بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

رسالة أميركية لترامب: «12 خطوة عليك القيام بها»

حجم الخط

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أضاع شهرين ثمينين في محاولة التقليل من شأن فيروس كورونا الجديد مع محاولة طمأنة الأسواق ورفع معنوياتها. وما زلنا لا نعرف عدد الأميركيين المصابين، لأن الإدارة أساءت تدبير عمليات التشخيص. فقبل بضعة أيام، أجرت كوريا الجنوبية من الاختبارات أكثر مما أجرته الولايات المتحدة بـ700 مرة للفرد الواحد.
جمود ترامب سيكلف أرواحاً، غير أنه ما زال بوسعنا القيام باستعدادات قبل إمكانية أن تصبح المستشفيات مجهَدة وتحت ضغط كبير، بسبب وباء معدٍ أكثر من الانفلونزا الموسمية وعلى ما يبدو أكثر فتكاً منها بعدة مرات. ويحذّر الدكتور توم فريندن، وهو مدير سابق لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، من أنه في أسوأ سيناريو محتمل، يمكن أن يقتل هذا الفيروس أكثر من مليون أميركي.

وبعد أن تحدثتُ مع علماء أوبئة ومتخصصين في الصحة العامة، جمعتُ قائمة من الخطوات العملية التي ينبغي للرئيس ومسؤولين آخرين القيام بها بسرعة، بينما ما زال هناك وقت.

 

1- استثمر في عملية ضخمة لإدخال اختبارات مجانية، حتى نعرف من هم المصابون. وقد أنشأت جامعة واشنطن نظام فحص من السيارة، حتى يتسنى اختبار بعض الأشخاص، تفادياً لإمكانية تلويث المصحة ونقل العدوى إليها؛ وقد فعلت كوريا الجنوبية الشيء نفسه. كما نحتاج بشكل طارئ إلى «اختبارات سريعة» – تقدّم نتائج في دقائق - وقريباً جداً سنحتاج أيضاً لاختبارات لتحديد من كان لديه الفيروس ولديه مناعة الآن.

2ـ إلغ التجمعات البشرية الضخمة في أجزاء البلاد التي يحدث فيها انتقال العدوى، على غرار ما فعل حاكم ولاية واشنطن «جاي إنسلي». كما ينبغي على المشغِّلين تشجيع الناس على العمل من البيت، متى أمكن ذلك. غير أنه حتى من دون هذه الإجراءات، فإن أكثر من ثلث الأميركيين يمكن أن يصابوا بالفيروس.

3- وسّع عمليات التطبيب عن بعد، حتى يستطيع المرضى الحصول على النصائح الطبية دون مغادرة بيتهم. والهدف هو ألا يذهب الناس إلى عيادة الطبيب أو قسم الطوارئ إلا في حالة الضرورة.

4- ضع خططاً تحسباً لأن تصبح المستشفيات مجهَدة وتحت ضغط كبير، على غرار ما حدث في ووهان الصينية وفي إيران وشمال إيطاليا. النماذج الوبائية تشير إلى أنه بحلول أواخر أبريل يمكن أن يكون لدينا مليون أميركي مصاب، والخطر هو أن يموت الأشخاص الذين يعانون من أمراض أخرى بسبب نقص الرعاية، وسط حالة الفوضى.

5ـ إلغِ إجازات العاملين في قطاع الصحة، وأعد الأطباء والممرضات والممرضين المتقاعدين، واستعن بالأطباء المتخصصين في أمراض القلب والأطفال، من أجل التعاطي مع طوفان مرضى فيروس كورونا –استعداداً لأعداد قياسية من الأطباء المتغيبين بسبب المرض. كما علينا الاستعداد للسماح للمسعفين العسكريين بالمساعدة في أقسام الطوارئ أيضاً.

6- اجعل دور رعاية المسنين، ومرافق الرعاية الدائمة، وملاجئ المشردين، والسجون، ومركز علاج القصور الكلوي أكثر أماناً، عبر تشجيع استخدام معدات الحماية الشخصية والحد من الزوار.

7- ضع خططاً تحسباً لإمكانية إصابة المستجيبين الأوائل، مثل الإطفائيين وفرق الإسعاف، بالمرض بأعداد كبيرة. وهذا قد يعني استدعاء «الحرس الوطني».

8- احرص على أن تكون لدى أكبر عدد ممكن من الناس إمكانية الوصول إلى العلاج الطبي. وهذا يعني توسيع برنامج «ميديك-إيد» في الولايات المتبقية، وإنشاء آلية حتى لا يحتاج أي شخص لدفع المال من أجل الخضوع لاختبار الكشف عن فيروس «كوفيد 19» أو علاجه.

9- ينبغي للكونجرس أن يمرّر بسرعة تشريعاً ينص على الحق في إجازة مرض لكل العمال (تشريع عطّل طيلة الـ16 عاماً الماضية للأسف).

10- زد إنتاج معدات الحماية الشخصية في المستشفيات بشكل كبير. فبعض المستشفيات بدأت مخزونات الكمامات من نوع «إن 95» تنفد منها منذ الآن، ومخزون الطوارئ الأميركي يبلغ 12 مليون كمامة فقط من نوع «إن 95» – أي ما يناهز إمدادات يوم واحد فقط، بالنسبة للبلاد، خلال وباء.

11- استعد للشروع في تطبيق نظام التعليم عن بعد في المناطق الأكثر إصابة بالفيروس من البلاد. للأسف، 6 ملايين طالب مدرسة أميركي، على الأقل، ليست لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت في المنزل؛ وهذا قد يعني توفير المدارس لنقاط اتصال بالإنترنت وحواسيب محمولة للطلبة الذين ليست لديهم حواسيب.

12- بدلاً من تقديم إنقاذ مالي لشركات الطيران وشركات النقل البحري، اجعل الأشخاص الخاضعين لحجر صحي مؤهلين للاستفادة من تأمين عدم العمل والإعفاء من شرط العمل من أجل الاستفادة من المزايا التي يوفرها المشغّل. ولا تدع الأسر المتعسرة تتشرد؛ لأنها أصبحت فجأة غير قادرة على دفع الإيجار أو تسديد أقساط القرض المنزلي.
يكفي تأخراً، يا سيدي الرئيس، ولنتحرك!

المصدر: الاتحاد


أخبار ذات صلة

سجناء رومية بانتظار العفو العام
وسط شكوك التسييس والكيديات والشعبويات ولهم في «العفو الخاص» مآربُ [...]
هل يربح دياب معركة الإصلاح بالتعيينات؟
سحب التعيينات بين دلالات «الصفّارة الأميركية» وخلاصات «الامتحان» وارتداداته!