بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

استمرار حملة التنديد ضد الإساءة للرسول وتظاهرات في بغداد وغزة ضد ماكرون

متظاهرون عراقيون يحرقون الملصقات والعلم الفرنسي خلال مظاهرة ضد ماكرون أمام السفارة الفرنسية في بغداد .(ا.ف.ب)
حجم الخط

دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى مقاطعة المنتجات الفرنسية متصدرا حملة الغضب المتصاعدة في بعض الدول الإسلامية ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد دفاعه عن حرية نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد. 

وقال إردوغان في خطاب في أنقرة «أتوجه هنا إلى أمّتي: لا تولوا اهتماماً للعلامات التجارية الفرنسية، لا تشتروها». وأضاف «هناك حملة استهداف للمسلمين مشابهة للحملة ضد يهود أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية»، متهماً بعض القادة الأوروبيين بـ«الفاشية» و«النازية».

لكن رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي، المحاور الرئيسي الممثل للمسلمين في فرنسا مع السلطات الفرنسية، اكد ان المسلمين «ليسوا مضطهدين» في فرنسا. 

وقال: «فرنسا دولة كبيرة والمواطنون المسلمون ليسوا مضطهدين، يبنون مساجدهم بحريّة ويمارسون ديانتهم بحريّة»، داعياً المسلمين إلى «الدفاع» عن مصالح البلد. 

 ودانت وزارة الخارجية المغربية من جهتها «بشدة استمرار نشر الرسوم المسيئة للإسلام والنبي».

وأبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي سفيرة فرنسا في عمان  رفض المملكة «الاستمرار» بنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد التي «تؤذي مشاعر نحو ملياري مسلم» .

 وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أكد الصفدي للسفيرة فيرونيك فولاند «موقف المملكة الرافض لاستمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإدانته إساءةً وإيذاءً لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم».  

وأبدت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة  استنكارها «الشديد»، بشأن التصريحات التي أدلى بها مؤخرا ماكرون عن الإسلام. 

وأوضحت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق في بيان ، أنها «تستنكر بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي وخطابه الذي يسيء للعلاقات الفرنسية مع العالم الإسلامي ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية وحزبية». 

واستنكر المجلس الإسلامي الاعلى بالجزائر وهو هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية،  «الحملة المسعورة» على النبي محمد والإسلام، كما جاء في بيان هو أول رد فعل رسمي بعد تصريحات ماكرون بشأن الرسوم الكاريكاتورية للنبي. 

 ونددت حركة طالبان بـ «تصريحات الرئيس الفرنسي» في بيان ووصفتها بـ «الجاهلة والمعادية للإسلام». في طهران، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف  أن التعليقات الفرنسية تساهم في «تغذية التطرف». 

على مواقع التواصل الاجتماعي، تستمر الحملة الداعية الى مقاطعة السلع الفرنسية. ومنذ مساء السبت، لوحظ سحب منتجات فرنسية من متاجر في الدوحة والكويت.

 وتظاهر العشرات امس أمام السفارة الفرنسية في بغداد بدعوة من فصيل موال لإيران، تنديداً بتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدفاع عن الرسوم الكاريكاتورية التي تتناول النبي محمد.

 ورفع المتظاهرون الذين كان بينهم نساء وأطفال رسوماً تسخر من ماكرون مع أنف خنزير وأخرى كتب عليها «ماكرون المنافق يشجع الإساءة للرسول». 

كما شهدت مدينة غزة تظاهرات لعشرات الأشخاص، تنديداً بتصريحات ماكرون أيضاً، نظمتها رابطة علماء فلسطين التابعة لحركة حماس أمام المركز الثقافي الفرنسي. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «المقاطعة الاقتصادية للبضائع الفرنسية» و»على رئيس فرنسا أن يتعلم قبل أن يتكلم»، هاتفين «كلنا فداك يا رسول الله». 

وكانت تجمعات احتجاجية نظمت في نهاية الأسبوع في تونس وفي بعض المناطق السورية. وحصلت تظاهرات اليوم في بعض دول آسيا. 

 ولقي الرئيس الفرنسي ردود فعل داعمة في أوروبا.

 فقد دانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التصريحات «التشهيرية» ضده. وكتب رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في تغريدة على تويتر «تدافع هولندا بحزم إلى جانب فرنسا عن القيم المشتركة للاتحاد الأوروبي. من أجل حرية التعبير وضد التطرف والراديكالية». 

وندّد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي امس بالتصريحات «غير المقبولة» للرئيس التركي. 

ودعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنقرة إلى «وقف دوامة المواجهة الخطيرة». في المقابل، دانت وزارة الخارجية القطرية «التصاعد الكبير للخطاب الشعبوي المحرض على الإساءة الى الأديان»، مؤكدة «رفضها التام لكافة أشكال خطاب الكراهية المبني على المعتقد أو العرق أو الدين». 

 (أ ف ب) 



أخبار ذات صلة

الجديد: النائب العام في جبل لبنان غادة عون تستمع الى [...]
علوش ردًا على جنبلاط: عندما ينتقد ملك المحاصصة المحاصصة
وزير خارجية إيران: العقوبات الاقتصادية الأميركية جريمة ضد الإنسانية ويجب [...]