بيروت - لبنان 2019/12/13 م الموافق 1441/04/15 هـ

الأمم المتّحدة تُحذِّر النظام من «اللعب بالنار»

إنهيار الهدنة في إدلب يهدِّد حياة الملايين

مقاتلون من المعارضة خلال مواجهات مع طائرات النظام في سماء إدلب (أ ف ب)
حجم الخط

عبّرت مستشارة لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن أمس عن أسفها لانهيار وقف إطلاق النار في شمال غرب البلاد وقالت إن تجدد العنف يهدد حياة ملايين بعد مقتل أكثر من 500 مدني منذ أواخر نيسان.

كما أشارت نجاة رشدي، وهي مستشارة بارزة لبيدرسن، إلى الاتفاق الأميركي التركي الذي تم الإعلان عنه الأربعاء لإقامة «منطقة آمنة» في شمال شرق سوريا.

وأضافت في بيان «هناك مخاوف متزايدة لدى جهات الإغاثة من التصريحات التي تشير إلى تدخل عسكري محتمل والذي سيكون له تبعات إنسانية فادحة في منطقة شهدت بالفعل على مدى سنوات عمليات عسكرية ونزوحا وموجات جفاف وفيضانات».

وأعلن مسؤول في الأمم المتحدة امس أنّ استئناف المعارك في إدلب بعد وقف قصير لإطلاق النار في المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا أثار «ذعراً تاماً» بين السكّان، محذّراً دمشق من «اللعب بالنار».

وقال المسؤول الإنساني الخاص بسوريا في الأمم المتحدة بانوس مومتزيس إنّ «هؤلاء الناس لا يعرفون أين يذهبون»، مذكّراً بأنّ هذه آخر منطقة في سوريا تسيطر عليها المعارضة. 

وقال لصحافيين بعد مشاركته في اجتماع في جنيف ضمّ خصوصاً مسؤولين من روسيا التي استأنفت الضربات على إدلب إن «ذعراً تاماً انتشر من جديد» في المنطقة.

وتابع «هذا أشبه باللعب بالنار ونخشى أن يخرج الأمر عن السيطرة». 

وأحصت الأمم المتحدة فرار أكثر من 400 ألف شخص جرّاء التصعيد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. 

وقال مومتزيس إن استعدادات وضعت من أجل دعم نحو 900 ألف نازح لكن أيضاً لمواجهة العملية التي تؤثر على كل السكان في إدلب. وتساءل «ما هي الخطة بشأن 3 ملايين شخص هناك؟ هذا سؤال لم نجب عنه بعد».

في الاثناء، قالت مصادر من النظام ومن المعارضة إن القوات الحكومية انتزعت أراضي من مقاتلي المعارضة في شمال غرب البلاد لتعزز بذلك تقدما حققته منذ انهيار الهدنة.

وقال العقيد مصطفى بكور القيادي في جيش العزة إن قوات الحكومة تمكنت من تحقيق هذا التقدم في منطقة شمال حماة بسبب عمليات قصف جوية ومدفعية مكثفة وقال «الوضع صعب لكن استعادة المواقع التي خسرناها ليس مستحيلا وسنعمل على ذلك».

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان 
«النظام يتقدم بطريقة مدروسة». 

وأضاف أن قوات النظام تقترب من بلدات اللطامنة وكفر زيتا والهبيط. ووصف المرصد تقدم قوات الحكومة السورية على مدى اليومين الماضيين بأنه الأكبر منذ حزيران.

من جهة ثانية، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو امس إن تركيا لن تسمح بتعثر جهود إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا بسبب المفاوضات مع الولايات المتحدة. 

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان واشنطن وأنقرة خططا لإقامة مركز عمليات مشترك دون تقديم الكثير من التفاصيل.

وشبه جاويش أوغلو المفاوضات الحالية باتفاق سابق مع واشنطن كان يهدف لإخلاء مدينة منبج في شمال سوريا من المسلحين الأكراد.

وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة «لن نسمح بتحول هذه الجهود (لإقامة منطقة آمنة) إلى خارطة طريق منبج».

وقال إنه ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وضعا خارطة الطريق في حزيران العام الماضي وكان يفترض تنفيذها خلال 90 يوما وأضاف «لكن الولايات المتحدة ارجأت هذا بكثير من الأعذار مثل الدوريات المشتركة».

وقال زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، وهو أيضا حليف في البرلمان للرئيس رجب طيب أردوغان، أمس «امتداد المنطقة الآمنة لعمق 30 أو 35 كيلومترا في شمال سوريا لن يوفر الأمن لتركيا فقط بل للمنطقة».

وأضاف «لا يمكننا أن نتحرك وفقا للولايات المتحدة.. علينا أن نلتزم بالوعود التي قطعناها لأمتنا».

وقالت الحكومة السورية امس إن اتفاق تركيا والولايات المتحدة المتعلق بإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا يشكل «تصعيدا خطيرا» و«اعتداء فاضحا» على سيادة ووحدة أراضي سوريا.

وأكد مصدر في وزارة الخارجية السورية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، «رفض سوريا القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأميركي والتركي حوال إنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة». 

وحمّل المصدر الأكراد مسؤولية الاتفاق نتيجة تحالفهم مع الأميركيين. 

وقال إن «بعض الأطراف السورية من المواطنين الأكراد التي فقدت البصر والبصيرة وارتضت لنفسها أن تكون الأداة والذريعة لهذا المشروع العدواني الأميركي - التركي تتحمّل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ». 

 (ا.ف.ب - رويترز)  



أخبار ذات صلة

إثر فوز جونسون.. رغبة أوروبيّة بـ "إعادة بناء" العلاقات مع [...]
بعد استدعائه من قبل قاضي التمييز.. هل حضر حبيش الجلسة؟
انهار سقف محل لبيع قطع فرط السيارات يعود للمدعو عبيدة [...]