بيروت - لبنان 2020/01/18 م الموافق 1441/05/22 هـ

الجزائر: إنتخابات رئاسية مشحونة وسط هتافات «لا للتصويت»

رجال شرطة يحاولون تفريق المحتجين في الشارع في العاصمة (أ ف ب)
حجم الخط

بعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاجات الشعبية الواسعة وغير المسبوقة التي أسفرت عن استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش، صوت الناخبون الجزائريون امس لاختيار رئيس جديد للبلاد وسط رفض واسع من محتجي الحراك لهذا الاقتراع وفي جو مشحون ووسط توتر في منطقة القبائل.

وبلغت نسبة المشاركة 33,06 بالمئة ٪ حسب وكالة الأنباء الجزائرية.

وخرج آلاف المتظاهرين عبر البلاد رفضا للاقتراع فيما اندلعت اشتباكات في العاصمة الجزائر ومنطقة القبائل.  

وأغلقت مراكز الاقتراع بانتخابات الرئاسة الجزائرية أبوابها ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية اليوم على أن تُعلن النتائج الرسمية في وقت لاحق هذا الشهر، وتجرى جولة الإعادة المحتملة في مطلع كانون الثاني.

وقد دعي أكثر من 24 مليون ناخب جزائري للإدلاء بأصواتهم في 61000 مركز اقتراع.

واحتل المتظاهرون بأعداد كبيرة الجزء الأكبر من شارع ديدوش مراد، حتى ساحة البريد المركزي، كاسرين الطوق الذي فرضته قوات الشرطة.

وخرج الآلاف إلى شوارع الجزائر العاصمة ومدن أخرى امس مرددين هتافات ”لا للتصويت" ومطالبين بالحرية فيما تنظم السلطات انتخابات رئاسية تعتبرها الحركة الاحتجاجية مسرحية تهدف إلى إبقاء النخبة الحاكمة في السلطة.

وفي العاصمة هرع رجال الشرطة لتفريق مسيرات المحتجين بالعصي لكنهم تراجعوا مع وصول المزيد من المتظاهرين. وبينما كان شرطي يحاول أن يلقي القبض على شاب عمره في حدود 25 عاما صاح الشاب ”نحن أحرار".

وترى الحكومة المدعومة من الجيش، وهو أقوى عنصر على الساحة السياسية، أن التصويت هو السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والنظام. 

ويقول المتظاهرون إن الانتخابات التي تُجرى لاختيار بديل له لا يمكن أن تكون شرعية طالما بقي الحرس القديم ممسكا بزمام الأمور.

والخمسة الذين يتنافسون في الانتخابات جميعهم من المسؤولين الكبار السابقين ومنهم رئيسان سابقان لمجلس الوزراء ولا يعتقد المحتجون أن بإمكان أي منهم تحدي هيمنة الجيش على السياسة.

وفي وسط الجزائر العاصمة أدلى البعض بأصواتهم  بينما كان أفراد الشرطة يجوبون شوارع المدينة راجلين وفي مركبات. وحلقت طائرة هليكوبتر في السماء.

وقال عزيز جبالي (56 عاما) الذي ذهب للإدلاء بصوته في مركز اقتراع قرب مكتب رئيس الوزراء ”حان الوقت لأن يعبر الجزائريون عن آرائهم بطريقة سلمية".

لكن جميل فرجي، الذي كان بين المحتجين في شارع ديدوش مراد في العاصمة الجزائرية، أخذ يلوح براية مكتوب عليها ”أنا جزائري ولن أُصّوت ضد بلدي".

ويتنافس في الانتخابات خمسة مرشحين هم عبد المجيد تبون وعلي بن فليس وكلاهما رئيس وزراء سابق وعز الدين ميهوبي وزير الثقافة السابق ووزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة، وعبد العزيز بلعيد العضو السابق في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني.

وسيواجه الفائز منهم اقتصادا في وضع صعب حيث سيتسبب تراجع عائدات النفط في خفض معدل الانفاق العام بنسبة تسعة في المئة العام المقبل.

وأظهرت لقطات مصورة نُشرت على الانترنت متظاهرين آخرين في وهران وقسنطينة ومدن أخرى. 

وفي منطقة القبائل، وهي مركز رئيسي للاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة، دمر محتجون صناديق الاقتراع في مدينة بجاية وخرجوا إلى الشوارع في بلدة حيزر وهم يهتفون ”لا للتصويت" بينما كانت مراكز الاقتراع مغلقة.

وقال شاب عاطل عن العمل وابن مزارع ويدعى عيسى عيت مهند (22 عاما) إن الشباب في المنطقة يرون الانتخابات ”حيلة" من السلطات لتبقى في السلطة مضيفا ”الحكومة فاسدة. يجب القضاء عليها بشكل أو آخر".

ومع ذلك يؤيد بعض الناس في بلدة حيزر الانتخابات، وبينهم مقاتلون إسلاميون سابقون تخلوا عن السلاح بعد الحرب الأهلية ويؤيدون العمل مع السلطات حاليا.

وقال واحد منهم ذكر أن اسمه يحيى ”كنا نتحدث عن دولة إسلامية دون انتخابات في التسعينيات، وانتهى بنا الأمر بحرب أهلية".

(ا.ف.ب رويترز)


أخبار ذات صلة

المتظاهرون انسحبوا إلى الشوارع المقابلة لساحة النجمة
انتقال الاشتباكات من المدخل الرئيس لمجلس النواب إلى المدخل الآخر [...]
مصادر أمنية : جرحى واصابات بليغة بصفوف قوى مكافحة الشغب [...]