تواجه أسئلة عن كيفية خروج الفيروس عن السيطرة في بداية الأمر، وما الذي سيحدث إذا رفعت القيود عن حركة الناس.
(عن "فايننشال تايمز" بتصرّف)


أخبار ذات صلة

لحظات طريفة سجلتها نساء مصر للرجال في زمن «الحجر المنزلي».. [...]
تمرد في سجن الحسكة وهروب عناصر من «داعش»
تسجيل ثاني حالة وفاة بكورونا في جنوب إفريقيا وارتفاع عدد [...]