بيروت - لبنان 2019/12/16 م الموافق 1441/04/18 هـ

البرلمان العراقي يقبل إستقالة الحكومة وحَرْق قنصلية إيرانية مجدَّداً

عناصر أمنية عراقية أمام مدخل ضريح في النجف أضرم المحتون النار فيه (أ ف ب)
حجم الخط

وافق مجلس النواب العراقي امس على استقالة حكومة عادل عبد المهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات أسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصاً، شارك آلاف العراقيين بمسيرات حداد على أرواحهم في محافظات عدة من البلاد.

 ويأتي تصويت النواب بعد يومين من إعلان عبد المهدي عزمه على تقديم استقالته، في أعقاب طلب المرجعية الأعلى في البلاد من البرلمان سحب الثقة من الحكومة.

وافتتح البرلمان جلسته بعد ظهر امس ، ووافق على طلب الاستقالة في دقائق، ما يجعل من حكومة عبد المهدي حاليا حكومة «تصريف أعمال»، وفقاً للدستور.

وأعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أنه سيخاطب رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف رئيس جديد للوزراء.

وقال النائب العراقي سركوت شمس الدين ان اي تصويت لم يحصل في البرلمان، مضيفا «طلب رئيس البرلمان ما اذا كان احد من النواب يعترض على استقالة رئيس الوزراء فلم يعترض احد». 

ويشهد العراق منذ مطلع تشرين الأول موجة احتجاجات غاضبة تدعو الى «إسقاط النظام» وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة منذ 16 عاماً، والمتهمة بالفساد وهدر ثروات البلاد.

وعلى صعيد متصل، أصدرت محكمة عراقية امس حكمًا هو الأول بحق ضابط في الشرطة دين بقتل متظاهرين في مدينة الكوت جنوب بغداد، وفقا لمصدر قضائي. 

وأفاد المصدر أن المحكمة الجنائية أمرت بإعدام رائد في الشرطة شنقاً، بينما قضت بسجن آخر برتبة مقدم سبع سنوات، بعد دعوى مقدمة من عائلتي قتيلين من أصل سبعة سقطوا بالرصاص الحي في الثاني من تشرين الثاني  في الكوت، عاصمة محافظة واسط. 

وقبل ساعات من انعقاد جلسة البرلمان قُتل متظاهر آخر بالرصاص في وسط بغداد، وفقا لمصدر طبي. 

وخرج مئات الطلاب صباح امس يرتدون ملابس سوداء في تظاهرة حداد داخل حرم جامعة الموصل.

وقالت طالبة طب الأسنان زهراء أحمد إن «هذا أقل ما يمكن أن نقدمه من الموصل لشهداء ذي قار والنجف»، المدينتين اللتين سقط فيهما نحو 70 قتيلا من المتظاهرين خلال الأيام الثلاثة الماضية. 

واضافت أن «المتظاهرين يطالبون بحقوق أساسية، وكان يجب على الحكومة أن تستجيب منذ البداية». 

بدوره، قال الطالب في كلية التربية حسين خضر الذي كان يحمل بيده علم العراق «نحن موجودون وكل العراق موجود. 

وعلى الحكومة الآن أن تستجيب لمطالب المتظاهرين» وفي محافظة صلاح الدين  شمال بغداد، لم تخرج احتجاجات خلال الأسابيع الماضية، لكن حكومتها المحلية أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الجنوب. 

وعلى الصعيد نفسه، أعلنت ثماني محافظات جنوبية، ذات غالبية شيعية، الحداد وتوقف العمل في الدوائر الحكومية.

في هذه الاثناء، واصل محتجون التظاهر في جميع المدن الجنوبية، وفقا لمراسل فرانس برس، معتبرين أن استقالة رئيس الوزراء لا تمثل رحيلاً كاملاً للنظام السياسي الذي نصبته الولايات المتحدة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وتسيطر عليه إيران. 

وأصبح تغيير الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلباً أساسيا للمحتجين الذين يكررون اليوم في كل المدن رفضهم بقاء «الفاسدين» و«جميع السياسيين» الحاليين. 

ومساء عادت النيران لتطاول القنصلية الإيرانية في النجف للمرة الثانية، بعدما امتدت الألسنة الصادرة من الإطارات التي أشعلها محتجون، وتمكنت قوات الإطفاء من إخماد النيران على الفور. 

وفي النجف أيضا قالت الشرطة ومتظاهر إن المحتجين أضرموا النار في مدخل ضريح السبت وإن قوات الأمن ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم وذلك في تطور يهدد بمزيد من سفك الدماء بعد يوم هادئ.

من جهة اخرى، انتقد البابا فرنسيس الحملة الأمنية الصارمة على المحتجين المناهضين للحكومة في العراق.

وقال بابا الفاتيكان في عظته الأسبوعية  ”أتابع الموقف في العراق بقلق. وقد علمت بكل ألم بمظاهرات الاحتجاج في الأيام الماضية التي قوبلت برد قاس مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا".

وقال فرنسيس، الذي صرح من قبل بأنه يريد زيارة العراق العام المقبل، أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس إنه يصلي من أجل القتلى والمصابين ويبتهل إلى الله أن يحل السلام في البلاد.

 (أ ف ب-رويترز) 



أخبار ذات صلة

السيد لريّا الحسن: كل هالأجهزة بوزارتك ومش قادرين يعرفوا؟
التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 4 حوادث سير خلال [...]
“القوات” لن تسمي الحريري في استشارات اليوم