بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

مصير الدول الكبرى على مفترق طرق

حجم الخط

كتب أندريه إيفانوف، في "سفوبودنايا بريسا"، حول تعاظم دور الصين واتجاه العالم نحو الاصطفاف حول قطبين، أمريكي وصيني.

وجاء في المقال: العالم يغدو ثنائي القطب، مرة أخرى، كما كان خلال الحرب الباردة. وكانت تصرفات ترامب قد جعلت من الممكن حقا الأمل في بناء عالم متعدد الأقطاب تتشابك فيه المصالح المختلفة بأكثر الطرق تعقيدا.

والآن، كما هو متوقع، سوف يتم انتهاج مسار نحو تكتلات. ينبغي القول إن الصين كانت مستعدة لمثل هذا التحول في الأحداث. فقد تم، هذا الأسبوع، توقيع اتفاقية لإنشاء أكبر منطقة تجارة حرة على هذا الكوكب - الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP).

وهكذا، نرى اليوم أن قطبي القوة يصطفان، إلى حد كبير، على أساس جغرافي. فقد أصبحت منطقة جنوب شرق آسيا بأكملها "إقطاعية" للصين، وسوف تجمع الولايات المتحدة حول نفسها أولئك الذين ينتمون بالكامل إلى الغرب.

وفي الصدد، قال مدير المشاريع الدولية في معهد الاستراتيجية الوطنية يوري سولوزوبوف:

من المثير للاهتمام أن العالم الجديد يجتمع تحت راية "الاقتصاد الأخضر".

العالم، مقبل على ثورة جديدة، إنما الشعارات فيها ستكون "انعدام الحرية وعدم المساواة وعدم الأخوة". سيتم تعزيز عدم المساواة الاجتماعية. فبعد كل شيء، جوهر "الاقتصاد الأخضر" هو أن البعض سيكون لديهم تقنيات عالية، بينما سيضطر البعض الآخر للعيش في عالم ما قبل العصر الصناعي.

عدم الأخوّة، تعني كسر الروابط المعتادة التي تجعلنا أمة، وإنسانية واحدة، ومجتمعا من نوع ما. سوف يحل محل الروابط رمز رقمي وبطاقات QR وما إلى ذلك.

ومن شأن القيم الأخلاقية وحدها أن تقاوم ذلك. فالإنسان، في نهاية المطاف، ليس سلعة أو رمزا رقميا.

كيف ستكون مكانة روسيا في العالم الجديد؟

روسيا، ستكون أشبه بجزيرة. تقع روسيا في أقصى الشمال ويبدو أنها لا تهم أحدا. لكنها في الوقت نفسه تقع على مفترق طرق الثقافة الأوروبية والإسلامية والصينية. ولإيران والبلقان دور مماثل. ومصير البلدان الواقعة على مفترق طرق مثير للغاية. فقد يتحقق الطلب عليها في حقب تغيير المشاريع.



أخبار ذات صلة

علوش ردًا على جنبلاط: عندما ينتقد ملك المحاصصة المحاصصة
وزير خارجية إيران: العقوبات الاقتصادية الأميركية جريمة ضد الإنسانية ويجب [...]
آخر الاوضاع بين الحريري وكليفرلي