بيروت - لبنان 2020/07/13 م الموافق 1441/11/22 هـ

«فورين بوليسي»: مصير الأسد بين يدي الانتخابات الرئاسية الأميركية

حجم الخط

ستفرض انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني المقبل واقعًا جديدًا على الساحة السورية وإن كان نهج واشنطن تجاه دمشق لن يتغيّر نتيجة هذه الانتخابات، إلا أن المقاربات المتباينة تجاه ايران، الداعم الأكبر لسوريا، يُمكن أن يكون له تأثير غير مباشر على الاقتصاد السوري.

ورأت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، في تقرير، أن "صحة الاقتصاد السوري تتوقّف بشكل كبير على تلقّي الحكومة دعمًا ماليًا من إيران، لذلك، فإن مستقبل البلاد، ومعه مستقبل الأسد كرئيس، يعتمد، بشكل ساخر، على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة في تشرين الثاني، وما سيترتّب على ذلك من تغيير في العلاقات الأميركية-الإيرانية".

ووفقًا للتقرير، فأنه "في حال فوز ترامب بولاية ثانية، فمن المرجّح أن تُواصل إدارته حملة الضغط القصوى على طهران، مع الإبقاء على عقوبات صارمة على البلاد وإجبارها على تركيز مواردها على اقتصادها المتداعي، وكذلك على الشعور المتزايد بعدم الرضا العام عن النظام".

في المقابل، قالت المجلة: "ولكن إذا فاز المُرشّح الديموقراطي المفترض جو بايدن، فمن المرجّح أن تعود الولايات المتحدة نحو الديبلوماسية، وتختار الإنخراط مع إيران، والأهم من ذلك العودة من جديد إلى الاتفاق النووي".

وكجزء من هذه العملية، أشار تقرير المجلة، إلى احتمال أن ترفع إدارة بايدن بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ما يسمح لها بتركيز مواردها مرة أخرى في الخارج"، معتبرة أن "أحد المخاطر الكامنة في مثل هذه الخطوة هو أن يتمّ تعزيز موقع الأسد في سوريا، ما يُقوّض نظام العقوبات الأميركية هناك ويُعزّز نفوذ إيران في الشرق الأوسط".

واعتبرت المجلة أن "المُفارقة في كل هذا، هي أن ما هو جيد للشعب السوري في المناطق التي تُسيطر عليها الحكومة هو أيضًا جيد للأسد، على الأقل في الوقت الراهن"، مضيفة أنه "مما لا شكّ فيه أن تدفّق الأموال النقدية من إيران سيُعزّز نظام الأسد، ما يسمح له بإعادة بناء شرعيته في الداخل من خلال تخفيف الاستياء بين السوريين الفقراء".

وخلص تقرير المجلة إلى أن رئاسة ترامب أو بايدن "لن تؤدي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وبالتالي، فإن إمكانات النمو في البلاد ستظلّ محدودة طالما أن الأسد في السلطة. ولكن إذا تمكّنت سوريا مرة أخرى من الاعتماد على دعم كبير من إيران، فيتوقّع أن يتمسّك الأسد بالسلطة إلى أجل غير مسمى".

(اللواء، "فورين بوليسي")


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 13-7-2020
حشد بشري كبير، احتجاجاً على قطع الكهرباء، والأزمات المفتوحة، يخترق بشارة الخوري باتجاه الحمراء (تصوير: محمود يوسف)
بيروت منكوبة بالتقنين.. وفيتو أميركي على الكهرباء السورية!
ترامب يضع كمامة علناً للمرة الأولى (أ ف ب)
كورونا حول العالم: تزايد أعداد الإصابات