بيروت - لبنان 2018/11/15 م الموافق 1440/03/07 هـ

صنداي تايمز: أميركا على حافة مذبحة حرب أهلية جديدة

فيرغسون: الهجوم على المعبد اليهودي في بتسبرغ أمس فاقم الوضع في أميركا
حجم الخط

حذر مقال بصحيفة صنداي تايمز من أن الانقسام والاستقطاب في أميركا بلغ حاليا مستوى عاليا انتقلت فيه البلاد إلى حافة حرب أهلية حقيقية مرة ثانية، ودعا الجميع إلى الانتباه.

وأوضح المقال -الذي نشرته الصحيفة للكاتب البريطاني نيال فيرغسون- أن أميركا حاليا أقرب من أي وقت مضى إلى المذبحة المهلكة التي بدأت بإطلاق قوات الاتحاد النار على قلعة كارولينا الجنوبية في أبريل/نيسان 1861.

وأشار إلى أن عملية إرسال الرسائل المفخخة إلى أبرز منتقدي الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي تقدم مفتاحا لنبوءات جديدة بحرب أهلية أميركية ثانية، مضيفا أن "مذبحة المعبد اليهودي في بيتسبرغ أمس فاقمت الوضع".

ويستخدم الأميركيون في اليمين واليسار -حسب الكاتب- لغة مفرطة في تطرفها حاليا، وواضح تماما احتمال ارتفاع حوادث العنف السياسي. ووفقا للمقاييس الأوروبية، هناك عدد مخيف من الأسلحة في أيدي الأميركيين كأفراد.

شهادة مؤرخ
ومضى يقول إن من يقولون إن حربا أهلية في طريقها لأميركا يتم تجاهلهم باعتبارهم يقومون بتذكية النيران ونشر الخوف، لكن وعندما يحذر شخص -مثل المؤرخ فيكتور ديفس هانسون بأن أميركا على حافة حرب أهلية- يجب على الجميع الانتباه.

كذلك نقل فيرغسون رأي الكاتب الأميركي المحافظ ريهان مرشد سلام في كتابه الجديد، والذي يقول إنه وبدون إصلاح جذري في سياسة الهجرة فإن وضع أميركا سيكون سيئا للغاية.

وعزز فيرغسون توقعاته بما ظل يردده عالم الاجتماع الأميركي بيتر تورشين من أن هناك مؤشرات رئيسية على عدم الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة ، خاصة عدم المساواة. وستبلغ هذه المؤشرات أعلى مستوياتها حوالي عام 2020 وتجعل من أميركا عرضة لثورة عنيفة.

انقسام أيديولوجي
ويحاجج تورشين بأن التوترات الناجمة عن العولمة والإنترنت ونزوع الجامعات نحو اليسار والهجرة غير المنظمة قد أدت إلى انقسام أيديولوجي يأخذ طابعا جغرافيا أيضا.

وعلق فيرغسون بأن المناخ السياسي في أميركا حاليا جعل تورشين يشبهها ليس بأميركا منتصف القرن الـ 19 بل ببلاد الإغريق في القرن الخامس قبل الميلاد، عندما مزقت التوترات الداخلية دويلات المدن القديمة في اليونان .

وأشار إلى أن هناك فئتين قليلتي العدد من اليسار واليمين على طرفي المشهد السياسي الأميركي تستطيعان تصعيد التوترات، والتنمر على الأغلبية الصامتة وإجبارها على قبول أعمال العنف أو على الأقل عدم الاعتراض عليها.

الحرب الأهلية الأولى
وأورد أن الأميركيين كانوا في خمسينيات القرن الـ 19 منقسمين حول قضية العبودية، وأصبح الانقسام بينهم آنذاك غير قابل للتجسير، ولذلك أعقب فوز أبراهام لينكولن بالرئاسة عام 1860 انفصال سبع ولايات جنوبية وبداية الحرب الأهلية الأولى.

واختتم الكاتب بالقول إن الأميركيين حاليا منقسمون حول عدد من القضايا، وإذا ترشح وسطي مثل جون كاسيش حاكم ولاية أوهايو كمستقل، وإذا رشح الديمقراطيون تقدميا مثل كمالا هاريس، وإذا سعى ترامب إلى إعادة انتخابه، فسيكون بأميركا وضع شبيه بما عليه الحال عام 1860، مضيفا أن من نبهه إلى ذلك هو ستيف بانون كبير مستشاري الرئيس ترامب سابقا.


أخبار ذات صلة

مسؤولون دوليون يحذرون عبر "الإندبندنت" من اندلاع حرب نووية مدمرة
مجلة إسبانية: هذا هو المرض العقلي الذي يعاني منه ترامب!
واشنطن بوست: أميركا قد تصنف الحوثيين جماعة إرهابية