بيروت - لبنان 2020/10/27 م الموافق 1442/03/10 هـ

«نيويورك تايمز»: لماذا سيفشل مخطط إيران في العراق؟

حجم الخط

تطال أذرع إيران كافة جوانب الحياة في عدد من الدول، بدءا من العراق، ولبنان وسوريا واليمن، بل في إحدى المناسبات تباهت طهران بأن عواصم الدول الأربعة تخضع لسيطرة إيران، وفقا لتقرير تابع لمشروع "رصد التهديد الإيراني" (ITMP) التابع لمركز " ميمري " للرصد الإعلامي.

التقرير إشار إلى أن هذه الدول لم تكن خاضعة في الأصل لحكم ديمقراطي، إلا أن النظام الإيراني تمكن من الدخول في تلك الأنظمة المهترئة لتتحول إلى "دول فاشلة" فقدت أي تطلع للوقوف كدول مستقلة سياسيا بالكامل.

وركز الجزء الأول من سلسلة تقارير أعدها المشروع التابع لمركز " ميمري "، على الوسائل التي استطاعت إيران من خلالها زعزعة استقرار العراق والسيطرة على سياسته الداخلية.

وقال التقرير إن إيران لجأت إلى عدد من الوسائل، من أجل الإضرار بالاقتصاد العراقي، والأمن القومي للبلاد، وذلك من خلال تضخيم حجم الفساد السياسي في بغداد، من خلال اتباع استراتيجية طويلة المدى، تهدف إلى الهيمنة على العراق، وجعل بغداد تبعا لولاية الفقيه وأوامر طهران.

وأوضح التقرير أن العراق أصبح بعد 2003، ضحية لزعزعة الاستقرار السياسي المتعمد والاستغلال الاقتصادي من خلال توجيه وكلائها الشيعة، من أحزاب سياسية وميليشيات، التي عملت في البلاد بالتنسيق الكامل مع الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، الذي قتل في غارة جوية أميركية، في يناير الماضي.

واستند التقرير إلى صحيفة "نيويورك تايمز" في سرد العلاقة بين إيران وتفشي الفساد في العراق، إذا قامت الصحيفة بنشر تقرير مؤخرا تحت عنوان " Inside the Iraqi Kleptocracy "، الذي ذكر أن أحد أسباب الفساد الاقتصادي في العراق، هو اعتماد الدولة في الغالب على الاقتصاد النقدي، مما يجعل من المستحيل تقريبا تتبع المبلغ أو المسار الذي يتبعه المال.

لكن، رغم ذلك فقد أشار التقرير إلى أن هناك لا يزال مجال للتفاؤل، فهناك أسباب قد تؤدي إلى فشل المخطط الإيراني في العراق، حيث توجد اختلافات جذرية بين التوجهات السياسية الشيعية في كل من العراق وإيران.

وعلى عكس المؤسسة الدينية الإيرانية، التي طالما ما شاركت بقوة في الساحة السياسية، كانت المؤسسة الدينية العراقية الشيعية غير مشاركة في السياسة المحلية، حيث رفضت الالتزام بمبدأ ولاية الفقيه الذي فرضته إيران.

وأوضح التقرير أن أغلبية المجتمع الشيعي في وسط وجنوب العراق، يتكون بشكل كبير من القبائل، ويحملون رؤيا مخالفة لتوجهات إيران، إضافة إلى أن السكان السنة والأكراد يرفضون أيضا التدخلات من جارتهم الشرقية.

وأخيرا وليس آخرا، شهد العراق الانتفاضة الشبابية التي انطلقت في نهاية العام الماضي، ضد كل من الفساد السياسي، والتدخل الإيراني في الشأن العراقي الداخلي.

ولفت التقرير إلى أن اختناق إيران الاقتصادي سيضع سقفا للدعم المالي التي تقدمه للميليشيات الموالية لها في العراق.

المصدر: "الحرة"


أخبار ذات صلة

بلدية الشيخ محمد: ثبوت حالة جديدة لمصاب بكورونا
صراع أذربيجان - أرمينيا.. وساطة ايرانية تبدأ بجولة اقليمية
الشرطة الفرنسية تغلق المنافذ المؤدية إلى قوس النصر بعد إنذار [...]