بيروت - لبنان 2019/11/14 م الموافق 1441/03/16 هـ

طبيب يكشف سبب تورُّم وجه الجميلة موناليزا التي صورها دافنشي!

حجم الخط

لا يُعرف سوى القليل عن حياة ليزا غيرارديني، النبيلة الإيطالية التي يُعتقد أنها موضوع لوحة ليوناردو دافنشي «موناليزا» التي رسمها عام 1503. إلا أن لوحة الموناليزا كانت دائماً محط نقاش وإثارة تساؤلات حول ارتباط الصحة الجسدية للشخصية المصورة بابتسامة الموناليزا الغامضة.

وقد ثار نقاش وأسئلة كثيرة حول مدى ارتباط الصحة الجسدي بابتسامة الموناليزا الغامضة، حتى أن أطباء روماتيزم وغدد صماء كانوا قد توصلوا إلى أن المرأة المصورة في اللوحة عانت من آفات جلدية وأمراض قلب وتورم.

لكن تحليلاً جديداً يشير الآن إلى أن قصور الغدة الدرقية ربما كان مسؤولاً عن سمات وجهها المميزة. كما تُظهر يداها في اللوحة علامات التورم، ويبدو شعرها رقيقاً.

وأشار خبراء طبيون إلى صفرة بشرتها التي قد تكون ناجمة عن تضخم الغدة الدرقية، الذي يظهر على شكل ورم في العنق كأعراض لظروف وحالات مختلفة.

مريضة غدة درقية

أكد الدكتور مانديير ماهيرا، المدير الطبي لمركز القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام ومستشفى النساء في بوسطن، أن المرأة في لوحة الموناليزا الشهيرة لم تكن بحالة صحية جيدة أثناء تموضعها لتُرسم.

وشخّص الدكتور ماهيرا حالة ليزا غيرارديني، المعروفة أيضاً باسم موناليزا، في مقابلة نشرها تلفزيون wcvb وقال: «إذا دققت بعناية فستلاحظ أنها لا تمتلك حواجب نهائياً».

ويؤدي قصور الغدة الدرقية إلى وقف إنتاج كميات كافية من الهرمونات الرئيسية، ما يمكن أن يسبب تساقط الشعر واصفرار الجلد والتورم.

وكتب ميهرا وهيلاري كامبل، من جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا، في رسالة نُشرت في مجلة Mayo Clinic Proceedings: «يمكن حل لغز موناليزا من خلال تشخيص طبي بسيط لمرض يرتبط بقصور الغدة الدرقية».

ويمكن أن يكون الحمل الأخير الذي سبق رسم اللوحة، قد أدى إلى التهاب الغدة الدرقية الحاد لهذه المرأة، كما يقول ميهرا.

ومن المعروف أن غيرارديني، وضعت مولودها قبل فترة قصيرة من رسم اللوحة

وقال الباحثون: «من المحتمل أن تكون قد عانت من التهاب الغدة الدرقية الحاد، إلى أن وصلت لمرحلة مزمنة من قصور الغدة الدرقية».

ولكن ما أسباب وأعراض الغدة الدرقية التي قال الأطباء إن الموناليزا كانت مصابة بها؟ وما طرق علاجها؟

الغدة الدرقية هي المسؤولة عن عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في الجسم جنباً إلى جنب مع ما تحت المهاد والغدة النخامية، حيث تعمل الغدة الدرقية بواسطة الهرمونات التي تفرزها.

ولتتمكن الغدة الدرقية من إنتاج هذه الهرمونات فهي تحتاج لليود، العنصر الموجود في الماء والغذاء.

وتسمى الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية بهرمونات الغدة الدرقية، هذه الهرمونات تشرف وتؤثر على وتيرة الأيض من خلال:

  • تحفيز كل الأنسجة تقريباً في الجسم لإنتاج البروتينات.
  • زيادة كمية الأوكسجين الذي تستخدمه الخلايا.

عندما تعمل الخلايا بشكل أشد، فأجهزة الجسم تعمل بوتيرة أسرع، أما نقص هرمونات الغدة الدرقية فهو يؤدي إلى إبطاء وظائف الجسم.

الغدة الدرقية: أعراض نقص نشاطها

العرضان الأكثر شيوعاً واللذان قد يشيران إلى نقص نشاط الغدة الدرقية هما:

  • الأيض البطيء
  • زيادة الوزن غير المبررة
أما الأعراض الأخرى المختلفة فهي تشمل:
  • الصداع
  • تساقط الشعر
  • جفاف الجلد
  • ارتفاع مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية
  • مشاكل الخصوبة
  • ضعف العضلات والمفاصل
  • التعب المزمن
  • اضطرابات الذاكرة والمزاج

بشكل عام، يمكننا القول إن هذه الظاهرة تتميز بتباطؤ جميع النظم البدنية وجميع الأنشطة الحياتية.

أعراض الغدة الدرقية الأخرى، التي من الممكن في بعض الأحيان تمييز الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض بصورته الحادة، هي:

  • البطء في الحركة
  • تورم في الوجه وتحت العينين
  • تساقط الشعر (لاسيما في الثلث الخارجي للحاجبين)
  • صعوبة التركيز

تجدر الإشارة إلى أن درجة ومدى الإصابة تختلف من شخص لآخر، تظهر الصورة الكاملة لدى الشخص الذي لا يتلقى العلاج لفترة طويلة.

وأحياناً يكون من الصعب الكشف في وقت مبكر أن شخصاً معيناً يعاني من نقص نشاط الغدة الدرقية، وذلك بسبب بطء تطور أعراض الغدة الدرقية في حالات معينة.

علاج الغدة الدرقية بالدواء أو الاستئصال

هناك العديد من الحالات التي تستدعي استئصال كامل الغدة، وبواسطة العلاج بالهرمونات يستطيع المصاب أن يعيش حياة جيدة وصحية، وهذه الحالات مثل سرطان الغدة الدرقية.

لأن المرض ينبع من نقص في الهرمونات، فالعلاج الأكثر شيوعاً هو دوائي، إعطاء الهرمون بشكل اصطناعي، مثل هذا العلاج، يدعى العلاج البديل، لا يسبب أضراراً لكنه قد يؤدي لعدم الراحة.

الجسم الطبيعي يعرف كمية الهرمون المطلوبة، ولكن في العلاج الدوائي هذا مستحيل. لذا، قد تظهر مشاكل، خاصة أن الجرعة تتغير مع العمر، وزيادة الوزن، وقدرة الجسم على الامتصاص.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 14-11-2019
منظّمات الأمم المتّحدة تدرس خطة للإنتقال من بيروت؟
بحر بشري في بعبدا إحتجاجاً على كلام عون (تصوير: طلال سلمان)
حماية مُفرِطة لقصر بعبدا... ومأزق التكليف يهدِّد بسقوط الدولة!