بيروت - لبنان 2020/09/20 م الموافق 1442/02/02 هـ

بومبيو يهاجم باريس عبر صحافتها والسبب «ايران وحزب الله».. ما السر الذي كشفه؟

حجم الخط

اعتبر ​وزير الخارجية​ الأميركي ​مايك بومبيو​ أنه "لم يتأذَّ أي بلد من السيطرة الإيرانية كما يتأذى ​لبنان​ اليوم. فحزب الله​ الوكيل الإيراني، هو الفاعل السياسي المهيمن لما يقرب من ثلاثة عقود، واليوم في بيروت، الفساد منتشر، ونظام مالي وسياسي معطل بالكاد يعمل، والشباب اللبناني يهتف في الشوارع "إيران اخرجي"، معربا عن أسفه لأن "​فرنسا​ ترفض تصنيف حزب الله كله كمنظمة إرهابية، كما فعلت دول أوروبية أخرى، وقيّدت تقدم الاتحاد الأوروبي في نفس الإجراء".

وفي مقال كتبه بصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، رأى بومبيو أنه "بدلاً من ذلك، تحافظ باريس على الوهم القائل بوجود جناح سياسي لحزب الله، رغم سيطرة إرهابي واحد هو حسن نصر الله"، مشيرا الى أن "الدليل على ذلك هو أنه مع تطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة، ارتفعت الميزانية العسكرية لإيران بشكل كبير، وكان لدى الميليشيات والإرهابيين المدعومين من إيران المزيد من الأموال لتثبيت أنفسهم في جميع أنحاء الشرق الأوسط. كما قامت إيران ببناء أكبر قوة صاروخية باليستية في الشرق الأوسط، وانتهكت العديد من البنود المتعلقة بالأنشطة النووية".

ولفت الى أن "الشكوك التي كانت لدى العديد من القادة الفرنسيين بشأن الصفقة أثناء المفاوضات تبدو الآن مبررة أكثر من أي وقت مضى"، مبينا أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعتبر أن الضغط الأقصى فقط على النظام، وليس التهدئة، هو الذي يمكن أن يؤدي إلى التغييرات في السلوك التي نسعى إليها جميعًا. لهذا السبب فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على النظام، واستعادت الردع العسكري ضده، وأبرزها إخراج قاسم سليماني من ساحة المعركة".

وأوضح أن "حملتنا تعني أيضًا التأكد من عدم قدرة إيران على شراء أو بيع أسلحة تقليدية. هذا ما فعله مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال تطبيق قيود على نقل الأسلحة إلى إيران على مدى السنوات الـ 13 الماضية. لكن واضعي خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) ارتكبوا خطأً فادحًا في وضع تاريخ انتهاء صلاحية على هذه العقوبات وهو 18 تشرين الأول من هذا العام"، مشيرا الى أن "آثار رفع الحظر واضحة: إن الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم ستزود الإرهابيين بالسلاح. ستكون البنية التحتية للشحن والطاقة في الشرق الأوسط التي تعتبر بالغة الأهمية للاقتصادات الأوروبية وغيرها من الاقتصادات الدولية، تحت تهديد أكبر. وستتعرض شعوب المنطقة لمزيد من المعاناة على أيدي آيات الله ونادرًا ما كان من الممكن منع حدوث مثل هذه التطورات الخطيرة".

وذكر بومبيو أنه "في 14 آب، فشلت فرنسا، إلى جانب المملكة المتحدة وألمانيا، في دعم قرار الولايات المتحدة بتجديد حظر الأسلحة الذي تم فرضه في مجلس الأمن"، مشددا على أنه "كان من شأن تمديد الحظر أن يخدم مهمة مجلس الأمن المتمثلة في "الحفاظ على السلم والأمن الدوليين"، والتعاون عبر المحيط الأطلسي، والتعددية على نطاق أوسع. فلماذا لم يدعم أصدقاؤنا الأوروبيون الاقتراح المعقول الذي تم تقديمه، أو على الأقل عرضوا بديلاً؟ لماذا أكدوا لي سرًا مخاطر انتهاء الحظر، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء علنيًا؟".

وأضاف: "يخشى حلفاؤنا الأوروبيون من أنهم إذا حمّلوا إيران مسؤولية سلوكها المزعزع للاستقرار، فإن إيران ستنتهك الصفقة بشكل أكبر ردًا على ذلك"، مؤكدا أن "استراتيجية الاسترضاء هذه لا تفعل شيئًا. إنها حملة ابتزاز دبلوماسي ناجحة، صنعها سلفي الوزير جون كيري"، متسائلا: "كيف يمكن لفرنسا أن تصوت على إلغاء حظر الأسلحة لمدة أسبوع، ويلتقي الرئيس ماكرون بمسؤول كبير في حزب الله في بيروت في الأسبوع التالي؟".

وبين بومبيو أن "المبدأ الذي تسير على أساسه أميركا في مواجهة الجمهورية الإسلامية في إيران، هو ذلك المبدأ الذي لخّصه الرئيس الفرنسي شارل ديغول بقوله "لا توجد ​سياسة​ في العالم تستحق أي شيء من خارج الواقع". من هنا، نحن نعلم ما هو واقع ومبدأ النظام، فإيران هي الرائدة في العالم برعاية الإرهاب والمصدر الأساسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وأعتقد أن أصدقائنا في فرنسا يدركون طبيعة ​طهران​ الحقيقية أيضًا. والسؤال هو ما إذا كانت فرنسا مستعدة للانضمام إلينا للوقوف في وجه إيران وتأمين السلام والاستقرار الإقليمي".

المصدر: "لو فيغارو"


أخبار ذات صلة

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: رسالة طهران إلى واشنطن واضحة عودوا [...]
سليم عون: «احترنا يا قرعة..»
الـ«FBI» تنقذ ترامب من مغلّف «سام» سلك طريقه الى البيت [...]