بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

صرير الأسنان عند الأطفال: الأعراض والعلاج

حجم الخط

يعاني الأطفال اشكالا متنوعة من الاضطرابات الليلية مثل: المشي أثناء النوم، التكلم اثناء النوم، التبول اللاارادي وايضا صرير الأسنان.

وصرير الأسنان هو احتكاك الأسنان ببعضها البعض أي الفك السفلي والفك العلوي بشكل مستمر وبحركات متتالية يصدر عنها صوت مزعج جداً، وكأن الطفل يطحن شيئاً ما في فمه ولكن لماذا يعاني الأطفال من مشكلة صرير الأسنان (bruxism or teeth grinding)؟

إن صرير الأسنان يُعدّ من الاضطرابات النفسجسدية التي تصيب الطفل نتيجة قلق معاش وضغط نفسي شديد لذا فهنالك عدة اسباب تساعد على ظهور الاضطراب ومنها:

- مشاكل في الفكين السفلي والعلوي.

- مشاكل في العضة.

- وجود تقويم في فم الطفل.

- تساقط اسنان الحليب والقلق من فقدانها لتجنب الألم وظهور الدم (les dents de lait).

- حدوث مشاكل اثناء فترة الرضاعة، وهنا يكون الصرير كردة فعل على الفطام المبكر.

- المشاكل الأسرية (خلافات زوجية مستمرة، طلاق، وفاة احد الوالدين).

- الغيرة من ولادة طفل جديد داخل الأسرة.

- عدم قدرة الطفل على التعبير عن مشاعره من خلال الكلام أو الصراخ أو حتى البكاء وقد يكون ذلك بسبب خوفه من العقاب، قمع الأهل والمعلمين له، وجود اضطرابات اخرى لدى الطفل مثل الانطوائية والخجل.

اضرار صرير الأسنان:

- تلف الأسنان وفقدانها.

- فقدان السمع.

- تشوّه في الفك، صعوبة في مضغ الطعام، الصداع، الم في الأذنين.

- استبدال طفل سبل الحوار والتفاهم بالصرير وضعف الثقة بالنفس.

كيف يتخلص الأطفال من اضطراب صرير الاسنان؟

- يجب على الأهل اولاً مناقشة طبيب الأسنان في هذه المشكلة وتزويده بكل المعلومات الخاصة بظهور المشكلة والأسباب النفسية والاجتماعية لأن طبيب الأسنان هو الذي يجب أن يشخص أولا إذا المشكلة عضوية وليست نفسية.

- بمساعدة طبيب الأسنان يجب أن يستعمل الطفل قطعة اكريلية اي واقي فموي (mouth guard) تمنع احتكاك الأسنان ببعضها البعض.

- تشجيع الطفل على التعبير الكلامي وتعزيز مهارات التواصل والنقاشات داخل الأسرة بشكل يومي.

- الانتباه إلى ما قد يكون يتعرض له في المدرسة (التنمر، تحرش، قمع).

- يجب أن نطلب من الطفل اخبارنا عن كل الأمور التي حدثت معه خلال النهار.

- عدم منعه من البكاء والتعبير عن غضبه وحسن الاصغاء له.

- تشجيعه على مواجهة اي شخص حاول ازعاجه وأن يصارحه بشجاعة بما تسبب له به.

- التدريب على مهارات الاسترخاء ومداعبة خديه أثناء رواية القصص التي يحبها قبل النوم وفي جو مليء بالطمأنينة مع موسيقى هادئة.

- تشجيعه على التعبير من خلال التمثيل (لعب الأدوار) والرسم، الغناء والموسيقى.

- منحه الاهتمام اللازم ومراعاة حاجاته العاطفية بحسب المرحلة العمرية التي يمر بها.

أما اذا صعب الأمر على الأهل في تحديد طبيعة القلق عند طفلهم فيجب الاستعانة بالاخصائي النفسي إلى جانب طبيب الأسنان لأن هذا الاضطراب ليس فقط نفسيا او جسديا بل هو نفس جسدي، أي أن المشكلة يجب أن تعالج فوراً نفسيا وعضوياً.

سلام محمد الصغير

اخصائية نفسية



أخبار ذات صلة

أعمال شغب وتكسير للممتلكات العامة والخاصة وسط باريس والشرطة الفرنسية [...]
إصابات في صفوف المحتجين في فرنسا وحالات اختناق جراء قنابل [...]
قوات الأمن تعزز تواجدها في وسط باريس ومحيط العاصمة