بيروت - لبنان 2018/08/14 م الموافق 1439/12/01 هـ

واشنطن بوست: كيف أصبح بوتين الدكتاتور المفضل في العالم؟

بوتين يصافح مهنئيه بولاية رئاسية رابعة (رويترز)
حجم الخط

علق المحرر كريستيان كاريل على حفل تنصيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولاية رابعة أمس الأول بأن إحدى أكثر اللحظات إثارة بعد أن أدى اليمين الدستورية كانت مصافحته ثلاثة أشخاص فقط هم رئيس الوزراء ديمتري مدفيدف ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية البطريرك كيريل والمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.

ومع ذلك، قال الكاتب في مقاله بصحيفة واشنطن بوست إن الأمر ليس مفاجئا بقدر ما يبدو للوهلة الأولى لأن شرودر طالما كان مؤيدا لعلاقات وثيقة بين موسكو و برلين ، وكان له دور فعال في تعزيز الصفقات التجارية بين البلدين.

وأضاف أن دور شرودر البارز في الحفل يذكرنا بأن بوتين له الكثير من المعجبين بالخارج وأن عددهم في تزايد. ففي أثناء الانتخابات العامة الأخيرة في إيطاليا سعى الحزبان الفائزان (حركة النجوم الخمس والرابطة الشمالية اليمينية المتطرفة) إلى مغازلة الكرملين ، حتى أن الحزب الأخير وقع اتفاقية تعاون مع الحكومة الروسية ووصف زعيمه ماتيو سالفيني بوتين بأنه "واحد من أفضل السياسيين بعصرنا".

وأردف الكاتب ساخرا بأن هذا هو بوتين نفسه الذي انتهك القانون الدولي بوقاحة باستيلائه على شبه جزيرة القرم ولا يزال يشن حربا في شرق أوكرانيا ويستخدم قوة الإنترنت لنشر الارتباك والفوضى داخل الديمقراطيات الغربية. ولكنيبدو أن لا شيء من هذا يزعج نادي معجبيه الدولي وأن سلوكه السيئ يزيد فقط إعجابهم به. ومن المفارقات أن هذا يحدث حتى مع وجود علامات على أن شعبيته داخليا بدأت تتضاءل.

نادي المعجبين
ويرى الكاتب أن هذا الهوس ببوتين يستند إلى العديد من الاتجاهات القوية في السياسة الحديثة. فالقرن الـ 21 -مع أزماته الاقتصادية وتزايد عدم المساواة في الدخل والحروب الثقافية المثيرة للنزاع- لم يكن شفوقا بالديمقراطية الليبرالية ، وقد كشف عن وجود قدرة سلطوية كاملة حتى في بعض المجتمعات الأكثر انفتاحا بالعالم.

وضرب مثلا بزعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا مارين لوبان ، وفرانسوا فيون المحافظ المسيحي، وجان لوك ميلينشون، الذين كانوا موالين لبوتين دون خجل، وفي ألمانيا كان معظم معجبي بوتين المفوهين من حزب بديل لألمانيا اليميني المتطرف وحزب اليسار الاشتراكي.

وبالطبع هناك الرئيس الأميركي الذي يكن إعجابا شديدا لبوتين يتعذر تفسيره، حتى أنه وصفه بأنه "زعيم قوي" وأعضاء الحزب الجمهوري يسيرون على دربه. وقد كشف استطلاع العام الماضي أن 49% من مؤيدي ترامب يعتقدون أن روسيا إما أنها صديقة أو حليفة للولايات المتحدة بالرغم من تزايد الأدلة على تدخل الكرملين في السياسة الأميركية.

وتحدث المقال عن سر آخر "قذر قليلا" عن نادي المعجبين ببوتين وهو " العنصرية ". فبعض المحافظينالأميركيين أو الشعبويين الأوروبيين يظهرون حماسة مماثلة للقادة المستبدين في الصين أو مصر . ولقد شكل الأعضاء الأوروبيون والأميركيون بالحركة الاستبدادية علاقات وثيقة مع نظرائهم الروس بمباركة بوتين.

وهذا التطور -كما يقول الكاتب في الختام- جدير بالملاحظة. فالمحللون غالبا ما يفترضون أن روسيا متخلفة كثيرا عن الدول المتنافسة عندما يتعلق الأمر بالقوة الناعمة، لكن مكانة بوتين كمستبد مفضل للجميع توحي بأن هذا الافتراض ليس صحيحا تماما.


أخبار ذات صلة

صنداي تايمز: جونسون فارغ أخلاقيا ويشعل حربا في مجلس الوزراء!
واشنطن بوست: هل تكون الطائرات المسيرة سلاح الإرهابيين الجديد؟
"الغارديان" تنشر المقتطفات الأولى من كتاب "المعتوه" ترامب لمساعدته السابقة