بيروت - لبنان 2019/12/12 م الموافق 1441/04/14 هـ

الحجّاج يؤدّون طَوَاف الوداع

أمير مكة: مشاريع تطويرية في المستقبل

آلاف الحجاج يؤدون طواف الوداع حول الكعبة المشرفة (أ ف ب)
حجم الخط

غادر الحجاج المتعجلون، أمس، ثاني أیام التشریق، مشعر منى، بعد رمي الجمرات الثلاث، وأدوا طواف الوداع في الحرم المكي الشریف.
ووجهت وزارة الحج والعمرة السعودیة، عبر رسائل توعویة، بضرورة الالتزام بمواعید ومسارات وجداول التفویج وبتعلیمات المسؤولین عنها. 
وشهد المسجد الحرام وساحاته توافد حجاج البيت العتيق في اليوم الثاني من أيام التشريق من مشعر منى، وذلك في حشود غفيرة تحفها الرحمة والسكينة ويملأها الأمن والسلام لأداء طواف الوداع للمتعجلين.
من جهة ثانية أعلن الأمير خالد الفيصل، أمير مكة ورئيس اللجنة المركزية للحج، أمس، انخفاض نسبة الحجاج المخالفين هذا العام بنحو 29% مقارنة بالعام الماضي.
وذكر الأمير خالد في مؤتمر صحفي إن نصف مليون حاج تلقوا الخدمات الطبية هذا العام.
وأضاف  أنه تم إجراء 363 عملية قلب مفتوح وقسطرة للحجاج، الذين وصل عددهم هذا الموسم أكثر من 2.4 مليون.
وكشف الأمير أن هناك مشاريع تطويرية عدة تعمل المملكة على تحقيقها في المستقبل القريب، موضحاً أن «القيادة دائماً ما تصب اهتمامها لراحة ضيوف الرحمن».
وذكر رئيس لجنة الحج المركزية أنه تم ضخ 41 مليون متر مكعب من المياه، مثمناً جهود المشاركين في الحج ومن ساهموا في نجاحه.
وأضاف: نتطلع أن تصل مبادرة طريق مكة لكافة دول العالم الإسلامي، موضحاً أن تحديد أعداد الحجاج في كل بلد اتخذ بالإجماع بين الدول الإسلامية.
وأضاف الأمير خالد الفيصل: «الحج للعبادة فقط، ولا يناقش بالحج أي أمر آخر، وليس هناك حق للمملكة أن تناقش أي حاج مسلم يأتي إلى هذه الأرض للعبادة وليؤدي هذا الركن من أركان الإسلام، أن تناقش معه أحواله الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في بلاده، فهذا خاص بكل بلاد وكل دولة وكل شعب ونحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، ومسؤوليتنا نحن في هذه البلاد وعلى هذه الأراضي المقدسة وبهذا الوقت المقدس والمكان المقدس مهمتنا الأساسية هي أن نضمن للحاج الراحة والطمأنينة والسكينة ليؤدي العبادة التي أمره الله سبحانه بها لتأديتها في هذه الأماكن وفي هذه الأيام، أما ما يحدث في بلاد المسلمين فهذا متروك لهم ولا نتدخل فيه، المملكة العربية السعودية لا تتدخل في شؤون البلاد الإسلامية عن طريق هذا التجمع الإسلامي على هذه الأراضي المقدسة، وهذه الأراضي المقدسة مهيئة فقط للعبادة».
الى ذلك وانطلاقا من دأب السعودية على تقديم أفكار مبتكرة في خدمة فريضة الحج وكذلك مجال الإصلاح سمحت ولاول مرة هذا العام لعشرات السجناء، بأداء فريضة الحج، برفقة العشرات من ذويهم، تحت إشراف الإدارة العامة للتوجيه الفكري والمعنوي بالمديرية العامة للسجون.
وتعد هذه التجربة، الأولى من نوعها، التي تتبناها وزارة الداخلية في السعودية، حيث تهدف لإعادة تأهيل النزلاء، من خلال أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، والمساعدة على إعادة دمجهم بالمجتمع.
وقال مدير إدارة العلاقات والإعلام بالمديرية العامة للسجون علي الخرمي، إن الهدف الرئيسي للبرنامج إعادة تأهيل السجناء ودمجهم في المجتمع وتحفيزهم، وأضاف: «وجدنا البرنامج الأمثل هو من خلال أداء مناسك الحج وبرفقة ذويهم». 
ومقر الحملة التي يوجد فيها السجناء لا يمكن تمييزه عن مقرات الحجيج التقليدية، فالسجناء لا يرتدون ملابس السجن ولا توجد أي قيود ظاهرة على حريتهم وتنقلاتهم، ولا يمكن تمييزهم عن ضباط مديرية السجون المصاحبين لهم.
وقال أحد السجناء المستفيدين إن «البرنامج أعطانا فرصة أن الإنسان يغير من نفسه ويكون أفضل. دعوت أن ربي ييسر أمري وييسر أمر المسلمين جميعا ويوفقنا لما يحبه ويرضاه».
ويتضمن برنامج الحج مجموعة من الأنشطة الدعوية والثقافية والترفيهية التي تستهدف الترويح عن السجين فضلا عن نشر الوعي الديني عن طريق حلقات القرآن ودروس العلم الشرعي.
وقال سجين آخر مستفيد من البرنامج: «مرتاح راحة نفسية تامة، وأشكر كل من ساهم في أدائنا فريضة الحج. دعوت أن الله يسهل أمورنا ودعوت لأبي وأمي».
وتأتي حملة حج السجناء في إطار ما يعرف ببرنامج «ثقة»، الذي يرمي لإعادة تأهيل السجين، قبل عودته إلى المجتمع من خلال أنشطة نوعية في أجنحة مخصصة.
ويتم ذلك بالتعاون بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ برامجه الثقافية والاجتماعية والرياضية، فضلا عن مساعدة المستفيد في الحصول على عمل أو الانضمام لبرنامج تدريبي مناسب خارج السجن.
(إيلاف - واس)


أخبار ذات صلة

نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف عبرmtv: الأوطان تبنى بالافعال [...]
نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف للـmtv: المحامون جزء من [...]
ظافر ناصر للـ"أن بي أن": عملية التجدد في العمل الحزبي [...]