بيروت - لبنان 2018/10/19 م الموافق 1440/02/09 هـ

فايننشال تايمز: ساعات العمل الطويلة خطر على صحة الموظف العقلية والجسدية

حجم الخط

تشير دراسة حديثة إلى أن ساعات العمل الطويلة ليست العامل الوحيد الذي يضر صحة الموظفين البدنية والعقلية، ولكنها تضر أيضا كثافة العمل والمواعيد النهائية الصارمة، والسرعة المطلوبة.

ووفق الدراسة التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز، فإن العمل المكثف يضر آفاق التطور الوظيفي، لأن ساعات العمل وكثافتها المفرطة تؤديان إلى نتائج عكسية؛ مما يقلل جودة العمل.

وتستنتج الدراسة أن مستوى الكثافة الذي نطبقه على العمل الذي نقوم به (الذي يُعرف بأنه مستوى الجهد الذي يتم توفيره لكل وحدة من وقت العمل) هو بشكل عام "مؤشر قوي للنتائج غير المواتية من العمل الإضافي".

وقام الباحثان أرجيرو أفغوستاكي أستاذ الإدارة المساعد بالكلية العليا للتجارة في باريس والأستاذ هانز فرانكورت المحاضر في الإستراتيجيات بكلية كاس لإدارة الأعمال؛ بمقارنة الناس في وظائف ومستويات تعليم مماثلة، ووجدا أنهم أكثر عرضة للمعاناة من سوء الحالة النفسية وآفاق وظيفية متدنية، بما في ذلك الرضا والأمن والترقية، عندما كانوا يعملون في مستوى مكثف لفترات طويلة.

ويقول الأستاذ فرانكورت إن البحث يشير إلى أن الفوائد المهنية لجهد العمل المفرط (ساعات أطول أو عمل أصعب من العمل المعتاد في مهنة الفرد) قد لا تتحقق أبدا، ولذا قد يكون من الخطأ قبول رفاهة متدنية على أمل تحسين آفاق المستقبل الوظيفي.

واستند الباحثان في استنتاجاتهما إلى بيانات من عينة عشوائية لـ51895 موظفا من 36 دولة أوروبية، وخلصا إلى أنه على أصحاب العمل والحكومة أن يحاولوا الحد من كثافة العمل بدلا من محاولة التحكم في ساعات العمل المفرطة.

وألمحت الصحيفة إلى اعتراف الحكومات بمخاطر ساعات العمل الطويلة وبعض البلدان، لا سيما فرنسا التي منحت العاملين "حق التوقف" في نهاية يوم العمل. واتبع بعض أصحاب العمل هذه السياسة، بما في ذلك شركة فولكس فاغن. كما سعت بعض البنوك الكبيرة، بما فيها غولدمان ساكس وبنك أوف أميركا ، لتقليل ساعات العمل.

وأشارت الصحيفة إلى دراسة سابقة لجامعة بنسلفانيا حول المصرفيين على مدى تسع سنوات، وتبين أن ساعات العمل الطويلة تضر الإنتاجية، حيث يكون العمال عرضة لارتكاب الأخطاء، ويصبحون قلقين ومرهقين، ووجدت الدراسة أنه بحلول السنة الثالثة من العمل المفرط بدأت أجسامهم "تأخذ وضعية الثأر"، مما أدى إلى التشنجات اللاإرادية مثل قضم الأظافر والدوار و الأرق .



أخبار ذات صلة

صغار من فهود الأمور بحديقة حيوانات في فيينا تعتبر ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض
الإندبندنت: انقراض جماعي لملايين السنين بسبب البشر
"صن" البريطانية: داعش يتوعد العالم.. "انتظروا مفاجأتنا"
لوفيغارو: صورة شاب فلسطيني تتربع على عرش الإعلام الدولي وتفوز [...]