بيروت - لبنان 2020/08/13 م الموافق 1441/12/23 هـ

كيف يؤثر "كورونا" على الجسم بأكمله؟

حجم الخط

في مراجعة لتقارير عن مرضى "كورونا"، أعلن أطباء، اليوم الجمعة، أن الفيروس لا يضرّ فقط بالرئتين، ولكن مضاعفاته تُؤثّر على الكلى والكبد والقلب والدماغ والجهاز العصبي والجلد والجهاز الهضمي.

لقد مرّ الفريق في مركز ايرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، أحد المستشفيات التي غمرها المرضى في فصل الربيع، بخبراتهم الخاصّة مع جمع تقارير من فرق طبية أخرى حول العالم.

وتُظهر الصورة الشاملة للفيروس أنه يُهاجم تقريبًا كل نظام رئيسي في جسم الإنسان، ما يؤدي إلى إتلاف الأعضاء مُباشرة ويتسبّب في تجلّط الدم، وفقدان القلب لإيقاعه الصحي، والكلى لإراقة الدم والبروتين، وطفح الجلد.

كما يُسبّب الصداع والدوار وآلام العضلات والمعدة وأعراض أخرى، إلى جانب أعراض الجهاز التنفّسي الكلاسيكية، مثل السعال والحُمَى.

وقال الدكتور أكريتي غوبتا، زميل أمراض القلب في كولومبيا الذي شارك في عمل التقييم، في بيان: "الأطباء بحاجة إلى التفكير في كوفيد 19 كمرض متعدد الأنظمة... هناك الكثير من الأخبار حول تجلط الدم، ولكن من المهم أيضًا أن نفهم أن نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى يعانون من تلف في الكلى والقلب والدماغ، ويحتاج الأطباء إلى علاج هذه الحالات جنبًا إلى جنب مع أمراض الجهاز التنفسي.

ويبدو أن الكثير من الضرر الذي أحدثه الفيروس يأتي بسبب تقاربه مع مُستقبِل - نوع من المدخل الجزيئي في الخلايا - يسمى "ACE2".

والخلايا المبطّنة للأوعية الدموية في الكلى وقنوات الكبد والبنكرياس في الأمعاء وبطانة الجهاز التنفسي كلها مغطاة بمستقبلات "ACE2"، التي يُمكن للفيروس استخدامها للتعامل مع الخلايا وإصابتها، حسبما كتب فريق كولومبيا في مراجعته المنشورة في مجلة "Nature Medicine".

وكتب الفريق: "تُشير هذه النتائج إلى أن إصابة أعضاء مُتعددة قد تحدث على الأقل جزئيًا، بسبب تلف الأنسجة الفيروسية المباشر".

وقال الدكتور ماهيش، زميل آخر في أمراض القلب عمل على المراجعة في البيان: "هذا الفيروس غير معتاد، ومن الصعب عدم التراجع خطوة إلى الوراء وعدم الاندهاش بعدد الشواهد التي تظهر على جسم الإنسان".

ويبدو أن آثار تجلط الدم ناتجة عن عدة آليات مختلفة: التلف المباشر للخلايا المبطنة للأوعية الدموية والتدخّل في آليات تجلّط الدم المختلفة في الدم نفسه.

وقال الباحثون إن انخفاض الأكسجين في الدم الناجم عن الالتهاب الرئوي يُمكن أن يجعل الدم أكثر عرضة للتجلّط. يُمكن أن تسبّب هذه الجلطات السكتات الدماغية والنوبات القلبية، أو يُمكن أن تجلس في الرئتين أو الساقين. كما يُمكن أن تسدّ الكلى وتتداخل مع علاجات غسيل الكلى اللازمة للمرضى.

ويُمكن أن فيروس "كورونا" إلى تلف البنكرياس وتفاقم مرض السكري. وقد ثبت أن مرضى السكري هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض شديدة والوفاة بسبب فيروس "كورونا".

ويُمكن للفيروس أيضًا أن يتلف الدماغ بشكل مباشر، لكن من المحتمل أن تأتي بعض التأثيرات العصبية من العلاج.

ويمتد أثر "كورونا" إلى الجهاز المناعي، حيث يستنزف الخلايا التي ينشرها الجسم عادةً لمكافحة العدوى الفيروسية.

وقال فريق مركز "ايرفينغ" الطبي في جامعة كولومبيا إن الأطباء بحاجة إلى علاج كل هذه الآثار عندما يظهر مرضى "كورونا" في المستشفى.

وعلى الرغم من ذلك، هناك بعض الأخبار الجيدة. وكتب الباحثون أن "أعراض الجهاز الهضمي قد تترافق مع فترة أطول للمرض لكنها لم ترتبط بزيادة معدل الوفيات.. والعديد من التأثيرات الجلدية، مثل الطفح الجلدي والأرجواني، والأصابع المنتفخة، تظهر أيضًا من تلقاء نفسها".

(سي ان ان)


أخبار ذات صلة

الخارجية الأميركية: ديفيد هيل سيؤكد من بيروت التزام الحكومة الأميركية [...]
وصل الى بيروت بعد ظهر اليوم، نائب وزير الخارجية الاميركي [...]
الخارجية: زيارة مساعد بومبيو للبنان تهدف للتأكيد على ضرورة إنهاء [...]