بيروت - لبنان 2019/03/21 م الموافق 1440/07/15 هـ

لوفيغارو: هناك كائنات تستطيع العيش في كواكب أخرى

حجم الخط

يشي اكتشاف كائنات حية في البحر الميت وحول جدار مفاعل تشرنوبل النووي بإمكانية وجود كائنات حية قادرة على الحياة في كواكب كنا نظن أنه من المستحيل أن تضم أي نوع من الحياة لقساوة بيئتها.

وقالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن الحياة على الكواكب الأخرى تعتمد على الظروف الفيزيائية والكيميائية السائدة عليها وفي غلافها الجوي إلا أن الجميع يتفق على ضرورة وجود الماء والكربون لضمان وجود حياة ما.

ومن المعروف -كما تقول الصحيفة- أن الحياة على الأرض اتخذت ثلاثة أشكال، أولها البكتيريا والكائنات الوحيدة الخلية بدون نواة، وهذان الشكلان هما الأكثر والأقدم ظهورا، إذ ظهرا منذ 3.8 مليارات سنة تقريبا.

أما الشكل الثالث فيتكون من خلايا لها نواة، حيث يتم تخزين المعلومات الوراثية كالفطريات والنباتات والحيوانات.

وتقول مديرة مختبر أبحاث البيئة لوبيز غارسيا الحاصلة على الميدالية الفضية من المركز الوطني للبحوث العلمية عام 2017 إن الجنس البشري أقلية بالنسبة للكائنات الأخرى.

وتضيف أن أكثر من 90% من الكائنات الحية الموجودة على الأرض هي من البكتيريا، ولذلك يرجح أن تكون أي حياة خارج كوكب الأرض لكائنات وحيدة الخلية، لأنها قادرة على التكيف أكثر من غيرها على العيش في ظروف فيزيائية وكيميائية بالغة القسوة.

مقاومة الحرارة
وقد غيرت هذه الكائنات الاعتقاد السائد بأن درجة حرارة الكائن الحي لا يمكن أن تتجاوز الـ80، إذ إن بعض البكتيريا تتحمل ما يصل إلى 95 درجة مئوية خلافا للكائنات المتعددة الخلايا التي لا تتحمل ما فوق الـ80 درجة، كما تقول الصحيفة.

أما بالنسبة للكائنات وحيدة الخلية فيمكنها تحمل درجة 122 تحت ظروف الضغط الخاصة ببيئتها كما تفيد الصحيفة، موضحة أن هذه الكائنات تفضل العيش في الفتحات الحرارية المائية التي تقع على عمق ألفي متر كما هو الحال في خليج كاليفورنيا ، وسلاسل جبال البحر التي تشكل العمود الفقري للمحيط.

وتستضيف هذه التكوينات الجيولوجية أيضا -حسب الصحيفة- كائنات أخرى متعددة الخلايا، مثل دودة ريفتيا التي تستطيع أن تتكاثر عند درجة 45 وأن تتحمل 60 درجة مئوية، ومن خصائص ريفتيا أن أمعاءها عبارة عن كيس يحتوي على بكتيريا تقوم بأكسدة الهيدروجين وتحويله إلى كبريتات، كما يثبت أيضا الكربون غير العضوي لتغذية مضيفها.

وأشارت الصحيفة إلى العتانق من نوع "هالوكادرات والسيبي" التي تعيش في مناطق شديدة الملوحة كالبحر الميت، حيث تم اكتشافها في عام 1980، وهي تعتمد على التقاط الضوء لصنع الأدينوزين ثلاثي الفوسفات الذي يعتبر المخزون الاحتياطي للطاقة بالنسبة لجميع الكائنات الحية.

وتعدد الصحيفة مجموعة من الكائنات التي تعيش في بيئات شديدة القسوة كالبحار الباردة في القطب الشمالي أو القارة القطبية الجنوبية أو في ثلوج الجبال أو البحر الميت الشديد الملوحة أو في المياه الحمضية مثل البكتيريا التي تحول الكبريتيدات إلى حمض الكبريتيك في مياه المنجم.

وإذا اعتبرنا أن الماء حيوي بالنسبة للولادة وتطور الحياة فإن هناك كائنات تكيفت مع الظروف القاحلة الموجودة في الصحراء الأكثر جفافا في العالم كما تقول الصحيفة، ضاربة المثل ببكتيريا تعيش في صحراء أتاكاما بتشيلي حيث لا ماء على ارتفاع خمسة آلاف متر، وقد أظهرت الدراسات أن 80% منها بقيت على قيد الحياة بعد عامين من الجفاف التام.

ونبهت الصحيفة إلى ضرورة عدم الخلط بين الظروف القاسية وتلك التي يتطور فيها الكائن على النحو الأمثل، موضحة أن هناك بكتيريا تنمو في بحيرة مونو في كاليفورنيا على الرغم من الظروف القلوية القاسية، لأنها بدلا من استنشاق الأكسجين تبتلع المعادن ولا تعبأ بالزرنيخ الموجود في البحيرة.

وختمت الصحيفة بالكائن الأعجوبة الذي يصفه البعض بأنه كائن من خارج كوكب الأرض، وهو الدب المائي (tardigrade) الذي يمكنه أن يعيش في درجة حرارة تبلغ 150 لمدة دقائق، كما يمكنه أن يعيش في درجة حرارة -200 لمدة أيام على الرغم من أنه متعدد الخلايا.

المصدر : لوفيغارو


أخبار ذات صلة

عون الى موسكو تلبية لدعوة بوتين
تعطل مركبة داخل نفق المطار باتجاه خلدة وحركة المرور كثيفة [...]
الرئيس عون يقوم بزيارة رسمية الى روسيا تلبية لدعوة من [...]