بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

هل المستشفيات الحكومية في الشمال قادرة على استيعاب مرضى "كورونا"؟ .. تقرير يلقي الضوء

حجم الخط

في زمن "الكورونا" لم يعد هلع المواطن من الوضع الاقتصادي المنهار، ومن محاربة الفساد يحتل الحيز الأكبر من اهتمامته، بعدما انصرف نحو الهروب من الفيروس وتحصين نفسه من خلال "البقاء في منزله" خوفاً من انتقال العدوى اليه، لكن وبالرغم من أنه لم يتم تسجيل اصابات بالفيروس على صعيد مدينة طرابلس حتى الساعة، الا ان الخوف يخيم على المواطنين الذين هجروا الشارع والتزموا منازلهم وتبدو هذه الصورة واضحة عبر انعدام الحركة في الطرقات والتي خلت من المارة سيما فترة ما بعد الظهر، لكن السؤال المطروح هل ان مشافي المدينة مؤهلة لتلقف أي حالة مصابة "بالكورونا"؟؟؟ وهل هي مجهزة بغرف للحجر الصحي فيما لو ارتفعت نسبة الاصابات والواضح بأنها سترتفع كما تفيد الاحصائيات؟؟؟ وهل ان المستشفى الحكومي في منطقة القبة بدأ بتجهيز غرفه في حال سجلت اصابات شمالاً؟؟؟ أم سيبقى الأمر حكراً على مستشفى رفيق الحريري وحدها؟؟!!

المستشفى الحكومي في القبة

بالطبع، الأنظار كلها تتجه نحو هذه القضية والتي ترخي بثقلها على المعنيين والمواطنين على حد سواء، وبالطبع لن تعود مستشفى رفيق الحريري قادرة على استقبال المزيد من الاصابات في الأيام المقبلة، وعليه لا بد لوزارة الصحة من العمل على تجهيز المستشفيات الحكومية وامدادها بالمعدات الطبية كي تتمكن من استقبال المرضى وتقديم العناية اللازمة لهم وبالطبع فان المستشفى الحكومي في القبة سيعتمد كمركز رئيسي للعناية بمرضى "الكورونا" فضلاً عن اجراء التحاليل المخبرية المتعلقة بالفيروس ولهذه الغاية بدأت التجهيزات على أن تنتهي خلال أسبوعين فماذا يقول مدير المستشفى ناصر عدرة لجريدة "اللواء" :" نحن ننظر الى موضوع الكورونا انطلاقاً من واجب وطني حيث نسعى الى حماية أهلنا من هذا الفيروس ونتمنى أن نكون على قدر المسؤولية، العمل بدأ لتأمين مكان عزل لمعالجة المصابين بالكورونا، وسيكون لدينا 16 سريراً وفق توجيهات وزير الصحة، لكن العمل فيه لن يبدأ قبل أسبوعين بغية الانتهاء من أعمال التجهيز والعزل واستقدام المعدات اللازمة، اليوم نأخذ أقصى احتياطات السلامة، ولكن لا نعالج ولا نجري فحوصاً مخبرية عندنا بل اننا نرسلها الى بيروت ، الا اننا جهزنا غرفاً للحجر على من نشتبه باصابته بالفيروس بانتظار الأجوبة من بيروت وان كان الرد ايجابي يتم ارسال الشخص الى مستشفى رفيق الحريري للمعالجة ".

وعن آلة فحص الفايروس يقول عدرة:" بتوجيهات من وزير الصحة يتم تأمين آلة للفحص ومع نهاية هذا الأسبوع قد تصبح متوفرة، وقد تقوم بلدية طرابلس مشكورة بتقديمها لنا على كل حال الكل يشاركنا في المساعدة والحمدلله وبهذه الطريقة يصبح الفحص على نفقة وزارة الصحة، وهنا أتوجه بالشكر لكل فريق العمل في مستشفى طرابلس الحكومي وللطاقم التمريضي والطبي والاداري على كامل تعاونهم معنا وتحملهم للمسؤولية في هذه الظروف الصعبة".

اجراءات وقائية في طرابلس والأقضية

هذا في طرابلس، أما في عكار والتي لم يسجل فيها أي اصابة حتى الساعة فان مسنتشفى حلبا الحكومي لن يكون من ضمن المستشفيات التي قررت وزارة الصحة مدها بالدعم في هذه الفترة مما يطرح الكثير من التساؤلات وبالتالي المخاوف التي تعتري المواطنين؟؟؟، تماماً كما مستشفى اهدن الحكومي وغيرها من المستشفيات الأمر الذي يزيد من رعب المواطنين كون "16 سريراً" في مستشفى القبة مخصص "للكورونا" قد لا يفي بالغرض فيما لو ارتفعت نسبة الاصابات فكيف الحل وهل بامكان المواطن تحمل هذا الاهمال على صعيد صحته؟؟!!

ازاء هذا الواقع المرير، ولأن المواطن يدرك بالفعل حقيقة الحياة التي يعيشها في بلد يتخبط بالكثير من الأزمات سيما منها الاقتصادية، فان الوقاية بدأت على قدم وساق من قبله ومن قبل البلديات التي تقدم الرعاية الصحية من خلال حملات التعقيم التي تقوم بها والدعوات للمواطنين بالحفاظ على سلامتهم عبر بقائهم في المنازل وتجنب الاختلاط وقد ترافقت هذه الدعوات مع تنظيم دوريات لقوى الأمن الداخلي في شوارع طرابلس وفي الأقضية الشمالية، بهدف اغلاق المطاعم والمقاهي للحد من انتشار فيروس الكورونا، طالبين من الجميع الالتزام بتطبيق القوانين تحت طائلة تسطير محاضر ضبط بحقهم ، وتأتي هذه الاجراءات بناء على توصيات لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس الكورونا.



أخبار ذات صلة

بدء وصول النواب المستقلين الى قصر بعبدا
ألمانيا: 30 حالة وفاة و11287 اصابة جديدة بفيروس «كورونا»
ادي دمرجيان: أسمي الحريري لتشكيل الحكومة